تقارير | 8 08 2023
إيمان حمراوي
ادّعت العديد من صفحات وسائل التواصل الاجتماعي أن 12 ألف سوري غادروا من مطار دمشق الدولي في الـ 31 من تموز الفائت، في ما أسمته "هجرة جماعية" في ظل تردي الأوضاع المعيشية.
صفحة "شوفي بالشام" على فيسبوك نشرت الادعاء، وكتبت: "سجل بالأمس مطار دمشق الدولي 12 ألف حالة مغادرة وهو أعلى رقم منذ سنوات وهي أكبر طاقة استيعابية في مطار دمشق الدولي، حيث كانت الوجهة بالدرجة الأولى لتلك الدول أربيل مصر الإمارات روسيا.
وحصد المنشور 5 مشاركات و172 تعليقاً.

كما نشر الادعاء شخص اسمه "عزيز منير علي" وشارك منشوره 35 شخصاً، ونال على نحو 3.5 آلاف إعجاب، إضافة إلى عشرات الصفحات المتفرقة التي نشرت ذات الادعاء.
تحقّقت روزنة من صحة الادّعاء الذي انتشر على نطاق واسع بين السوريين، عبر البحث في المصادر المفتوحة من خلال مواقع تتبع رحلات الطيران، والتي بيّنت أنّ العدد المذكور مبالغ فيه بشكل كبير، ولا صحة له.
ووفق موقع "radarbox" المخصّص لتتبع رحلات الطيران، تبيّن أنّ ثمانية طائرات فقط، أقلعت من مطار دمشق الدولي في الـ 31 من تموز الفائت.

رحلتان أقلعتا ضمن سوريا، وست رحلات إلى خارجها "القاهرة - بغداد - الكويت - أربيل - الشارقة - دبي".
الطائرة الأولى من شركة "فلاي بغداد" نوع بوينغ 737 تبلغ سعتها من حيث عدد الركاب 190 راكباً.
أما الرحلة الثانية عبر شركة السورية للطيران من طراز A320 كانت إلى مصر، وهي التي تبلغ سعة عدد ركابها 156، كما هو موضح على الموقع الرسمي للشركة.
الرحلة الثالثة كانت لطائرة من نوع بوينغ 737 لشركة "فلاي بغداد" كانت متوجهة إلى بغداد، وسعتها 190 راكباً.
الرحلة الرابعة كانت لشركة "أجنحة الشام للطيران" متوجهة إلى الكويت، من نوع A320 وتبلغ سعتها 160 راكباً.
الرحلة الخامسة كانت إلى متوجهة إلى أربيل في العراق على طائرة "فلاي بغداد" التي تبلغ سعتها 190 راكباً.
أما الرحلة السادسة لشركة "أجنحة الشام" كانت متوجهة إلى الشارقة، والتي تبلغ سعتها 160 راكباً.
الرحلة السابعة لشركة كانت متوجهة إلى دبي عبر السورية للطيران من طراز A320، والتي تبلغ سعتها 156 راكباً.
الرحلة الثامنة لشركة أجنحة الشام للطيران كانت متوجهة إلى مدينة حلب، بسعة 160 راكباً.
وإن كانت الفرضية، أن جميع الطائرات امتلأت بالركاب في حدها الأقصى فإن مجموع المسافرين في هذا اليوم يبلغ 1362 شخصاً غادروا مطار دمشق الدولي، وقد لا يكون جميعهم من السوريين.
إذاً، العدد ليس 12 ألف راكب غادروا سوريا عبر المطار، وهو ادعاء كاذب.
وتأتي تلك الادّعاءات الكاذبة في وقت يعاني فيه السوريون من تردي الوضع المعيشي، بعدما وصل سعر صرف الدولار إلى أكثر من 13 ألف ليرة سورية، ومغادرة الكثيرين خارج سوريا بحثاً عن مستقبل أفضل، فيما يبحث آخرون عن فرص وسبل للهجرة.
وتعمل روزنة على تقديم المعلومات بدقة، إضافة لتدقيق الحقائق والمعلومات المضللة والشائعات، بهدف منع انتشار الأخبار الكاذبة بكافة أشكالها.
ولتوسيع قدراتكم في التحقّق من المعلومات الكاذبة والمضلّلة ندعوكم لزيارة منصة "المستفسر الرقمي" التدريبية، عبر الضغط على هذا الرابط.
للاستماع إلى المادة عبر فقرة "فيك نيوز" على هوا راديو روززنة: