أبو عمشة: لا أهمية للعقوبات الأميركية.. و"الحكومة المؤقتة" تصفها بـ"الظالمة"

أبو عمشة: لا أهمية للعقوبات الأميركية.. و

تقارير | 18 08 2023

روزنة

"لا نعير أي اهتمام للعقوبات التي فرضتها الخزانة الأميركية علينا" هكذا ردّ محمد الجاسم "أبو عمشة" على قرار فرض وزارة الخزانة الأميركية، أمس الخميس، عقوبات عليه وعلى فصيله "لواء سليمان شاه"، فيما اعتبرت "الحكومة السورية المؤقتة" أنّ القرار ظالم ويشوه سمعة "الجيش الوطني السوري" الذي ينضوي تحته الفصيلين المعنيين بالعقوبات.


وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، فرضت، الخميس، عقوبات على فصيلي "لواء سليمان شاه" و"فرقة الحمزة" وقائديهما، أبو عمشة وسيف أبو بكر، وشملت العقوبات شقيق "أبو عمشة"، وليد الجاسم، وشركة "السفير أوتو" للسيارات، موجهة تهم ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان.

أبو عمشة: "الهدف من العقوبات سياسي"

وأضاف أبو عمشة في منشور على منصة "إكس"، اليوم الجمعة، متحدثاً عن الأسباب التي تدفعه لعدم الاهتمام بالعقوبات المفروضة: "أولا إننا لا نملك دولاراً واحداً خارج مالية القوة المشتركة، ثانياً لا نملك أي شركة كانت سواء سيارات أو غيرها، ثالثاً: نحن نعلم أن الهدف من هذه العقوبات سياسي بحت".

وأضاف": رابعاً من المتعارف عليه أن السياسة الأميركية بمنطقتنا متناقضة حيث تساوي بين الجلاد والضحية، وتكيل بمكيالين، فهي تصنف الـ PKK على قوائم الإرهاب، ومن جهة أخرى تدعمهم بالمال والسلاح".
 


وأدرجت الخزانة الأميركية شركة تأجير سيارات "السفير أوتو" في العقوبات والتي تعود ملكيتها لـ"أبو عمشة" بالشراكه مع قائد "أحرار الشرقية" أحمد الحايس، المدرج مسبقاً على قائمة العقوبات، ويقع مقر "السفير" في مدينة إسطنبول ولها فروع متعددة في جنوب تركيا يديرها قادة "لواء سليمان شاه". 

وفي تموز 2021، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ثمانية أفراد وعشرة كيانات في سوريا، كأول حزمة عقوبات تفرضها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، منذ وصولها إلى البيت الأبيض، بينهم قائد "الشرقية" أحمد الحايس.

اقرأ أيضاً: شبكة أخطبوطية يديرها أبو عمشة وأشقاؤه والثروة بملايين الدولارات

الحكومة المؤقتة: "العقوبات إساءة لنا"

وردّت وزارة الدفاع التابعة لـ"الحكومة السورية المؤقتة" التي ينضوي تحتها فصيلي "لواء سليمان شاه" و"فرقة الحمزة"، ودعت الخزانة الأميركية إلى مراجعة تقريرها والتراجع عن التصنيف الذي وصفته بـ"الظالم وغير العادل".

وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع اليوم الجمعة، على صفحتها في فيسبوك، أن "العقوبات المتضمنة تصنيف فصيلي سليمان شاه والحمزة وبعض الأشخاص من مرتبات (الجيش الوطني) متّهماً إياهم تهماً غير عادلة وبعيدة عن مبدأ الحق والعدالة، معتمداً بذلك على تقارير منظمات غير حيادية تسعى إلى تشويه صورة (الجيش الوطني السوري) لأهداف سياسية معادية لقضية السوريين".

واعتبر البيان أن العقوبات تسيء لفصيلين من فصائل "الجيش الوطني السوري" وأن تقرير وزارة الخزانة الأميركية جاء "ظالماً ومخالفاً لمبدأ الحق والعدالة".

وأكدت وزارة الدفاع في بيانها، على التزام التشكيلات العسكرية في "الجيش الوطني" بمبادئ القانون الدولي الإنساني، والتصدي لكل المخالفات والتجاوزات الفردية فور حدوثها من خلال المؤسسات القضائية التابعة  لوزارة الدفاع.

وأشارت إلى أنه في حال أثبتت صحة أي شكوى أو ادعاء ضد أحد الأفراد أو المجموعات فإن وزارة الدفاع والحكومة السورية المؤقتة والمؤسسات القضائية مستعدة للتعاون في هذا الجانب".

ولفت البيان إلى أنهم لم يشهدوا أي تحرك قضائي سواء أكان داخلي أو دولي حيال جرائم "قوات سوريا الديمقراطية" أو النظام السوري، من "قتل وتهجير وتعذيب وانتهاكات وتصفيات جسدية في معتقلاتهم السرية".

وجاء في قرار الخزانة الأميركية أن  "أبو عمشة" وجه عناصر لوائه، لتهجير السكان الأكراد قسراً والاستيلاء على ممتلكاتهم، وأمر باختطاف السكان المحليين في منطقة عفرين، وطلب فدية مقابل الإفراج عنهم ومصادرة ممتلكاتهم لتعظيم إيردات اللواء، ومن المحتمل أن يدر عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.

كذلك، أشار إلى أن قائد "فرقة الحمزة" سيف بولاد أبو بكر، اتُهمت فرقته بقمع وحشي للسكان المحليين ، بما في ذلك اختطاف نساء كرديات وإساءة معاملة السجناء بشدة، مما أدى في بعض الأحيان إلى وفاتهم.

وكان المركز السوري للعدالة والمساءلة طالب وزارة الخزانة الأميركية، في وقت سابق، بفرض عقوبات على فصائل في "الجيش الوطني" مثل لواء السلطان سليمان شاه "العمشات"، حيث اتّهم المركز قائد الفصيل بجرائم خطيرة مثل العنف الجنسي والنهب، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة عقوبات على فصيل "أحرار الشرقية" في تموز عام 2021.

وأواخر حزيران العام الفائت، كشف تحقيق لمنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" عن أهم المصادر المالية لـ"أبو عمشة"، والتي قدرّت بنحو 30 مليون دولار سنوياً، بسبب الانتهاكات التي يرتكبها في الشمال السوري ومناطق أخرى مع الاستثمارات المالية غير القانونية، بمساعدة أشقائه الخمسة.

وذكر التحقيق كيفية إسناد أبو عمشة مناصب كبيرة في فصيل "سليمان شاه" التابع لـ"الجيش الوطني" إلى عدد من أشقائه، والاعتماد عليهم في جمع أمواله غير القانونية، وتفويضهم بإدارة مشاريعه واستثماراته في سوريا وتركيا وليبيا.

إحدى أهم مصادر ثروة أبو عمشة وفصيله، وفق التحقيق، يعتمد على أسلوب "الابتزاز المنظّم بحق المدنيين/ السكان الأصليين في ناحية شيخ الحديد في عفرين شمالي حلب، المترافقة مع عمليات الاعتقال التعسفي والخطف بهدف الحصول على مبالغ مالية كبيرة "الفدية"، والاستيلاء على المنشآت التجارية والمباني السكنية واتّهام أصحابها بالارتباط بالإدارة الذاتية، التي كانت مسيطرة على المنطقة حتى آذار عام 2018. 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض