تقارير | 8 07 2023
نور الدين الإسماعيل
صرح سفير النظام السوري السابق لدى تركيا نضال قبلان، اليوم، أن بشار الأسد لن يلتقي بنظيره التركي رجب طيب أردوغان قبل تنفيذ شروط النظام "وفي مقدمتها انسحاب تركيا من الأراضي السورية".
اقرأ أيضاً: اجتماع موسكو الرباعي: أجواء إيجابية وخارطة للعلاقات التركية - السورية
وقال قبلان في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن بشار الأسد لن يلتقي بأردوغان "ما لم يتم الاتفاق على الشروط والبنود السورية الأساسية. الأهم بالنسبة لسوريا هو ما يتم على الأرض".
وأضاف قبلان، بأن النظام ينتظر من الحكومة التركية "وخاصة أردوغان" اتخاذ قرار بالانسحاب من شمالي وشمالي غربي سوريا، و"هو شرط سوري لا مساومة عليه".
وأشار إلى ما وصفه عدم إمكانية الحديث عن "اختراقات جدية على طريق المصالحة بين دمشق وأنقرة"، موضحاً إلى أن ما تم بحثه على هامش اجتماع أستانة الأخير وخارطة الطريق الروسية للتطبيع بين النظام السوري وتركيا "يمكن اعتماده كأساس نظري إلى حد بعيد".
وأكد أن العلاقات الدبلوماسية بين النظام وتركيا "لا يمكن أن تعود" في ظل وجود القوات التركية في عدة مناطق من سوريا، معتبراً أن "هذا الأمر غير واقعي وغير مقبول سورياً. الانسحاب هو الشرط الأول".
وبحسب الوكالة، فإن من بين الشروط التي قدمها النظام للتطبيع مع تركيا، وقف دعم الفصائل العسكرية، معتبراً أنه "شرط أساسي"، وفتح المعابر الحدودية الرسمية بين البلدين، "وتنشيط حركة التجارة والمرور الآمن"، وسيطرة النظام على طريق M4 الذي يربط محافظات الساحل بحلب والشمال السوري.
خارطة الطريق الروسية
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في وقت سابق، إعداد خارطة طريق روسية للتطبيع بين تركيا والنظام السوري.
قد يهمّك: جاويش أوغلو: الوضع الراهن في إدلب مستمر كما هو
وبحسب وكالة "نوفوستي" الروسية، حدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، القضايا ذات الأولوية في خارطة الطريق، ومن بينها "حل مشكلة استعادة سيطرة النظام السوري على جميع أنحاء البلاد، وضمان أمن الحدود السورية التركية، والقضاء على إمكانية الهجمات العابرة للحدود وتسلل الإرهابيين".
وقال وزير الخارجية التركي السابق، مولود جاويش أوغلو، في نيسان الماضي أن تركيا لن تقبل أية شروط مسبقة من النظام السوري بالانسحاب من سوريا.
واعتبر أوغلو في حديث لقناة تلفزيونية تركية، أن الانسحاب التركي من سوريا في الوقت الراهن سيدفع بـ"التنظيمات الإرهابية لملء الفراغ الذي سيحدث في حال انسحبت القوات التركية من شمالي سوريا".
وأوضح أنه لا توجد لبلاده أية أطماع في سوريا، مشدداً على ضرورة وحدة الأراضي السورية.
يذكر أن الدول المشاركة في اجتماع أستانة الأخير، 20 حزيران الماضي، والذي ضم كلاً من تركيا وروسيا وإيران إلى جانب النظام السوري، "ناقشت التقدم المحرز في إعداد خارطة الطريق بشأن مشاورات تطبيع العلاقات التركية-السورية"، وفق ما ذكرت وكالة "الأناضول" التركية.