تقارير | 8 10 2023
روزنة - تحديث (2:56 بتوقيت دمشق)
استهدفت تركيا البنية التحتية في مناطق شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بعد تبني حزب العمال الكردستاني التفجير وزارة الداخلية الذي وقع يوم الأحد الأول من أكتوبر الجاري.
التفجير السابق استهدف مقراً أمنياً تابعاً لوزارة الداخلية في أنقرة، وأسفر عن إصابة شرطيين تركيين و مقتل المهاجمين، حيث أكد الجانب التركي أن المهاجمين الذين نفذوا التفجير قد دخلوا تركيا عبر سوريا .
وقال وزير خارجية تركيا هاكان فيدان بأن أي بنية تحتية أو منشآت طاقة في سوريا والعراق يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب هي أهداف عسكرية مشروعة.
معاناة الأهالي نتيجة الاستهداف
وأسفرت هذه الهجمات عن قتلى وجرحى كحصيلة أولية وصلت إلى 15 شخص بينهم 8 مدنيين و 6 من قوات الأمن الداخلي- الأسايش وعنصر من قوات سوريا الديمقراطية، وأيضاً 10 جرحى بينهم 8 من المدنيين بينهم طفل و اثنان من قوى الأمن الداخلي( الأسايش) حسب دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية .
باتت مناطق شمال وشرق سوريا في ظلام داكن بعد انقطاع التيار الكهرباء عن جميع المدن بسبب القصف لمحولات الكهرباء وخروجها عن الخدمة ما أدى إلى توقّف عمل العديد من المراكز الصحية وإحداث أزمة الوقود ، وبات الأهالي يعيشون في رعب و هلع وخاصة عند الأطفال، الأمر الذي سيضاعف معاناة الأهالي في هذه الظروف الصعبة.
وتتحدث آلين محمد لروزنة و هي تسكن في مدينة القحطانية شرق القامشلي " بأن أطفالها يعيشون في حالة رعب نتيجة أصوات الانفجارات وخاصة في المساء مع عدم وجود التيار الكهربائي فأصبحوا يخافون من ظلهم و يرجفون من شدة الخوف ".
القصف الذي إلى انقطاع المياه عن كامل المناطق المستهدفة، زاد من معاناة الأهالي في تأمين المياه حيث يضطر المواطنون لشراء مياه الصهاريج ، وفي معظمها غير صالحة للشرب، حيث يتم شراء الـ 5 براميل بـ 60 ألف ل س، و ينتج عنها أمراض فطرية خاصة لدى الأطفال .
يؤكد حسين إسماعيل من القامشلي لروزنة " بأن المياه مقطوعة من ثلاثة أيام ولا يمكنهم شراء مياه الصهاريج كل يوم لكلفتها العالية، وراتبه الضئيل الذي لا يتجاوز 200 ألف سوري شهرياً فيكون مضطراً للمشي عدة كيلو مترات لتأمين بعض مياه الشرب لعائلته، ومتخوف من استمرار القصف و زيادة معاناته وفقدان مقومات الحياة في مدينته ".
حصيلة الاستهداف
قالت تركيا أن الاستخبارات التركية هي من نفذا الاستهدافات عبر طائرات مسيرة، مؤكدة أن المواقع المستهدفة هي مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وقالت أنها :"دمرت خلالها مستودعات أسلحة وذخائر ومباني تتمركز فيها وحدات هجومية وتخريبية" حسب ما نقلت وكالة الأناضول.
وأفاد المرصد السوري أن طائرة مسيرة استهدفت ثكنة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، و إضافة للمواقع العسكرية خلف الاستهداف التركي لأكثر من 50 موقع أضراراً كبيرة بالمرفقات الحيوية والخدمية، أهمها :
استهداف أكثر من موقع للنفط بالقرب من قرية كرداهول و محطة سعيدة و محطة الزاربة النفطية وحقل عودة للغاز في القحطانية ، وفي المالكية تم استهداف محطة الكهرباء في قرية تقل بقل، و سد قرية كري فرا – ومحيط قرية كري كرا - موقع نفطي قرب قرية طبكة منطقة الكوجرات للقصف بالطيران الحربي .
وتعتبر حقول النفط واحداً من أبرز مصادر التمويل لقوات سوريا الديمقراطية منذ سنوات.
و أيضاً استهداف محطة تحويل كهرباء السد الغربي والواقعة غربي مدينة الحسكة و محطة كهرباء مدينة القامشلي و محطة كهرباء مدينة عامودا الواقعة في مدخل المدينة من الجهة الجنوبية و موقعا للإنشاءات في مدينة القامشلي ، و محطة الكهرباء في قرية سيكركا درعو في ريف ناحية كركي لكي (معبدة)، و منشأة السويدية ( محطة تزويد الكهرباء في الجزيرة ) بالقرب من حقول رميلان النفطية ومعمل الغاز ، ومحطة مياه خانه سري التابعة لمدينة المالكية، والخسائر التي ألحقت بمحطات الكهرباء قدرت بأكثر من 56 مليون دولار.
استهدفت طائرة مسيرة تركية بثلاثة قذائف معملاً لمواد البناء في بلدة الصفيا بالحسكة نتج عن الاستهداف إصابة أربعة أشخاص مدنيين بإصابات متفرقة تم نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج.
كما استهدفت طائرة مسيرة معمل في قرية مشيرفة الحمة شمال مدينة الحسكة على الطريق الواصل بين مدينة الحسكة وتل تمر ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين أخريين .
وقامت طائرة مسيرة باستهداف قرية تل حبش التابعة لمدينة عامودا (3 كم جنوبها ) مما أدى إلى مقتل 6 عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة 2 آخرين تم نقلهم إلى مستشفى عامودا .
وفي الخامس من شهر تشرين الأول الجاري نقلت وكالة الأناضول عن الاستخبارات التركية أنها استهدفت أحد أعضاء حزب العمال الكردستاني"بي كي كي"، والذي تصنفه تركيا بالإرهابي عبر طائرة مسيرة.
وفي هذه الحادثة قتل نابو كله خيري في مدينة الحسكة، ونقلت وكالة الأناضول عن الاستخبارات التركية، أنه أحد مخططي الهجوم الإرهابي على شارع الاستقلال بإسطنبول العام الفائت وأودى بحياة 6 أشخاص.
تدعم الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية منذ الإعلان عن إنشائها في عام ، ورغم تواجد مقرات عسكرية للولايات المتحدة الأمريكية ولكنها لم تعلن أي موقف رسمي.