البرامج | 23 10 2021
حميدة شيخ حسن
تخيّل أن يذهب شقاؤك لأعوامٍ في لمح البصر، وألّا تجد منه سوى ما تبقى في ذاكرتك، كأن قرطاسك لم يعش قط، وحنين يديك زائف ليس إلا، هذا ما يعيشه الأديب والكاتب خطيب بدلة "فحتى قصاصات الجرائد التي كتبت فيها ذهبت بعد الثورة".
احتفظ بدلة قبل الثورة السورية بكافة أعماله التي تتضمن الكتب والمؤلفات والمسلسلات التلفزيونية والإذاعية والأرشيف الخاص به لكنها اندثرت ولم يعلم حتى اللحظة ماذا حدث بها، لذلك يفضل الآن عدم الاحتفاظ بشيء، كأنه يخشى فقداناً آخر بعد فقدانه الكبير.
"أنا متصالح مع نفسي كوني سوري"، حيث يجد الكاتب السوري ما يكتبه يومياً، عن حياته أو ما يحدث في بلاده، وهذا هو الجانب المشرق من وجهة نظر بدلة، لكن الأدب الساخر الذي تميز به سبب له العديد من المصاعب "لما كنت بسوريا كل فترة كانوا يستدعوني لأفرع الأمن، والاستدعاء بحد ذاته وجع راس، يبدأ من لحظة الاستدعاء إلى حين العودة، فالسوري متّهم حتى تثبت براءته".
أقرأ أيضاً: الموسيقية راده حنانا "أنا أقرب لسوق الجمعة من دار الأوبرا"
"هل الانتماء للثورة فضيلة، هل الثورة كانت شيء عظيم، وهل بقيت كما كانت، هل انتصرت أو ستنتصر يوماً ما" هناك أسئلة كثيرة لا يريد أحد أن يطرحها، لكنه فضّل تسليط الضوء عليها في بعض مقالاته، وتعرض بسببها لجدل كبير مع قرائه، "لازم نكون دقيقين في قراءة الواقع، في مليون قتيل بسوريا وهدول بستحقوا نسأل أسئلة جديّة خالية من الكذب".
البساطة في الكتابة لابدّ منها، فبعد سبعين عاماً من العمر وأربعين من القراءة والكتابة، لا يستطيع بدلة قراءة كتب أو مقالات ذات لغة عالية جداً ومعقدة "فزلكة"، بعض الكتابات تحتاج لغة أعلى من غيرها والكاتب يستطيع تمييز ذلك.
"دفاتر أبو سلوم" رواية ستصدر قريباً، يرويها شخص غير مثقف ذو شخصية طريفة، طلب منه بدلة كتابة سيرة حياته، يذكر أنه إنسان منحوس، حيث يغني في بداية الرواية "نحسة مرافق سعودي للأبد يحيون، تاجرت بالأكفان بطل حدا يموت، ويلي كانوا أموات بلشوا يحيون".
دردشة وحديث ممتع مع الأديب السوري خطيب بدلة في فقرة فنجان قهوة مع نيلوفر، تشاهدونها كاملةً في الفيديو التالي: