تقارير | 27 09 2023
روزنة
اتفق "الجيش الوطني السوري" ومجموعات من "أحرار الشام الإسلامية" تتهم بموالاتها لـ"هيئة تحرير الشام"، على وقف إطلاق نار شمالي حلب، بدأ منذ مساء أمس الثلاثاء، بعد اشتباكات شبه مستمرة لأيام بهدف السيطرة على معبر الحمران شرقي حلب.
وبدأ الاقتتال بين "الوطني" وفصيل "أحرار الشام - القطاع الشرقي" المعروف باسم "أحرار عولان"، على خلفية استعادة سيطرة الأخير على معبر الحمران، بعد نحو أسبوع واحد فقط من سيطرة "الجيش الوطني" عليه.
وشهدت بلدات وقرى قباسين، تل بطال، والنعمان، وشدود، البوزانية وشعينة وصابونية وضاهرية وحجي كوسا وتلة شدار بريف حلب الشرقي، ودابق واحتميلات وصوران وكلجبرين بريف حلب الشمالي، اشتباكات عنيفة بين الطرفين المتنازعين.
اجتماع وبوادر اتفاق
هشام اسكيف، القيادي في "الجيش الوطني" قال لروزنة: "هناك بوادر وملامح اتفاق، لكن حالياً لا يوجد شيء سوى وقف إطلاق نار برعاية تركية".
وأضاف: "سيجري اجتماع وربما بدأ اليوم بين الجيش الوطني والتركي وأحرار عولان من أجل التوصل لاتفاق ما ينهي الاقتتال الحاصل".
وأشار سكيف إلى أنّ الأمور ستعود كما كانت قبل اندلاع الاقتتال، وفق تقديراته.
وكانت وزارة الدفاع في "الحكومة المؤقتة" أعلنت أمس الثلاثاء، على تلغرام، أنّها "ستجتمع مع قادة الفيالق والوحدات العسكرية في الجيش الوطني لبحث الوضع الراهن في الشمال السوري".
ووفق تقارير إعلامية، اندلعت اشتباكات، الاثنين والثلاثاء، بين الطرفين في ريف حلب، رغم الاتفاق الأحد الفائت على هدنة.
ليلة الإثنين الثلاثاء، شهد ريف حلب اشتباكات أدت إلى حركة نزوحٍ للسكان من تلك المناطق، تلاها سيطرة لـ"الجيش الوطني" على بلدات وقرى عدة في ريف قباسين شمالي الباب، مع تواصل الاشتباكات حتى مساء الثلاثاء، بمناطق متفرقة في دابق وصوران وكلجبرين، ارشاف ودويبق، وفق تقارير إعلامية.
وفي الـ 21 من أيلول الجاري، أطلق "الجيش الوطني السوري" عملية عسكرية ضد "أحرار الشام" بهدف استعادة المعبر، وذكرت "دفاع المؤقتة" في بيان لها أن العملية تهدف إلى تعزيز الأمن والسلام في منطقة سيطرة فصائل "درع الفرات" على "خط الباب - قادر - الحمران" ضد من وصفتهم "مجموعات مخربة تضر بأمن الحدود وسلامة المدنيين".
"الخوف يتملكنا"
ويضيف: "لم نخف سوى على الأطفال، ما ذنبهم حتى يعيشوا ماعشناه سابقاً من حروب".
أما سلمى (30 عاماً)، أم لثلاثة أطفال، ومقيمة في ريف جرابلس، ينتظرون الحصول على إذن سفر للذهاب إلى تركيا حيث يقيم هناك أقاربهم، من أجل الهروب من الاقتتال الحاصل بين الفصائل.
تقول لروزنة: "الاقتتال قريب منا، لا أريد البقاء و الخوف من الموت إثر القصف والاشتباك المتبادل، منذ أسبوع والتوتر والخوف يتملكنا".
اقرأ أيضاً: للسيطرة على معبر الحمران.. اقتتال بين الفصائل شرقي حلب
ما أهمية معبر الحمران؟
ويكتسب المعبر أهمية اقتصادية للفصائل بالمنطقة، باعتباره الممر الوحيد لعبور قافلات الصهاريج المحملة بالنفط من شرقي سوريا إلى شماليها.
وقبل عام سيطرت فصائل "أحرار الشام" المتهمة بموالاتها لـ"تحرير الشام" على معبر الحمران.
وفي منتصف أيلول انشق عناصر منها وانضموا إلى "الفيلق الثاني" التابع لـ"الجيش الوطني" ليسلموا المعبر إليه، وفق ما قال لروزنة، هشام اسكيف القيادي في الأخير.

وتشكل المعابر الفاصلة بين مختلف مناطق سيطرة القوى في المنطقة (تحرير الشام والجيش الوطني وقسد والنظام السوري)، مصدراً رئيسياً للتمويل لها، حيث تقول تقارير حقوقية إن رسوماً وأتاوات تفرض على المسافرين والتجار وناقلي البضائع عند مرورهم من المعابر.