الخارجية الأميركية توضح سبب غياب رامي مخلوف عن عقوبات قيصر

الخارجية الأميركية توضح سبب غياب رامي مخلوف عن عقوبات قيصر
سياسي | 29 يوليو 2020 | مالك الحافظ

أكدت الناطقة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيث، أن الحزمة الثانية من عقوبات قانون "قيصر" التي أصدرتها الإدارة الأميركية مساء اليوم الأربعاء، تُمثّل جزءاّ من "حملة متواصلة" ضد أفراد ساهموا في أنشطة النظام؛ التي تسببت بمعاناة لا توصف بحق السوريين الطامحين بمستقبل كريم ومعيشة آمنة.


وأضافت خلال حديث خاص لـ "روزنة" بأن التأثير الكامل لهذه الحملة سيكون طويل الأمد، بما يمنع من تحقيق النظام السوري وداعميه أية استفادة اقتصادية بعد "حملة العنف المروعة التي يقودونها ضد الشعب السوري".

وقد فرضت الإدارة الأميركية، دفعة عقوبات جديدة على النظام السوري وداعميه، مستهدفة أفراداً من عائلة بشار الأسد (رئيس النظام السوري) أبرزهم نجله حافظ، إلى جانب وسيم القطان؛ الشخصية الاقتصادية التي تعتبر ذراعاً مهماً لرامي مخلوف (ابن خال بشار). 

وشملت الحزمة الثانية من عقوبات قانون "قيصر" الذي صدرت قائمتها الأولى في الـ 17 من الشهر الماضي، كل من الأشخاص؛ حافظ بشار الأسد، زهير توفيق الأسد، كرم زهير الأسد، وسيم أنور القطان. إضافة إلى الكيانات التالية؛ الفرقة الأولى في قوات النظام السوري (يترأسها زهير الأسد)، مجمع قاسيون التجاري، مجمع ماسة بلازا، مجمع يلبغا التجاري السياحي، مروج الشام للاستثمار والسياحة، آدم للتجارة والاستثمار، انترسكشن المحدودة، فندق الجلاء. وجميع هذه الاستثمارات تعود ملكيتها للقطان. 

ماذا عن رامي مخلوف؟ 

وللمرة الثانية يغيب اسم مخلوف "صراحة" عن قائمة عقوبات "قيصر" رغم أن الحزمة الأولى منها (منتصف الشهر الفائت)سجلت حضوراً مكثفاً لذراعه الأيمن (محمد حمشو) و عائلته، وحول ذلك وما إذا  كان لخلافه "المُعلن إعلامياً" خلال الفترة الأخيرة مع بشار الأسد وزوجته علاقة بذلك، تقول غريفيث خلال تصريحاتها لـ "روزنة" بأن الولايات المتحدة تعرف أن مخلوف "قد استفاد بشكل هائل من الاقتصاد السوري خلال فترة الحرب بدون إيلاء أي اعتبار للكلفة البشرية، (لذا) لقد تم فرض عقوبات على الكيانات والشركات التي يمتلكها رامي مخلوف أو يديرها ضمن الحزمة الأولى للعقوبات ذات الصلة بقانون قيصر". 

وتابعت أن "الولايات المتحدة ستفرض وتنفذ بشكل نشط كامل مجموعة العقوبات الأميركية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13894 وسلطات فرض العقوبات الأخرى، بما في ذلك قانون قيصر، ضد (النظام السوري وداعميه) بغية ممارسة أقصى قدر من الضغط عليه حتى التنفيذ الكامل للمسار السياسي".

هذا وقد طالت العقوبات في الحزمة الأولى منها مؤسسة "راماك" وهي مؤسسة خيرية غير تجارية، و التي تعود نشاطاتها لمصلحة مخلوف، في الوقت الذي تسعى فيه زوجة بشار الأسد للسيطرة عليها.  

فيما كان كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضوا في سنوات سابقة عقوبات مخصصة على مخلوف وآخرين مقربين منه.

هل ضغطت عقوبات "قيصر" الأولى على روسيا؟

و بخصوص أية تطورات متعلقة بتعاطي موسكو مع واشنطن حول أي حوار مرتقب قد يكون حركته الحزمة الأولى من عقوبات "قيصر" والتي كانت تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى الضغط أكثر على الجانب الروسي لتحريك العمل السياسي في الملف السوري، أوضحت الديبلوماسية الأميركية أن واشنطن ستبقى ملتزمة بزيادة الضغط على النظام السوري وداعميه سياسيا واقتصاديا، إلى حين تحقيق تقدم فعلي في المسار السياسي. 

وأردفت بالقول أن "الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا والنظام الإيراني ونظام الأسد تعرقل التوصل إلى حل سياسي... ينبغي على نظام الأسد وحلفائه الالتزام بوقف لإطلاق النار على مستوى البلاد وتقبل رغبة الشعب السوري الذي يطالب العيش في سلام؛ بدون تفجيرات مستهدفة وهجومات بالكلور وبراميل متفجرة واعتقالات تعسفية وتجويع… لن نكف عن إصدار هذه العقوبات إلى أن يوقف نظام الأسد حربه ضد الشعب السوري، وتنضم الحكومة السورية إلى حل سياسي وفقا لما يدعو إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وختمت حديثها لـ "روزنة" بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة ستفرض في الأسابيع والأشهر القادمة مجموعات إضافية من العقوبات على الأفراد والشركات التي تدعم النظام السوري، وتعرقل بالتالي التوصل إلى حل سلمي وسياسي للصراع. "بات الكثير من عمليات الإدراج على لوائح العقوبات جاهزا".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق