بعد شهر من مقتل أول العناصر السورية في ليبيا… هذه آخر التطورات 

بعد شهر من مقتل أول العناصر السورية في ليبيا… هذه آخر التطورات 
أخبار | 05 فبراير 2020
كشفت تقارير صحفية عن وصول أعداد المقاتلين السوريين في ليبيا إلى أكثر من 4500 مقاتل، وذلك بعد مضي شهر على مقتل أول عناصر المقاتلين السوريين الذين وصلوا إلى ليبيا من أجل المشاركة في القتال إلى جانب حكومة "الوفاق" الليبية، المقربة من تركيا.

ووفق ما أشار إليه "المرصد السوري لحقوق الإنسان" فإن أعداد المقاتلين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا خلال الفترة الماضي وصل إلى  نحو 4700 مقاتل. 

ويتبع المقاتلين السوريين بحسب ما تفيد به المعلومات إلى "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة والتابع لـ "الحكومة المؤقتة" المعارضة، إلا أن قيادة "الجيش الوطني" نفت أن يكون لها علم بوصول أي عناصر وقيادات يتبعون لها، أو أن تكون هي من أرسلتهم بقرارات رسمية. 

وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية نقلت عن قائدين لميليشيات ليبية في طرابلس إن تركيا جلبت أكثر من 4 آلاف مقاتل أجنبي إلى طرابلس، كما سلط القائدان الضوء على الآراء المختلفة داخل الميليشيات الليبية حول قبول المقاتلين السوريين في صفوفهم. وقال أحدهما إن خلفيات المقاتلين ليست مهمة طالما أنهم جاءوا للمساعدة في الدفاع عن العاصمة. فيما قال الآخر إن بعض القادة يخشون أن "يشوه" المقاتلون السوريون صورة الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

اقرأ أيضاً: نحو ألفي مقاتل سوري وصلوا إلى ليبيا

من جانبها كانت قد أدانت الأمم المتحدة إرسال أسلحة ومقاتلين أجانب إلى ليبيا، في حين ولم تؤكد تركيا أو تنفي أنباء إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا لدعم السراج، غير أنه وخلال مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول هذا الموضوع، بأنه و "كقوة قتالية، سيكون لدينا فريق مختلف في ليبيا. لن يكونوا من جنودنا. هذه الفرق والقوات القتالية المختلفة ستعمل معا، لكن جنودنا رفيعي المستوى سيقومون بدور تنسيقي"، دون الخوض في تفاصيل أخرى.

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، كان قد أشار منتصف الشهر الماضي، إلى أنّ هناك عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في الجبهات الليبية، ومن جنسيات مختلفة، وإن عدد المقاتلين السوريين يبلغ نحو ألفي شخص، كاشفاً عن وضع خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا مهما كانت جنسياتهم.

وعود ومُغريات

مصادر معارضة كانت أفادت لـ "روزنة" بوصول عدد كبير من القيادات والعناصر السورية المقاتلة إلى ليبيا كانوا تحت لواء "الجيش الوطني"، حيث وصلوا إلى ليبيا إثر تنسيق مع الجانب التركي دون أن يكون هناك أي تكليف رسمي صادر عن قيادة "الجيش الوطني". 
 
المصادر أوضحت في وقت سابق بأن العناصر المؤكد وصولها إلى ليبيا خلال الفترة الماضية تتبع بشكل رئيسي 3 فصائل منضوية تحت راية "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة، وهي "فرقة الحمزات"، "لواء السلطان مراد"، و "لواء المعتصم".

و حول مهام العناصر السورية التي وصلت إثر تنسيق تركي مع "حكومة الوفاق" الليبية، نوه المصدر إلى أن من وصل ليبيا عن طريق فصائل "الجيش الوطني" التحق غالب أفرادها بخطوط الجبهة، بينما تم اختيار البعض منهم للعمل على إنهاء تأسيس القواعد العسكرية التركية في ليبيا. 

وتابع "من سجل اسمه في مراكز الشرطة بمناطق الشمال السوري من أجل السفر إلى ليبيا، يتم فرزه للعمل على حواجز عسكرية داخل القواعد التركية، أما من أتى عن طريق فصائل الجيش الوطني فإن غالبهم يتم الزج بهم في جبهات القتال بشكل مباشر". 

اقرأ أيضاً: كمين أوقع عشرات المقاتلين السوريين في ليبيا!

وفي التفاصيل حول المُغريات التي يتم تقديمها للعناصر السورية هناك، كشفت المصادر أنه وبالإضافة إلى الراتب الشهري الذي يصل إلى ألفين دولار أميركي، فإنه وفي حال بقاء المقاتل السوري حياً و إثر عودته من ليبيا سيسمح له بالدخول إلى تركيا بدلاً من الشمال السوري، ومنحه سكن مؤقت له ولعائلته، فضلا عن إمكانية منحه الجنسية التركية ضمن معايير لم يتم توضيحها للمقاتلين المبعوثين إلى ليبيا حتى الآن.

وفي حال مقتل العنصر السوري المدعوم من أنقرة فإن تعويضاً مالياً يُقدّم لعائلته مقداره 40 ألف دولار أميركي.

نفوذ ودعم دولي

وتعترف الأمم المتحدة بما يسمى بـ "حكومة الوفاق الوطني" في طرابلس التي يقودها رئيس الوزراء فائز السراج كحكومة شرعية في ليبيا لكونها ولدت نتيجة محادثات رعتها الأمم المتحدة في العام 2015.

الحكومة المعترف بها دوليا تسيطر على منطقة تتقلص باستمرار في غربي ليبيا بما في ذلك العاصمة طرابلس، وتواجه هجوما تشنه القوات الموالية للجنرال خليفة حفتر المتحالف مع حكومة منافسة مقرها شرقي ليبيا.

يتلقى السراج دعما من تركيا وبدرجة أقل من قطر وإيطاليا، فيما يتلقى حفتر دعما من الإمارات العربية المتحدة ومصر فضلا عن فرنسا وروسيا.

وفي الخامس من الشهر الفائت، أُعلن عن مقتل أول العناصر السورية المدعومة من قبل تركيا خلال الاشتباكات الدائرة في العاصمة الليبية طرابلس، أثناء قتاله إلى جانب "حكومة الوفاق الوطني"، وأشارت مصادر -آنذاك- إلى أن القتيل من صفوف ما يعرف بفصيل "السلطان مراد" أحد أبرز الفصائل التي أرسلت مقاتلين للقتال في ليبيا. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق