كابوس يؤرق سوريين.. تحذيرات من تعليق المساعدات الإنسانية عبر الحدود

المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود  - مواقع التواصل
المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود - مواقع التواصل

اقتصادي | 07 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

قلق وتخوف من فيتو روسي يعيق تمديد آلية نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، ما يهدد الأمن الغذائي لملايين السوريين على الحدود مع تركيا.


ومن المقرر أن تنتهي آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2585 /2021 في العاشر من تموز/يوليو 2022.

ومع التهديد الروسي بإيقاف الآلية الحالية المعمول بها منذ 2014، تواجه المنطقة احتمالات ومآلات صعبة قد تحد من قدرة المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة على التعامل مع الوضع الإنساني الحالي.

تبعات خطيرة

وحذر فريق منسقو الاستجابة العامل شمال سوريا، من تبعات إنسانية واقتصادية خطيرة في حال إغلاق معبر باب الهوى الوحيد المتبقي لإدخال المساعدات (بين سوريا وتركيا).

اقرأ أيضاً: استجابة سوريا: مناطق بإدلب مهمشة عن المساعدات الإنسانية

وفي السنوات الأخيرة نجحت روسيا حليفة النظام السوري بتقليص نقاط عبور المساعدات عبر الحدود إلى واحدة، وتهدد باستخدام حق النقض بداية شهر تموز/يوليو في مجلس الأمن الدولي لإغلاقها.

وعلى الطريق الواصلة بين هاتاي التركية وشمال غربي سوريا تمر شهرياً وفق تقارير إعلامية 800 شاحنة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة.

نائب المنسق الإقليمي الأممي للشؤون الإنسانية حول سوريا مارك كاتس حذر في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية "من كارثة إذا لم يتم تجديد القرار بشأن وصول المساعدات الإنسانية".

لا بديل عن المساعدات

وأكد عضو الدفاع المدني السوري عمار السلمو لفرانس برس أن "لا بديل عن آلية إيصال المساعدات الحالية، لأنه ليس من الوارد إدخالها عبر الخطوط الأمامية" التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية بات نحو 4,1 ملايين شخص شمال غربي سوريا يعتمدون حالياً على المساعدات الإنسانية مقابل 3,4 ملايين العام الماضي، وهذا ما يجعل إيصال المعونات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السوري محمد هرموش الذي يعيش في مخيم للنازحين داخل محافظة إدلب، قوله إن قلق على مستقبله ومستقبل أطفاله الستة، بسبب الحديث عن احتمالية إيقاف إيصال المساعدات عبر باب الهوى.

وفي هاتاي التركية على الجانب الآخر يشعر اللاجئ السوري محمد (70 عاماً) بقلق على مصير أبناء أخيه الذي بقوا ضمن إدلب، ويؤكد أن إيقاف آلية المساعدات الحالية يعني "اعتبار أقربائه داخل سوريا أمواتاً".

أوضاع إنسانية صعبة

وفي بيانات متكررة أكد فريق منسقو استجابة سوريا خطورة إغلاق المعابر الحدودية مع تركيا، بسبب الأوضاع الإنسانية في المنطقة وما يترتب عليها من ارتفاع كبير في أسعار المواد والسلع الغذائية وعجز السكان المدنيين على تأمين احتياجاتهم بشكل كامل.

اقرأ أيضاً: مجاعة محتملة تُهدد النازحين في الشمال السوري

دعا الفريق إلى ضرورة الأخذ بتصريحات مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة جويس مسويا، من أن سوريا على وشك أن تصبح أزمة أخرى منسية، بينما يكافح ملايين السوريين من أجل البقاء.

وطالب منسقو الاستجابة الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى محافظة إدلب، بعيداً عن مناطق سيطرة النظام السوري "لمنع احتكارها ومنعها عن المدنيين الموجودين في المنطقة".
 

كابوس يؤرق سوريين.. تحذيرات من تعليق المساعدات الإنسانية عبر الحدود
كابوس يؤرق سوريين.. تحذيرات من تعليق المساعدات الإنسانية عبر الحدود


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق