البرامج | 6 07 2023
روزنة
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً بإنشاء مؤسسة مستقلة خاصة بـ"استجلاء مصير" المفقودين في سوريا، تعمل على الكشف عن أماكن وجودهم وتقديم الدعم للضحايا وعائلاتهم.
وصف القرار بالـ"تاريخي" من قبل البعض، وعلى أنها "خطوة أولى على درب طويل"، إضافة لاعتبار النظام السوري أنها "عملية مسيسة".
برنامج صدى الشارع طرح أسئلة عن إمكانية نجاح عمل المؤسسة الجديدة ومدى إمكانية تعاون الأطراف في سوريا، وعلى رأسها النظام السوري معها، إضافة لنظرة ذوي الضحايا والمفقودين للقرار الأممي.
استضاف محمد الحاج في حلقته، الحقوقي السوري المعتصم الكيلاني، الذي رأى أن الآلية ستكون منصة لتواصل عائلات الضحايا وللضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين، دون رفع سقف التوقعات تجاه النتائج.
وأوضح أن المؤسسة الجديدة لا تستطيع إلزام أو الفرض "قسراً" على النظام وبقية الأطراف، على الإفراج "بالقوة" عن المعتقلين والمغيبين قسرياً والمختطفين.
وأضاف "الكيلاني" أن المؤسسة يمكنها العمل من خارج سوريا، عبر إصدار تقارير عن المقابر الجماعية، لانها ملزمة كآلية دولية من الجمعية العمومية بتقديم تقرير سنوي.
وما إن تتبنى دولة واحدة تقديم الملف لمجلس الأمن، يمكن التصويت على قرار يلزم الأطراف غير المتجاوبة، بالتعاون مع المؤسسة الجديدة.
وشارك في صياغة مشروع القرار كل من لوكسمبورغ وألبانيا وبلجيكا والرأس الأخضر وجمهورية الدومينيكان ومقدونيا، وحظي بتبني جمعية الأمم المتحدة، بعد دعمه من 83 دولة، وامتناع 62 عن التصويت على القرار، مقابل وقوف 11 دولة ضده.
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تنشئ مؤسسة لكشف مصير المفقودين في سوريا
وأشار الحقوقي السوري أن الفارق الذي ستحدثه المؤسسة، يتمثل بأن الجهود أصبحت تتبع للأمم المتحدة، ما يعني أن الدول الداعمة للنظام مثل روسيا والصين لم تعد تستطيع تكذيب التقارير، كالتي كانت تصدر عن روابط العائلات أو المنظمات الحقوقية الدولية.
ورجح بشكل كبير، أن لايسمح النظام للآلية الجديدة بممارسة عملها في سوريا.
وبمجرد اعتماد الإطار المرجعي خلال 80 يوماً، من الأمين العام للأمم المتحدة، سيكون تواصل عائلات المفقودين والمؤسسة مع الدول، أسهل من السابق، لأنها الآلية جاءت بقرار من الجمعية العمومية، ما يسمح بزيادة عمليات المناصرة والحشد للكشف عن مصير المفقودين، حسب المعتصم الكيلاني.
ووصف مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، المؤسسة قبل التصويت على اعتمادها، بأنها "لجنة مسيسة"، معتبراً أن النظام حريص على التعامل مع هذه المسألة الإنسانية، إلا أنه يرفض نهج التسييس.
ويرى "الكيلاني" أيضاً، أن على الدول "واجب أخلاقي" لتنادي بالكشف عن مصير المفقودين، معتبراً ان على المؤسسة الجديدة محاولة العمل على كسب مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت لصالح القرار بموقف وصفه بـ"غير الأخلاقي".
غالبية المشاركين بالتصويت على سؤال الحلقة في فايسبوك، يميلون أن جهود الأمم المتحدة لن تنجح بالكشف عن مصير المفقودين.
ويوجد ما لا يقل عن 155243 شخصاً في سوريا، قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، منذ آذار 2011 حتى حزيران 2023، بينهم 135481 (87.27 بالمئة) على يد قوات النظام السوري، حسب بيانات توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
ما الرسالة التي يمكن توجيهها لذوي المفقودين في سوريا، ومعلومات تفصيلية حول المؤسسة، تجدونها في الحلقة كاملة: