تقارير | 16 07 2023
نور الدين الإسماعيل
اقرأ أيضاً: حريق في الحميدية يودي بحياة طفلين.. وحرائق أخرى خسائرها مادية
وذكرت وكالة سانا الرسمية، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع في شارع الثورة، بعد عدة ساعات من محاولات الإطفاء، دون أن يتسبب بخسائر بشرية.
وأشارت الوكالة إلى أن الحريق امتد ليصل إلى المنازل العربية المحيطة، كما أنه انتقل إلى ورشات أحذية ومحال بشارع الثورة خلف المصالح العقارية، دون التطرق إلى المواقع التراثية والتاريخية المتضررة.
ونقلت عن العميد داؤد عميري قائد فوج إطفاء دمشق، أنه "لم يتم تسجيل إصابات بشرية واقتصرت الأضرار على الماديات، وأن التحقيقات مستمرة لمعرفة أسباب الحريق".
وأشار أحد العاملين في "مشروع حفظ أرشيف الوثائق الوطني"، عبر منشور على حسابه الشخصي في فيسبوك أن الحريق طال "مركز الوثائق التاريخية" و"بيت خالد العظم" التاريخي.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر النيران المشتعلة بمنازل الحي الدمشقي القديم، إضافة إلى مقاطع أخرى تظهر الأضرار المادية الكبيرة الناجمة عنه.
ووسط انتقادات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر رئيس حكومة النظام السوري حسين عرنوس في جولة تفقدية للحي بعد إطفاء الحريق.
وفي حزيران الماضي، فقد طفلان حياتهما، نتيجة حريق نشب في منزلهما بمحلة الحميدية في مدينة دمشق.
وذكرت صفحة "وزارة الداخلية" في حكومة النظام السوري، أن حريقاً نشب في أحد المنازل خلف الجامع الأموي في محلة الحميدية، تسبب بوفاة طفلين، مشيرة إلى أن سبب الحريق ناجم عن ماس كهربائي.
حي ساروجة الدمشقي
يعود تاريخ حي ساروجة في دمشق إلى القرن الثالث عشر الميلادي، خلال فترة الحكم المملوكي، وهو أول حي بني خارج أسوار مدينة دمشق، بالقرب من باب الفراديس.
قد يهمّك: حرائق بالجملة في عدة مناطق حراجية سورية
يقول الباحث السوري مؤنس بخاري إن تسمية حي ساروجة الدمشقي تعود إلى اسم الأمير المملوكي شادّ الدواوين صارم الدين صاروج المظفّري، "من عشيرة أوزبك خان القپچاگي"، وهو "أحد أقرباء الظاهر بيبرس".
وأوضح عبر مقال نشره في "مدونة البخاري" أن "الحيّ الذي يقيم فيه تجّار المماليك في دمشق، وفيه أهمّ صناعاتهم ومستودعاتهم، وينافس حيّ الميدان، حيّ الصناعات العثمانية في دمشق في القرن 15".
ويضم الحي عدة مبانٍ تاريخية وتراثية، منها متحف دمشق التاريخي الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر الميلادي، وأول قصر جمهوري لأول رئيس للجمهورية العربية السورية، هو الرئيس محمد علي العابد، إضافة إلى وجود المركز الثقافي الفرنسي وسوق الخجا، ضمن الحي.
يذكر أنه يمنع الأهالي في الحي من ترميم أو إعادة بناء منازلهم، بسبب إدراج الحي ضمن قائمة التراث العالمي.