اليونان متّهمة بالتقصير في تحقيقات غرق مركب قبيل ستة أشهر

اليونان متّهمة بالتقصير في تحقيقات غرق مركب قبيل ستة أشهر

تقارير | 15 12 2023

إيمان حمراوي

قالت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"،  إنّ الأبحاث الجديدة تشير إلى أنّ تصرفات خفر السواحل اليوناني ساهمت في غرق أكثر من 500 شخص كانوا على متن قارب قبالة السواحل اليونانية قبيل ستة أشهر، واتّهمتا اليونان في التقصير بالتحقيقات المتعلقة بغرق القارب.


وذكرت "العفو الدولية" على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) في تقرير مشترك مع "هيومن رايتس ووتش"، أنّ: "تصرفات خفر السواحل اليوناني ساهمت في الخسائر الكارثية في الأرواح، نشيد بضحايا هذه المأساة التي كان من الممكن منعها".
 

وغرق مركب قبالة السواحل اليونانية في 14 حزيران الفائت، قادماً من ليبيا، وعلى متنه نحو 750 مهاجر غير شرعي من سوريا وباكستان ومصر وفلسطين، نجا منهم 104 شخص وانتشلت جثث 82 آخرين فقط.

وأدانت "العفو الدولية" و"هيومن رايتس"  التحقيق اليوناني في غرق سفينة المهاجرين، وطالبتا أثينا بإجراء تحقيق مستقل ومحايد في الحادث: "يستحق الناجون وأقاربهم الحقيقة والعدالة، وللمساعدة في تجنب الوفيات في المستقبل"

وقالت المنظمتين إنّ التحقيقات الرسمية التي بدأت منذ ستة أشهر "لم تحرز تقدماً ذا مغزى يذكر في المزاعم ذات المصداقية بأن أفعال خفر السواحل اليوناني وتقصيراته ساهمت في غرق السفينة والخسائر في الأرواح قبالة بيلوس باليونان".

وقال الناجون للمنظمتين الحقوقيتين، إنّ "السلطات اليونانية لم تستجب بالسرعة الكافية لنداءات الاستغاثة الخاصة بهم، على الرغم من علمهم أنه لم يتبق لديهم طعام أو ماء، وأن القارب غرق بسبب سحبه من قبل خفر السواحل اليوناني".

ويشير البحث الجديد إلى أنّه كان بإمكان خفر السواحل اليوناني فعل المزيد لإنقاذ الأشخاص بعد أن بدأ القارب في الغرق: "أخبرنا الناجون أن خفر السواحل كان بطيئاً في إخراج الأشخاص من المياه وقام بمناورات خطيرة".

وتضيف "العفو الدولية": "ربما تكون السلطات اليونانية قد قوضت سلامة الأدلة الرئيسية،  أخبرنا سبعة ناجين أن المسؤولين اليونانيين أخذوا هواتفهم دون منحهم فرصة لتنزيل البيانات أو نسخها…وعلى حد علمنا، لم يتم تزويد أي منهم بمعلومات حول كيفية استعادتهم".

اقرأ أيضاً: روايات سوريين عن قارب الموت.. اليونان: "صورة أخي بين الناجين"

ووصف المنظمتين حطام سفينة بيلوس بـ"أحد أكثر المآسي دموية التي أثرت على اللاجئين والمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط ​​في التاريخ الحديث".

ويواجه تسعة ناجين، رهن الاعتقال حالياً تُهما خطيرة أمام محكمة كالاماتا الجنائية في اليونان، بما في ذلك على خلفية التسبب في غرق سفينة.

وفي أيلول الماضي، قدم أربعون ناجياً من مركب اليونان الغارق، شكوى جنائية في اليونان، ضد جميع الأطراف المسؤولة عن غرق قاربهم في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك السلطات اليونانية.

وقالت منظمة "هيلينك ليغ لحقوق الإنسان"، إن أربعين ناجياً أكدوا أن السلطات اليونانية فشلت في التدخل الفوري وتنظيم عملية إنقاذ في الوقت المناسب، على الرغم من قانون البحار الدولي وقانون حقوق الإنسان وقانون الاتحاد الأوروبي والقانون المحلي.

وسبق أن نشر موقع "BBC" دراسة للبيانات الملاحية البحرية في النقطة التي غرق فيها القارب، شككت من خلالها برواية اليونان التي قالت إن القارب غرق أثناء مسيره، ولم يكن في حالة خطر قبل ذلك.

وزعم مسؤولون يونانيون، عقب حادثة الغرق، أن المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة رفضوا المساعدة، وأنهم "لم يكونوا في خطر إلا قبل غرق قاربهم بقليل".

وهزت حادثة غرق القارب الرأي العام في عدد من دول العالم، إذ وصفت بأنها الأكثر مأساوية منذ سنوات في البحر المتوسط، وكان متن القارب عشرات السوريين، غالبيتهم من محافظة درعا، فقد الاتصال مع نصفهم تقريباً حسب شهادات ذويهم.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض