تقارير | 7 07 2023
إيمان حمراوي
وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 500 مدني، وأكثر من ألف حالة اعتقال تعسّفي، على يد الأطراف المسيطرة في سوريا، خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكدة في تقريرها أنّ "سوريا غير آمنة لعودة النازحين واللاجئين".
في النصف الأول من العام
وذكرت الشبكة في تقريرها الصادر، اليوم الجمعة، أنّها وثّقت في النصف الأول من العام الجاري، مقتل 501 مدنياً، بينهم (71 طفلاً و42 سيدة)، من بين الضحايا 3 من الكوادر الطبية وواحد من الكوادر الإعلامية.
كذلك وثّقت مقتل 20 شخصاً تحت التعذيب، وما لا يقل عن ارتكاب 12 مجزرة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.
وأوضحت الشبكة أن 62 شخصاً من بين القتلى على يد قوات النظام السوري، وخمسة على يد القوات الروسية، و20 شخصاً على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ومقتل شخص واحد على يد كل من تنظيم "داعش" و"هيئة تحرير الشام".
كذلك وثقت مقتل 9 أشخاص على يد فصائل المعارضة المسلحة و"الجيش الوطني السوري"، و3 أشخاص على يد التحالف الدولي، و394 شخصاً قتلوا على يد جهات أخرى.
ألف معتقل
فيما يتعلّق بالاعتقال والاحتجاز التعسّفي، وثّقت الشبكة 1047 حالة اعتقال تعسفي، بينها 43 طفلاً و37 سيدة، على يد أطراف النزاع، النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام في محافظات ريف دمشق فدمشق ثم درعا.
وأوضحت أن من بين المعتقلين 501 على يد النظام، و257 معتقل لدى "قسد" و128 حالة اعتقال على يد "هيئة تحرير الشام" ، و161 حالة اعتقال في سجون "فصائل المعارضة المسلحة" و"الجيش الوطني السوري".
ووثقت ما لا يقل عن 30 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدينة في النصف الأول من العام، 24 منها على يد قوات النظام.
الانتهاكات في حزيران
سجَّل التقرير في حزيران مقتل 118 مدنياً، بينهم 15 طفلاً و19 سيدة، وسجل مقتل 4 أشخاص بسبب التعذيب.
في التفاصيل (9 منهم قتلوا على يد قوات النظام، و5 على يد القوات الروسية، و4 على يد "هيئة تحرير الشام"، وشخص على يد فصائل المعارضة المسلحة، ومقتل 99 شخصاً على يد جهات أخرى.
وبحسب التقرير، هناك ما لا يقل عن 184 حالة اعتقال تعسفي، بينها 3 أطفال و5 سيدات، على يد "أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا" في حزيران، النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام في محافظتي ريف دمشق فدمشق.
أبرز الحوادث في حزيران 2023
ذكر التقرير أن شهر حزيران شهد تصعيداً عسكرياً هو "الأعنف" خلال هذا العام من قبل القوات الروسية، إذ شهد الثلث الأخير من الشهر عدة هجمات جوية على منطقة شمال غرب سوريا، أسفر عن ضحايا مدنيين.
وشهد شهر حزيران انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الضحايا المدنيين بسبب الألغام الذين تم توثيق مقتلهم شهرياً في عام 2023.
ووثقت الشبكة مقتل 3 أطفال إثر انفجار ألغام أرضية، لتصبح حصيلة الضحايا بسبب الألغام منذ بداية عام 2023، 86 مدنياً بينهم 19 طفلاً و7 سيدات.
قوارب الموت
أما على صعيد أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين، قالت الشبكة في تقريرها، إن عمليات الهجرة غير النظامية في قوارب الموت تسبّبت في مقتل عشرات السوريين في حزيران.
ووثقت حادثتي غرق لقوارب تقل مهاجرين بينهم سوريون، أسفرت إحداها عن وفاة ما لا يقل عن 37 سورياً بينهم 7 سيدات جلهم من محافظة درعا غرقاً جراء انقلاب قارب كان يقل عدداً من المهاجرين، جلهم من مصر وسوريا وباكستان قبالة السواحل اليونانية، في الـ 14 من حزيران.
وفي السابع من حزيران الفائت، قال موقع "اندبندنت" عربية، إن 15 سورياً، جلهم من مدينة عين العرب بريف حلب، لقوا حتفهم غرقاً قبالة السواحل الجزائرية أثناء هجرتهم بطريقة غير شرعية باتجاه السواحل الإسبانية في الخامس من حزيران، ونجا فقط طفل واحد من الغرق.
اقرأ أيضاً: روايات سوريين عن قارب الموت.. اليونان: "صورة أخي بين الناجين"
ودفع نواب أوروبيون، أمس الخميس، باتّجاه إجراء تحقيق مستقل في غرق سفينة كانت تقلّ مهاجرين قبالة سواحل اليونان في الـ 14 من حزيران، واصفين التحقيق الداخلي اليوناني بأنه غير كافٍ، وفق موقع "مهاجر نيوز".
ورمى الموقف الذي لقي تأييد وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، إلى تسليط الضوء على حادثة حزيران/يونيو حين غرقت سفينة محمّلة بما يتخطى قدرتها الاستيعابية خلال توجّهها من شمال إفريقيا إلى أوروبا.
وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، يلفا يوهانسون، أمام اللجنة البرلمانية الأوروبية "هناك ربما 600 شخص" قضوا غرقاً و"نحو" 110 أشخاص تم إنقاذهم، بناء على معلومات وفّرتها السلطات اليونانية.
وطالبت "الشبكة السورية" مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم روسيا بعد أن ثبت تورطها في ارتكاب جرائم حرب.
وأكَّد التقرير على "ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني".
وأوصى التقرير "المعارضة المسلحة والجيش الوطني" بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.