تقارير | 15 07 2023
إيمان حمراوي
نشرت مواقع إعلامية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات مضلّلة عن ترحيل 200 لاجئ سوري من تركيا عبر معبر باب السلامة على الحدود السورية التركية، في العاشر من تموز الجاري، قبل أيام.
تحقّقت روزنة من المعلومات المذكورة من خلال التواصل مع إدارة المعبر الرسمية، ليتبيّن أن تلك الأرقام لا صحة لها، وإنما رحّلت السلطات عدداً لم يتجاوز الأربعين شخصاً.
ونشر موقع "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في الـ 11 من تموز خبراً قال فيه إن "السلطات التركية رحّلت في منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء، 200 لاجئ سوري بينهم سيدات وأطفال من داخل أراضيها باتجاه الداخل السوري، عبر معبر باب السلامة بريف أعزاز الشمالي، بهدف توطينهم في المجمعات السكنية التي أنشأتها خلال فترات زمنية متفاوتة"، دون ذكر مصدر المعلومة.
ونشر موقع "نورث برس" في ذات التاريخ، معلومات مطابقة لما جاء به المرصد السوري، وقال وفق مصدر خاص إن السلطات التركية رحّلت 200 شخص سوري منتصف الليل على دفعات عبر معبر باب السلامة الحدودي.
وأضاف الموقع، أن الترحيل جاء عقب عمليات اعتقال بحجة عدم استكمال بياناتهم ضمن الولايات التركية، إضافة لعدم وجود بطاقات حماية مؤقتة "كمليك" لدى البعض الاخر.
ونقل المعلومة عن موقع "نورث برس" موقع يدعى "fox-press".
وتداول المعلومة أيضاً صفحة على فيسبوك تدعى "مركز الرصد السوري".
ما صحة تلك المعلومات؟
تواصلت روزنة مع مسؤولَيْن اثنين من إدارة معبر باب السلامة، وإعلامي مطّلع على عمليات الترحيل، ونفوا جميعهم وجود عملية ترحيل لـ 200 شخص في العاشر من تموز، ليلة الإثنين - الثلاثاء.
وقالت إدارة المعبر لروزنة: إن السلطات التركية رحلت ليلة الإثنين - الثلاثاء الفائتة 35 شخصاً، حيث عاد في تلك الليلة 84 سورياً (49 بشكل طوعي - و35 بشكل قسري).
أما الأحد الفائت كان عدد المرحلين قسرياً أكبر من باقي الأيام، إذ وصل عددهم إلى 93 شخصاً.
و الثلاثاء الماضي في الـ 11 من تموز، رحّلت السلطات التركية 22 شخصاً بشكل قسري، فيما عاد 9 أشخاص بشكل طوعي.
وخلال 11 يوماً من تموز الجاري، عاد من معبر باب السلامة 578 شخصاً، بينهم 372 شخصاً، عادوا بشكل قسري.
كذلك نشرت صفحات على فيسبوك ذات المعلومة في الـ 26 من حزيران الفائت، حول ترحيل 200 شخص من معبر باب السلامة وهو ما نفته إدارة المعبر.
وقالت إدارة المعبر لروزنة، إنه خلال شهر حزيران عاد من المعبر 1149 شخصاً، بينهم 755 شخصاً بشكل قسري، وبيّنت أنه لم ترحّل السلطات التركية، خلال أيام الشهر 200 شخص دفعة واحدة في يوم واحد.
تشهد العديد من الولايات التركية مؤخّراً، حملات أمنية مشدّدة على الأجانب، بينهم السوريون، وبشكل خاص في ولاية إسطنبول، في ظل اعتقال وترحيل عشرات اللاجئين، وفق تقارير إعلامية.
وتعمل روزنة على تقديم المعلومات بدقة، إضافة لتدقيق الحقائق والمعلومات المضللة والشائعات، بهدف منع انتشار الأخبار الكاذبة بكافة أشكالها.
ولتوسيع قدراتكم في التحقّق من المعلومات الكاذبة والمضلّلة ندعوكم لزيارة منصة "المستفسر الرقمي" التدريبية، عبر الضغط على هذا الرابط.
للاستماع إلى المادة ضمن فقرة "فيك نيوز":