تقارير | 12 10 2023
روزنة
في ظروف " غير مقبولة" يتلقى مئات الطلاب في اللاذقية تعليمهم في خيم، لعدم ترميم أو دعم مدارسهم من حكومة النظام السوري، بعد مضي ثمانية أشهر على كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 شباط الماضي.
صحيفة "تشرين" تحدّثت، في تقرير، عن معاناة 700 طالب في الإعدادية والثانوية، يتلقون تعليمهم داخل خيمة، بعدما تضرّرت مدرستهم "الشهيد مطيع الجرّي" قرب مدينة القرداحة جنوبي اللاذقية التي تخدّم ستة قرى مجاورة.
وذكرت الصحيفة، أن الخيمة التي قدّمتها "يونيسيف" موجودة في باحة المدرسة، بعدما تضررت وخرجت عن الخدمة.
ويتوزع الطلاب على ثماني خيم (غرف صفية)، يفصل بينهما حاجز خشبي قليل السماكة وغير مغلقة السقف سوى من أعلى الخيمة.
ويوجد إلى جانب الخيم ستة غرف مسبقة الصنع، ذات مساحة صغيرة، ولا يمكنها استيعاب أعداد الطلاب في الشعبة الواحدة، وغير مجهّزة بالإنارة أيضاً، ولم تذكر الصحيفة فيما إذا تستخدم تلك الغرف للعملية التعليمية.
اقرأ أيضاً: دمشق: 11 مليون دولار لمتضرري الزلزال.. وأموال العرب لم تصل!
وضع "غير مقبول"
معلمو المدرسة، اعتبروا أنّ وضع الخيمة "غير مقبول"، فعند هبوب الرياح تصدر أصوات احتكاك الحديد "كالزقزقة" ما يسبب توتراً أثناء إعطاء الدروس للمعلمين والطلاب.
أيضاً الخيم غير مخدّمة بالكهرباء، وهو ما يتسبب بمشكلة جديدة أيام الشتاء، إذ ينتهي الدوام مع حلول المساء حوالي الساعة الرابعة والنصف.
المهندس ناجي حميدوش، عضو المكتب التنفيذي المختص لقطاع الإسكان والأبنية المدرسية والعمل الشعبي في اللاذقية، قال لصحيفة "تشرين" إن مدرسة "مطيع الجريّ" بحاجة لتدعيم وغير آمنة.
وتابع: "تم تدارك الوضع التعليمي بإرسال غرف صينية مسبقة الصنع من مخصصات منطقة الحفة، مع خيمة كبيرة كحل مؤقت وإسعافي".
وأشار حميدوش إلى عدم القدرة على استبدال الخيمة بالغرف، لعدم توفر الغرف المسبقة الصنع، مؤكداً أنه "من الأولويات حالياً القيام بأعمال التدعيم للمدارس خارج الخدمة على مستوى المحافظة و إعادتها للخدمة بأقرب وقت ممكن".
وبيّن أنهم سيكلفون قريباً جهة معتمدة لدى المحافظة لإعداد إضبارة الدراسة التفصيلية للتدعيم و التنفيذ ليتم التعاقد عليها أصولاً.
حل آخر "مدارس ثانية"
أكثر من ٣٠٠ طالب وطالبة يتوجهون من قريتهم في كلماخو إلى مدرسة الشهيد "ربيع مخلوف" في قرية دبيقة سيراً لمسافة تتراوح بين 3 - 5 كيلومتر، وهو أمر مرهق للطلاب، وذلك بعدما تضررت مدرستهم "الشهيد أحمد سميا" نتيجة الزلزال.
ويتخوف الأهالي من الوضع في فصل الشتاء المقبل، حيث الأمطار والبرد القارس، إذ ليس بمقدورهم دفع أجور مواصلات لنقل أطفالهم إلى المدرسة يومياً.
خيم تعليمية أخرى
وسبق أن تداول ناشطون وإعلاميون صوراً لخيمة تعليمية لتعويض الفاقد التعليمي بدلاً عن مدرسة عين غنام التابعة لبلدة الدالية في ريف جبلة، وصرّح مدير التربية في اللاذقية عمران أبو خليل آنذاك، بأن المدرسة تحتاج لتدعيم جراء زلزال 6 شباط.
وفي أواخر أيلول الفائت، ذكرت صحيفة "الوطن أون لاين" المحلية، نقلاً عن محافظة اللاذقية، أنهم نقلوا ثمانية غرف مسبقة الصنع لاستخدامها كغرف صفية في مدارس متضررة جراء الزلزال في مدارس قرى عين غنام وبقرية والبشراح التابعة لبلدة الدالية في ريف جبلة، وذلك بناء على طلب مديرية التربية.

مدير تربية اللاذقية عمران أبو خليل، قال لإذاعة "شام أف إم" المحلية، إن إحدى الحلول السريعة كانت لعودة الطلاب إلى المدارس هي الخيم التعليمية "ومن غير معقول إرسال الطلاب إلى مدارس قرى أخرى بعيدة"، أو غرف مسبقة الصنع ولم تكن موجودة.
أعداد المدارس المتضررة من الزلزال
ومطلع نيسان الفائت، كشف وزير التربية دارم طبّاع، لإذاعة "شام اف ام" أنه بلغ عدد المدارس التي تضررت بفعل الزلزال 2636 مدرسة، وتراوحت الأضرار بين الخفيفة والمتوسطة والتهدم الكامل، ووصل عدد المدارس التي خرجت عن الخدمة 140 مدرسة.
وأشار إلى أنهم قدموا تقريراً للمنظمات الدولية عن المدارس المتضررة للمساهمة في إعادة التأهيل، والتي ستعمل على تأهيل ما يقارب 600 مدرسة.
ومنتصف آذار الفائت، كانت وزارة التربية لدى حكومة النظام السوري، أنه بلغ عدد المدارس المتضررة من الزلزال 5 آلاف و595 مدرسة، توزعت في محافظات حلب واللاذقية وطرطوس وحماة وريف إدلب بشكل كامل أو جزئي، وفق وكالة "سانا".