تقارير | 15 08 2023
روزنة
حذّر خبراء في الأمم المتحدة من مخاطر عودة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للظهور مجدداً، في سوريا والعراق، وقالوا إن التنظيم لا يزال يقود ما بين 5 و 7 آلاف عنصر في البلدين، ويستمر في تجنيد الأطفال لصالح مشروعه "أشبال الخلافة".
وقالت لجنة الخبراء الأممية في تقريرها لمجلس الأمن، المنشور أمس الإثنين، إن "الوضع العام لا يزال نشطاً"، ورغم الخسائر الفادحة التي مني بها التنظيم وتراجع نشاطه في سوريا والعراق، لا يزال خطر عودته للظهور قائماً، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وأضافت اللجنة أنه خلال النصف الأول من عام 2023 ظل التهديد الذي يشكله التنظيم "مرتفعاً في الأغلب في مناطق الصراع".
اندماج مع السكان!
وأشار الخبراء إلى أنّ التنظيم عمل على "تكييف استراتيجيته والاندماج مع السكان المحليين، وتوخي الحذر في اختيار المعارك التي يتوقع أن تؤدي إلى خسائر".
كذلك عمل التنظيم على "إعادة تنظيم صفوفه وتجنيد المزيد من المسلحين في مخيمات شمال شرقي سوريا والمجتمعات الضعيفة بما في ذلك الدول المجاورة".
وأضاف الخبراء أنه، رغم عمليات مكافحة الإرهاب المستمرة، يواصل داعش قيادة ما بين 5 و7 آلاف عضو في جميع أنحاء العراق وسوريا "معظمهم من المقاتلين"، رغم تعمده خفض مستوى عملياته "لتسهيل التجنيد وإعادة التنظيم".
وبيّنت اللجنة أنه نحو 11 ألف مسلح يشتبه في أنهم من مقاتلي داعش في شمال شرقي سوريا محتجزون في منشآت تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بينهم أكثر من 3500 عراقي وحوالي 2000 من 70 جنسية.
اقرأ أيضاً: بعد مقتل عناصر لقوات النظام بكمين في دير الزور.. ما أماكن تواجده؟
ويحتوي شمال شرق سوريا على مخيمين مغلقين، "الهول وروج" يقول الخبراء إنهما يضمان نحو 55 ألف شخص، لهم صلات مزعومة أو روابط عائلية بتنظيم "داعش" ويعيشون تحت ظروف قاسية ومصاعب إنسانية كبيرة.
ثلثا السكان من الأطفال، بينهم أكثر من 11 ألف و800 عراقي، ونحو 16 ألف سوري، وأكثر من 6 آلاف و700 شاب من أكثر من 60 دولة أخرى.
كذلك يوجد أكثر من 850 طفلاً، بعضهم لا تزيد أعمارهم عن عشر سنوات في مراكز الاحتجاز وإعادة التأهيل في شمال شرقي سوريا.
ولفتت اللجنة إلى أنّ "داعش" لا يزال ماضياً في برنامجه "أشبال الخلافة" لتجنيد الأطفال في مخيم الهول المكتظ.
وقتل الخميس الفائت عشرات العناصر من قوات النظام السوري، جراء استهداف حافلتهم في بادية الميادين جنوب شرقي دير الزور، في وقت أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن تنفيذ الهجوم.
وأعلنت "قسد" في أيار الفائت، القبض على اثنين من تنظيم "داعش" في عملية أمنية مشتركة مع قوات التحالف الدولي في بلدة الصور شمالي دير الزور، كانا ينشطان في عمليات القتل والاغتيال، إضافة إلى عمليات تهريب العناصر "الإرهابية".
وكان التنظيم سيطر عام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق، لكن ما لبث أن خسر كل مناطق سيطرته بعد سنوات، إلا أنّ عناصره لا يزالون يشنون هجمات مستمرة، تستهدف قوات النظام في أحيان كثيرة.
ومنذ خسارة التنظيم كل مناطق سيطرته، قتل أربعة من زعماء التنظيم، آخرهم أبي الحسين الحسيني القرشي، الذي قتل في شمال غرب سوريا خلال اشتباكات مع "هيئة تحرير الشام" كما أعلن التنظيم مطلع شهر آب الجاري.