مصدر أردني: الحريري لن تُرحّل لسوريا وأبو عمشة يقترح البديل

حسنة الحريري - يوتيوب
حسنة الحريري - يوتيوب

سياسي | 03 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

أثار قرار ترحيل اللاجئة السورية المقيمة بالأردن حسنة الحريري ضجة في الأوساط السورية، بعدما أعلنت أن السلطات الأردنية أبلغتها بضرورة خروجها من أراضي المملكة خلال مدة أقصاها 14 يوماً، لتنشر وسائل إعلام أردنية توضيحاً رداً على أمر ترحيلها.


وقال مصدر لموقع "المملكة" الأردني، أمس الجمعة، لم تذكر صفته، إن الأردن لم يجبر الحريري على العودة القسرية إلى سوريا.

وأضاف المصدر أن الحريري جاءت إلى الأردن كلاجئة، و"قُدّم لها كل العناية اللازمة، ولم يجبرها على العودة لسوريا، لكن حذرها عدة مرات حول نشاطات غير قانونية تسيء للأردن".

وأشار إلى أن الحريري استمرت القيام بنشاطات غير قانونية (لم يذكرها)  فأبلغتها السلطات أنّ عليها التوقف عن القيام بأي نشاط غير قانوني يسيء لمصالح الأردن، أو عليها البحث عن مكان آخر حال الاستمرار بتلك النشاطات، لافتاً أنّ السلطات المعنية منحتها الوقت اللازم لذلك و"لم تجبرها على العودة القسرية إلى سوريا".
 
وبيّن المصدر أنّ ما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي حول أمر ترحيل الحريري وابنها ورأفت الصلخدي قسراً إلى سوريا "ادعاءات باطلة"، وتابع أنّ الأردن "لن يضيق بثلاثة أشخاص، ولم ولن يفرض التهجير القسري على أحد من اللاجئين"، حيث يستقبل الأردن 1.3 مليون لاجئ سوري.

اقرأ أيضاً: بعد مطالبتها بمغادرة الأردن.. ماذا تعرف عن خنساء حوران؟



وبحسب وزارة الداخلية الأردنية يستضيف الأردن نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، فروا من الحرب منذ عام 2011، منهم نحو 654 ألف لاجئ مسجلين في المفوضية السامية للاجئين، ويعيش منهم نحو 120 ألف في مخيمات الزعتري والأزرق.

وأكد المصدر أنّ القانون فوق الجميع وعلى كل من يستضيفه الأردن احترام قوانين البلد وعدم الإساءة إليه عبر أعمال تخرق القانون، مضيفاً أن "الأردن لن يسمح لأحد أن يتجاوز القانون وأن يستغل إقامته للقيام بنشاطات وممارسات تتعارض مع مصالحه الوطنية، وسياساته الثابتة عدم التدخل في شؤون الآخرين".

ماذا قالت الحريري عن الترحيل؟

 وقالت الحريري في تسجيل صوتي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس الفائت، إن السلطات الأردنية استدعتها إلى دائرة المخابرات العامة و أبلغتها بضرورة مغادرتها الأراضي الأردنية خلال مدة أقصاها أسبوعين، هي وابنها إبراهيم الحريري وشخص آخر يدعى أبو حمزة "رأفت سليمان الصلخدي".

الحريري رفضت التوقيع على أوراق لمغادرة الأراضي الأردنية، فيما وقع ابنها وأبو حمزة، وفق قولها.

وقال مصدر مصدر معارض بمحافظة درعا لـ "روزنة "إنه تم تبليغ الحريري بضرورة مغادرتها الأراضي الأردنية بسبب تواصلها مع عناصر يتبعون للمعارضة السورية في درعا".

وأطلق  ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم "لا لترحيل حسنة الحريري" دعوا عبره السلطات الأردنية بالرجوع عن قرارها بترحيلها وابنها والصلخدي ما قد يشكل خطراً على حياتهم.

مطالبات بترحيلها إلى تركيا!

دعا قائد لواء السلطات سليمان شاه، محمد الجاسم، المعروف بـ"أبو عمشة" الأردن بترحيل حسنة الحريري من الأردن إلى تركيا، قائلاً بأنه سيتكفل بها حال وصولها لتركيا.

وقال أبو عمشة على تويتر، أمس الجمعة، "من باب المروءة والشهامة لن نتركها، هي أم لكل ثائر حر ضد النظام، وواجبها علينا واجب الأم على ولدها.. أدعو الأشقاء النشامى بالأردن لترحيلها وابنها إبراهيم ورأفت الصلخدي إلى تركيا والباقي عندنا"، كما دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة المؤقتة للتحرك.
 


وانتشر تسجيل صوتي جديد للحريري وهي تشكر أبو عمشة على مبادرته بمساعدتها وعائلتها.

من هي حسنة الحريري؟

تنحدر الحريري وهي سيدة ستينية من مدينة بصر الحرير شرقي درعا، خرجت في أولى المظاهرات المناهضة للنظام السوري، ودعمت المعارضين بتأمين الغذاء والدواء والسلاح أثناء حصار قوات النظام السوري للمنطقة.

اعتقلت الحريري عام 2012 بكمين أعدته قوات النظام لها في بصر الحرير، وخرجت من المعتقل أواخر عام 2013 بصفقة تبادل أسرى بين قوات النظام والجيش الحر، وبحسب موقع "مركز توثيق الانتهاكات في سوريا" تم الإفراج عنها شهر تشرين الأول عام 2013 .

لقبت بـ خنساء حوران بعد أن فقدت 3 من أولادها وزوجها وأزواج 3 من بناتها، وهي الآن مقيمة بالأردن مع ولديها وبناتها وأولادهم، مسؤولة عن الجميع وتتولى رعايتهم، لكن قرار السلطات الأردنية بترحيلها فاجأها، على حد قولها. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق