البرامج | 2 08 2021
مراسل روزنة| محمود أبو راس
محمد حمو، شاب من سكان مدينة "الحجر الأسود" في ريف دمشق، أصيب بالشلل نتيجة تعرضه لإصابة رياضية سابقة، لكنه لم يستسلم لإعاقته وشارك في الحراك الثوري السلمي في بلدته، ثم نزح إلى بلدة "دارة عزة" في ريف حلب الشمالي.
كان محمد بطل عمال سوريا بالكاراتيه عام 2000، لكن خلال أحد المعسكرات التدريبية في عام 2001، تعرض لإصابة أثناء التدريب ناتجة عن حركة شقلبة هوائية أدت لإصابته بالدوران وسقوطه على رأسه، مما أدى لكسور في فقرته الرابعة الرقبية.
وبعد رحلة علاج فيزيائي طويلة في مستشفيات العاصمة دمشق تمكن محمد من تحريك يديه حركة بسيطة جداً وبقي جسده مشلولاً بشكل كامل.
اقرأ أيضاً: هيا نقرأ.. مبادرة لتشجيع أطفال الرقة على القراءة
مع وصوله لبلدة دارة عزة انضم إلى منظمة شباب الفرقان التطوعية وعمل كمسؤول مكتب ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تطوعه في المجلس المحلي للبلدة، وفقد شقيقه في 2016، نتيجة غارة جوية للطيران الحربي التابع للنظام السوري، ليبقى محمد هو المعيل الوحيد لعائلته.
بدأ محمد مشروعه بافتتاح روضة تعليمية للأطفال الأيتام، وذلك لحاجة البلدة للتعليم وبخاصة في ظل ظروف الحرب التي تعيشها، وضعف العملية التعليمية، وذلك من خلال الحصول على منزل قدمه له أحد مغتربي البلدة وتأهيله، وجمع كادراً مختصاً من النساء، وعمل على إدارة الروضة التي بدأت بقاعة صفية واحدة، ووصلت إلى ثلاث قاعات.
يحلم الشاب أن يتحقق العدل في العالم عامة وبسوريا على وجه الخصوص لكي يعيش الناس بدون ظلم وقتل، كما يحلم بأن تعود سوريا لأصحابها بحق.