تقارير | 8 12 2023
إيمان حمراوي
فشل مشروع قرار يدعو الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى سحب القوات الأميركية من سوريا البالغ عددها نحو 900 جندي، على خلفية الهجمات المتكررة على القواعد الأميركية في سوريا خلال الشهرين الأخيرين، وذلك بعدما صوت ضده معظم نواب مجلس الشيوخ الأميركي "الكونغرس".
ونال مشروع القرار، الذي طالب بإخراج القوات الأميركية "من الأعمال العدائية في سوريا"، أمس الخميس، على تأييد 13 نائباً، فيما رفضه 84 آخرون، وفق موقع "الكونغرس".
وكان السيناتور الجمهوري، راند بول، قدّم مشروع القانون بعد سلسلة من الهجمات استهدفت القوات الأميركية في سوريا، من قبل فصائل مدعومة من إيران في الأشهر الأخيرة، وفق موقع "defensenews".
واستهدفت القوات الأميركية في كل من سوريا والعراق حوالي 76 مرة منذ السابع من تشرين الأول الفائت، على خلفية حرب غزة.
وقال بول، في قاعة مجلس الشيوخ قبيل التصويت: "يبدو لي أنه على الرغم من أن قواتنا البالغ عددها 900 جندي ليس لديها مهمة قابلة للحياة في سوريا، إلا أنهم لا يبالون".
وأضاف: "إنهم بمثابة سلك تعثر لحرب أكبر، وبدون مهمة واضحة المعالم، لا أعتقد أنهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم بشكل كاف، ومع ذلك سيبقون في سوريا".
وأشار إلى أنّ القوات الأميركية في سوريا "تتعرض لهجمات منتظمة، ليس من داعش ولكن من الميليشيات المدعومة من إيران".
اقرأ أيضاً: البنتاغون: "قصفنا منشآت إيرانية شرقي سوريا ولن نتسامح"
واستهدفت القوات الأميركية عدة مرات، خلال الشهرين الأخيرين، مواقع الفصائل المدعومة من إيران في سوريا، مستهدفة بشكل خاص مرافق الأسلحة والذخيرة والتخزين والتدريب.
قال ميتش ماكونيل، السيناتور الجمهوري: "إن تمرير مثل هذا القرار سيكون بمثابة هدية لإيران وشبكتها الإرهابية (…) إن إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط هو بالضبط ما يرغبون في رؤيته".
ونشرت الولايات المتحدة قوات في سوريا عام 2014 كجزء من حملتها لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مستشهدة كمبرر قانوني بالتفويض العسكري لعام 2001 الذي أقره الكونجرس في أعقاب هجمات 11 أيلول 2001 لاستهداف تنظيم القاعدة في أفغانستان.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أعلنت في التاسع من الشهر الفائت، تنفيذ ضربة جوية على منشأة يستخدمها "الحرس الثوري" الإيراني" والفصائل التي يدعمها، في شرقي سوريا، سبقه استهداف آخر أواخر تشرين الأول الفائت، ضد منشأتين أخريتين، ردا على سلسلة من الهجمات ضد القوات الأمريكية في كل من العراق وسوريا.
وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إنّ الضربات للدفاع عن النفس، وإن واشنطن لن تتسامح مع هجمات كهذه وستدافع عن نفسها وأفرادها ومصالحها.