5 قصص لأشخاص نقلوا عدوى الكورونا حول العالم دون قصد

5 قصص لأشخاص نقلوا عدوى الكورونا حول العالم دون قصد
أخبار | 17 أبريل 2020

أن تعلم أنك مصاب بفيروس كورونا المستجد خير لك من ألّا تعلم وتنقل العدوى إلى المئات، فمنذ بداية انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19" أواخر العام الفائت، ساهم عدد من الأشخاص حول العالم بنقل العدوى لآلاف آخرين دون علمهم، وذلك لعدم معرفتهم بحملهم المرض.

 
 ويطلق الأطباء على أولئك الأشخاص الذين ينقلون العدوى إلى عدد كبير نسبياً من الأشخاص لقب "ناقل العدوى الفائق" أو "الناشر السريع للعدوى". إذ لم ينشأ هذا المفهوم مع "كوفيد - 19" بل استخدم أيضاً في مرحلة انتشار وباء سارس عامي 2002 و2003، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية منذ عام 2012. المنتمين لعائلة فيروس كورونا المستجد.
 
إذاعة "جوهرة" التونسية، قالت اليوم الجمعة، إنّ ممرضة في إحدى المراكز الصحية بتونس، تم إعلامها بأنّ نتيجة تحليلها لفيروس كورونا سلبية، فعانقت أطفالها فرحاً، ليتّضح بعد ساعات أن النتيجة إيجابية، وأنها مصابة، ما قد يعني إصابة جميع من عانقتهم.
 

امرأة تسببت بإصابة 4 آلاف

وفي كوريا الجنوبية مُنح اللقب لامرأة تبلغ من العمر 62، وسمّيت "المريضة 31"،  حيث حضرت في شهر شباط الماضي إلى كنيسة "يسوع شينشيونجيفي" بمدينة دايغو، كانت تجهل أنها مصابة بكورونا، نقلت العدوى إلى 37 شخصاً دفعة واحدة أثناء القداسات، وحتى منتصف شهر آذار أٌصيب نحو 4 آلاف شخص على صلة بالكنيسة، شكلوا أكثر من نصف الإصابات في كورويا الجنوبية. وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

ووفق رواية وكالة "رويترز" فإن "المريضة 31" تعرّضت لحادث سير صغير، في المدينة التي يزيد عدد سكانها على مليوني شخص، في الـ 6 من شباط، وذهبت إثر ذلك إلى المستشفى للاطمئنان، وهناك عرض الأطباء عليها إجراء فحص الكشف عن فيروس "كورونا"، نتيجة ارتفاع حرارتها، إلا أنها أصرت على مغادرة المستشفى.

اقرأ أيضاً: تطورات "كورونا" لحظة بلحظة... تعرف إليها

فعادت إلى حياتها الطبيعية، وحضرت طقسين دينيين في الكنيسة في الـ 9 والـ 17 من شباط، وبعدما استسلمت خضعت لفحص كورونا لتتأكد إصابتها، وفي الأيام التالية، تم تشخيص مئات الحالات في الكنيسة بالفيروس التاجي، والذي مثّل 80 في المئة من الحالات في البلد بأكمله.

وكان رئيس قسم الأمراض المعدية والمدارية بمستشفى "بيتييه سالبيتيار" الجامعي في باريس، قال لقناة "ال سي إي" شهر آذار الماضي، إنّ "وجود من نسميهم الناقلين الفائقين للعدوى أمر ممكن، ويعني ذلك المرضى الذين ينقلون العدوى ليس لشخصين وثلاثة بل للعشرات" ، وأضاف أن "المشكلة هي عدم قدرتنا على تحديدهم".

حضر حفلات عشاء ونشاطات رياضية وهو مصاب

وفي مقاطعة لومباردي الإيطالية، في الـ 18 من شباط الماضي، رفض رجل يعاني من أعراض انفلونزا حادة دخول المستشفى، وبعدما تأزمت حالته، عاد إلى المستشفى لكن دون إجراءات وقائية وذلك قبل أن تثبت إصابته بالفيروس، لكن قبل دخوله المستشفى لعب كرة القدم مع أصدقائه، وحضر 3 حفلات عشاء.

وبسبب دخوله المستشفى مرتين نقل العدوى إلى مئات الأشخاص بينهم أطباء وممرضون.

 نقل العدوى إلى 5 دول

في كانون الثاني حضر شخص مؤتمراً عالمياً في سنغافورة، نقل العدوى إلى عدد من الأشخاص، من بينهم رجل الأعمال البريطاني ستيف ولش، وبعد انتهاء المؤتمر سافر الأخير إلى فرنسا ونقل المرض إلى 5 أشخاص، وعندما عاد إلى بريطانيا نقل العدوى إلى 4 أشخاص، وفق صحيفة "الغارديان".
 
كما تسبب بإصابة شخص واحد في جزيرة "مايوركا" الإسبانية، بينما نقل شخص آخر في المؤتمر العدوى إلى آخرين في كوريا الجنوبية، وفق وكالة "رويترز".

المريض رقم صفر

ونشرت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، أمس الخميس، تقريراً تحدثت فيه عن المريض رقم "صفر" الذي أصيب بالفيروس بمختبرات مدينة "ووهان" الصينية أثناء عملية لاختبار فيروس تخللها خطأ ورط العالم.

وأوضحت أن المريض صفر هو باحثة تعمل في مختبر ووهان للفيروسات، والتقطت العدوى وهي تقوم باختبارات للفيروس عن طريق خطأ ما أدى إلى إصابتها بالفيروس، وبالتالي نقله إلى خارج المختبر قبل أيام من وفاتها.

وللفيروس التاجي "كورونا" معدل انتقال نموذجي، من شخصين لثلاثة أشخاص، أي أن كل حالة مؤكدة يمكن أن تصيب بين شخصين وثلاثة أشخاص آخرين في المتوسط. وفق "منظمة الصحة العالمية".

قد يهمك: مللت من الحجر المنزلي... عد لحياتك بممارسة تلك التمارين المفيدة
 
واختلف بعض العلماء حول مفهوم "ناقل العدوى الفائق"، إذ خلصت العالمة في علم الإحصاءات الوبائية في "إمبريال كولدج"  بلندن، وجامعة "أوكسفورد" كريستل دونيلي، إلى أنّنا "جميعاً مختلفون، من أجهزتنا المناعية، وتصرفاتنا، والأماكن التي نذهب إليها. كل تلك العناصر يمكن أن تلعب دوراً بالنسبة لعدد الأشخاص الذين ننقل إليهم العدوى، ويمكن للعوامل البيولوجية والسلوكية أن تؤثر؛ لكن أيضاً يوجد تأثير للزمان والمكان".

ووفق "منظمة الصحة العالمية" يُصاب بعدوى مرض "كوفيد - 19" عن طريق الأشخاص الآخرين المُصابين بالفيروس، ويمكن للمرض أن ينتقل من شخص إلى شخص عن طريق القُطيرات الصغيرة التي تتناثر من الأنف أو الفم عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس.

 وتتساقط هذه القُطيرات على الأشياء والأسطح المحيطة بالشخص. ويمكن حينها أن يصاب الأشخاص الآخرون بالمرض عند ملامستهم لهذه الأشياء أو الأسطح ثم لمس عينيهم أو أنفهم أو فمهم.

 كما يمكن أن يصاب الأشخاص بمرض " كوفيد-19" إذا تنفسوا القُطيرات التي تخرج من الشخص المصاب بالمرض مع سعاله أو زفيره. ولذا فمن الأهمية بمكان الابتعاد عن الشخص المريض بمسافة تزيد على متر واحد أو أكثر.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق