تقارير | 28 09 2023
إيمان حمراوي
قدّم عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي، من "الحزب الجمهوري" مشروع قانون لمكافحة التطبيع مع بشار الأسد، يهدف إلى تمديد قانون عقوبات قيصر وتوسيع العزلة الاقتصادية والسياسية الأمريكية على النظام السوري.
وذكر موقع العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ "foreign" في بيان، أن العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جيم ريش وماركو روبيو، قدّما، أمس الأربعاء، قانوناً يكافح التطبيع مع الأسد.
ما هو القانون؟
يهدف القانون إلى تمديد "قانون قيصر" في سوريا حتى عام 2032، ويمنع أي إدارة أو وكالة أميركية من الاعتراف أو التطبيع مع أي حكومة في سوريا بقيادة بشار الأسد، وفق البيان.
وبحسب البيان، يتطلب القانون استراتيجية سنوية لمواجهة التطبيع مع النظام السوري، تستهدف على وجه التحديد الدول التي اتخذت خطوات للتطبيع مع النظام.
كذلك يوسّع القانون العقوبات لتشمل الكيانات التي تحوّل المساعدات الإنسانية أو تصادر الممتلكات من السوريين لتحقيق الرفاهية أو تحقيق مكاسب شخصية.
ويوسع أيضاً العقوبات لتشمل مجلس الشعب السوري وكبار مسؤولي "حزب البعث العربي الاشتراكي".
وبحسب البيان، فإن العقوبات تنطبق على معاملات الطاقة، ويوجه لتحديد ما إذا كانت مؤسسة أسماء الأسد "الأمانة السورية للتنمية" تفي بمعايير العقوبات بموجب قانون قيصر.
ويأذن القرار لرئيس وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بطلب قرار رئاسي بشأن الكيانات المشتبه في ارتكابها انتهاكات لقانون قيصر.
ويوجه القرار الإبلاغ عن مساعدات الأمم المتحدة التي تم تحويلها لصالح النظام السوري، بما في ذلك من خلال التلاعب بالعملة.
اقرأ أيضاً: مشروع قانون أميركي: لا اعتراف بأي حكومة يقودها بشار الأسد
عزلة دبلوماسية واقتصادية
وقال ريش، عضو مجلس الشيوخ، إن هذا التشريع "يفرض سياسة العزلة الدبلوماسية والاقتصادية ضد النظام السوري وداعميه، ويرسل إشارة قوية بأننا سنواصل السعي إلى المساءلة عن جميع الفظائع".
وقال روبيو إن: "مشروع القانون هذا سيعطي الأولوية للجهود اللازمة للحد من اعترافنا بهذا الاستبداد المناهض للديمقراطية".
وأضاف ريش: "لقد ارتكب بشار الأسد، إلى جانب مؤيديه الروس والإيرانيين، فظائع لا توصف ضد الشعب السوري، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين العزل، والتعذيب، والاختفاء القسري، والتجويع كسلاح من أسلحة الحرب".
وأشار ريش إلى أنه رغم تزايد الأدلة ضد الأسد على ارتكابه جرائم حرب، "كانت هناك موجة مثيرة للقلق من الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل وتبييض النظام وجرائمه".
وكانت الولايات المتحدة الأميركية بدأت بفرض عقوبات اقتصادية بموجب قانون "قيصر" على النظام السوري، صدرت حزمته الأولى في 17 من حزيران 2020، بعدما وافق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشملت الحزمة آنذاك، 39 شخصية وكياناً في سوريا، من بينها بشار الأسد، وزوجته أسماء الأسد، وشقيقه ماهر وزوجته منال جدعان.
بعد عقد من القطيعة.. العلاقات تعود مع الأسد
وعاد النظام إلى مقعد سوريا الشاغر منذ عقد إلى جامعة الدول العربية، وانضم بشار الأسد في الـ 19 من أيار الماضي، إلى القمة العربية الـ 32 في مدينة جدة السعودية، وتمنى أن تشكل القمة بداية مرحلة جديدة للعمل العربي من أجل تحقيق السلام والازدهار في المنطقة، وفق قوله.
وبينما أعادت بعض الدول العربية علاقاتها مع النظام السوري، مثل السعودية وتونس ومصر والأردن، إما من خلال زيارات أو استئناف البعثات الدبلوماسية، أكدت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في وقت سابق، أنها ليست في صدد تطبيع العلاقات مع النظام السوري ولا رفع العقوبات عنه، ما لم يحرز تقدم حقيقي ومستدام في سبيل التوصل إلى حل سياسي.
وكانت المملكة العربية السعودية والنظام السوري أعلنا في التاسع من أيار استئناف عمل بعثتيهما الدبلوماسيتين في البلدين، بعد أيام من عودة دمشق إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.