"يا يمّا ماتوا كلن".. فاجعة جديدة للمدنيين في مجزرة بإدلب

"يا يمّا ماتوا كلن".. فاجعة جديدة للمدنيين في مجزرة بإدلب
سياسي | 22 يوليو 2021 | محمد الحاج

"يا يمّا ماتوا كلّن"، ترددها امرأة سورية فور وصولها لتفقد منزل عائلتها الذي دمره قصف مدفعي على قرية إبلين جنوبي إدلب، في مجزرة جديدة راح ضحيتها 14 مدنيا بين قتيل وجريح.

ووثق الدفاع المدني السوري مقتل 7 مدنيين في قرية إبلين، بينهم أربعة أطفال وامرأة جميعهم من عائلة واحدة، فيما جرح سبعة آخرون بينهم طفلتان وامرأة، نتيجة قصف مدفعي لقوات النظام وروسيا بقذائف "موجهة بالليزر".

وأظهر مقطع مصور آخر طفلاً في إبلين، يبكي عند تفقده لجثامين والده وجده ويصرخ "يا ياب..يا ياب.. بدي شوف جدي.. يا جدي يا جدي"، وأرفق الدفاع المدني وصفاً للمقطع: "بصوت مخنوق يختصر ألم الفراق والوحدة تضيع الكلمات، وتسرق الطفولة في العيد".

وأضاف الدفاع المدني أن ثالث أيام عيد الأضحى شهد قصفاً جوياً لطائرات حربية روسية على محيط بلدة البارة في منطقة جبل الزاوية، بالتزامن مع قصف مدفعي للنظام وروسيا على قرية مرعيان، بعد ساعات من "مجزرة إبلين".
ويحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ المدنيين من تحت الأنقاض، حيث أظهر مقطع محاولتهم انتشال طفلة من بين دمار منزل في إبلين قولهم إنهم مستمرون في العمل ولن يتركوا العالقين، رغم تحذيرهم أن المكان معرض للاستهداف الجوي.

وأفاد ناشطون محليون أن مدنيين احتجوا عبر قطع الطرقات وحرق الإطارات المطاطية عند نقاط تمركز الجيش التركي في جبل الزاوية، معبرين عن غضبهم من "الضامن التركي في اتفاق استانا، الذي لا يتحرك أمام المجازر بحق المدنيين".
قد يهمك.. الجيش الوطني لـ "روزنة": مستمرون في الرد على تصعيد النظام بإدلب


ويستمر التصعيد العسكري من قبل قوات النظام وروسيا على مناطق في إدلب، إذ أدى القصف لمجزرة في قرية سرجة وقصف مكثف على قرى وبلدات جبل الزاوية، نتج عنه ضحايا مدنيون، وسط مطالبات لناشطين بضغط دولي وأممي لإيقافه.

ويأتي التصعيد خلافاً للبيان الختامي للجولة الـ 16 من مسار "أستانا"، والذي نص في أبرز بنوده على تهدئة عسكرية واتفاقية وقف إطلاق نار بين قوات المعارضة وقوات النظام.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق