ويقول معتز مراد عضو المجلس المحلي في حديثه لروزنة بأن المكتب الإغاثي "أنشأ مطبخاً مركزياً في المدينة، كان يقدم ثلاثة وجبات يومية خلال أشهر المعركة لمدة طويلة، ومع بدء الحصار أصبح يقلل هذه الوجبات إلى وجبتين ثم وجبة واحدة ثم وجبة كل يومين".
لم يتم توثيق أي حالة وفاة جوعاً في مدينة داريا، إلا أنه سجل ست حالات وفاة نتيجة نقص المواد الطبية وسوء التغذية، حيث تقبع المدينة تحت حصارٍ خانق تفرضه قوات النظام السوري منذ أكثر من عام ونصف، حيث مُنع دخول وخروج المدنيين منها وإليها، كما منعت المواد الإغاثية والغذائية والطبية عنها، فعانت المدينة من فقدان جميع مقومات الحياة.
يقول أبو سامر أحد سكان داريا المحاصرين " أقيم هنا مع زوجتي ونحن تحت الحصار منذ أكثر من عام ونصف، أوضاعنا المعيشية صعبة وقاسية كباقي المتواجدين هنا بسبب قلة المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، فقد وصل سعر كيلو الرز إلى أكثر من 5000 ليرة سورية، وتحسنت المواد الغذائية بعد هدنة المعضمية لكن الأسعار مازالت غالية، والسبب يعود إلى استهداف الطريق بين داريا والمعضمية بشكل عنيف، يحاول المجلس المحلي تأمين بعض مستلزمات المدنيين والعسكريين لكن الظروف تبقى قاسية".
ويقول معتز عضو المجلس المحلي أنهم قاموا بمشروع الزراعة الذي اعتبروه من أكبر المشاريع التي قام بها المجلس لمنع سقوط المدينة بسبب الجوع، حيث تم زراعة عشرات الدونمات من المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والفول والشعير والبازلاء، إضافة للمحاصيل الشتوية مثل السبانخ والسلق وغيرها، التي تساعد من تبقى من أهالي المدينة على الصمود.
بودكاست
القانون بقول
«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.