تقارير | 9 08 2023
نور الدين الإسماعيل
انتقدت منظمة "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء)، ما وصفته بسماح الأمم المتحدة للنظام السوري بالتحكم في الملف الإنساني، إثر قرار الأخير بمنح الموافقة على استخدام المعابر مع تركيا، لدخول المساعدات الإنسانية إلى شمالي غربي سوريا.
وقال الدفاع المدني في بيان نشره، اليوم، إن الأمم المتحدة "تجاهلت مطالب السوريين وسمحت للنظام بالتحكم في الملف الإنساني، والمساعدات عبر الحدود إلى شمالي غربي سوريا".
واعتبر البيان أن الأمم المتحدة كان بإمكانها إدخال المساعدات دون انتظار موافقة النظام، بسبب "وجود مستند قانوني يمكّنها من إدخال المساعدات دون موافقة الدولة المعنية أو مجلس الأمن".
اقرأ أيضاً: "بالتنسيق معها" دمشق تمنح الأمم المتحدة موافقتها لإيصال المساعدات
ووصف ما قامت به المنظمة الدولية بأنه "إهانة وخذلان للسوريين وتضحياتهم"، معتبراً أن المجتمع الدولي أخفق في تحييد الملف الإنساني من الابتزاز، "مثلما أخفق على مدى 12 عاماً في حماية أرواح المدنيين، ومحاسبة نظام الأسد على جرائمه".
الأمم المتحدة ترحب
رحبت الأمم المتحدة بما وصفته "التفاهم الذي توصلت إليه" مع النظام السوري، حول "استمرار استخدام معبر باب الهوى الحدودي"، مدة 6 أشهر مقبلة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمالي غربي سوريا.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان، أمس، إن "هذا التفاهم يأتي في أعقاب الانخراط بين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيثس، والحكومة السورية بهدف السماح للأمم المتحدة وشركائها بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية عبر الحدود، بالحجم اللازم وبطريقة مبدئية تسمح بالانخراط مع جميع الأطراف، لأغراض السعي إلى وصول المساعدات الإنسانية بطريقة تحمي الاستقلال التشغيلي للأمم المتحدة".
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش عن ترحيبه بموافقة النظام أيضاً، على السماح باستخدام معبري باب السلامة والراعي 3 أشهر إضافية.
وأعلنت وكالة "سانا" أن حكومة دمشق منحت، أمس، "الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، إذناً باستخدام معبري باب السلامة والراعي لإيصال المساعدات الإنسانية"، إلى شمالي غربي سوريا مدة ثلاثة أشهر إضافية، بعد موافقات سابقة، جاءت على خلفية وقوع زلزال 6 شباط.
وكانت روسيا قد عرقلت عبر "الفيتو"، الشهر الماضي، التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن، بشأن تمديد دخول المساعدات الإنسانية إلى شمالي غربي سوريا من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وفق مقترح غربي يمدد الفترة إلى عام كامل.