تقارير | 22 01 2022
روزنة
تستمر الاشتباكات، اليوم السبت، بين خلايا عناصر "داعش" و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في محيط سجن حي غويران بالحسكة، وسط دعم التحالف الدولي للأخير، في ظل أنباء عن سيطرة التنظيم على أجزاء من الأحياء المحيطة بالسجن، ونزوح جماعي للمدنيين.
وذكر موقع "الخابور" المحلي أنّ الاشتباكات العنيفة بين الطرفين مستمرة في محيط سجن الصناعة بحي غويران، وأضاف أنّ "قسد" أعدم ميدانياً عدد من معتقلي داعش في حي غويران، فيما لا يزال يشهد السجن استعصاء للمعتقلين بداخله.
وتبنّى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بشكل رسمي الهجوم الذي شنه على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، "بهدف تحرير سجناء التنظيم"، بحسب ما أعلن في بيان نشره التنظيم عبر معرفاته الرسمية.
ونقلت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم عن مصدر أمني قوله، أمس الجمعة، إنّ مقاتلي التنظيم يشنون هجوماً واسعاً على سجن بمحافظة الحسكة، والاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى.
وذكر المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ليلة الجمعة - السبت، أنّ الاشتباكات المتقطعة لا تزال مستمرة في محيط السجن من الشمال والغرب.
هل سيطر التنظيم؟
شبكة "فرات بوست" المحلية، قالت عناصر تنظيم داعش سيطروا على أجزاء واسعة من أحياء غويران والزهور، ورفعوا راية التنظيم فوق أحد أسطح المباني في حي غويران بعد انسحاب "قسد"، إضافة إلى سيطرة خلايا التنظيم على مبنى الشرطة العسكرية في الشارع الرئيسي في الحي.
وشهد حيّا غويران والمقبرة المحيطات بالسجن في مدينة الحسكة، حركة نزوح جماعية، جراء الاشتباكات بين "داعش" و"قسد" التي بدأت منذ مساء الخميس.
ونشرت قناة "روناهي" الكردية، تسجيلاً مصوراً، أظهر مشاهد لحركة نزوح جماعية لمدنيين يعبرون أحد الجسور في المنطقة، فيما أشارت شبكة "فرات بوست" إلى أنّ عناصر "قسد" المتواجدين على حاجز جسر البيروتي منعوا المدنيين من النزوح إلى مناطق المفتي والصالحية.
نازحون من الأحياء المحيطة بسجن غويران في الحسكة
وجراء الاشتباكات الدائرة في المنطقة فرضت "قوى الأمن الداخلي" الأسايش، أمس الجمعة، حظراً كلياً على المدينة يمنع الدخول والخروج منها حتى إشعار آخر، تفادياً لخروج خلايا التنظيم من المنطقة.
وفي الأثناء استهدف الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي بغارة جوية كلية الاقتصاد على أطراف حي غويران، بعد تحصّن خلايا التنظيم داخل المبنى.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، أن قوات التحالف دعمت "قسد" خلال تعاملها مع هجوم تنظيم داعش على سجن الحسكة، عبر تنفيذ بعض الضربات الجوية، دون ذكر تفاصيل أخرى، وفق موقع "الحرة".
بدوره قال القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي، أمس الجمعة، إنهم سيواصلون قتالهم ضد تنظيم داعش، وكشف أن قواته نجحت بمساعدة التحالف الدولي في التصدي للتنظيم.
وكتب عبدي على تويتر: "من جانبها استنفرت قواتنا الأمنية والعسكرية ونجحت بمساعدة التحالف الدولي في صد الهجوم، وتمت السيطرة على المنطقة المحيطة بالسجن بالكامل واعتقال معظم الفارين".
اقرأ أيضاً: اشتباكات سجن غويران مستمرة والمدنيون ضحايا الهجوم
وكانت أعلنت "قسد" أمس الجمعة، اعتقال 89 شخصاً من خلايا داعش في محيط السجن، فيما تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات تظهر لحظة هروب عدد من معتقلي داعش من سجن غويران، كما تداولوا فيديو يظهر تمركز بعض من عناصر داعش في أحد المنازل.
وبدأ هجوم خلايا داعش على سجن غويران مساء الخميس، حيث تسلّل عناصر التنظيم من الأحياء المجاورة للسجن، الذي يقع جنوبي المدينة، واندلعت اشتباكات بين عناصر داعش وقوات الأمن الداخلي التي تحرس السجن، بعد اندلاع حريق كبير في خزانات المحروقات، وفق المركز الإعلامي لـ"قسد".
ونفذ معتقلو داعش في أيلول عام 2020 عصياناً في سجن غويران، وفي شهر حزيران من العام نفسه نفذوا 3 استعصاءات أخرى، سبقها استعصاءات في شهري أيار ونيسان من ذات العام، إذ يعتبر سجن غويران أحد السجون التي تحتجز فيها "قسد" آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش".
وكان تنظيم داعش أسس ما أسماها دولة "الخلافة" في سوريا والعراق حيث ضمت آنذاك مساحات شاسعة، وحكم ملايين الناس، ومنذ إعلان القضاء على خلافته في آذار عام 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ عناصره إلى البادية السورية بين حمص ودير الزور شرقي العراق يتحصنون فيها.