طقوس العيد لدى السوريين.. واقعية أم على "السوشال ميديا"؟

البرامج | 3 07 2023

روزنة

انقضت أيام عيد الأضحى لدى المحتفلين به من المسلمين السوريين، تخللها نشر صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي لفعاليات ومظاهر خاصة بالعيد، لسوريين داخل البلاد وخارجها. فهل تعكس الواقع أم أنها فقط احتفالات على "السوشال ميديا"، سؤال طرحه محمد الحاج في حلقة "صدى الشارع".


ونقلت روزنة عبر تغطيات حية مصورة، مظاهر عيد الأضحى في مناطق سورية مختلفة، منها إدلب والحسكة ودمشق وإدلب وحلب، ومن بينها طقوس اعتاد السورون على حضورها، مثل زيارة المقابر وتوجه الأطفال للحدائق والمتنزهات، إضافة لفعاليات مثل زيارة المقابر وتوزيع العيديات وتبادل الزيارات العائلية وإعداد الحلويات وشراء ملابس للأطفال.


"حلاقة العيد"


وفي استطلاع مصور أجراه مراسلنا عبد الله الخلف من الرقة، قال مدنيون إن عادة "حلاقة العيد" لم تعد أولوية لديهم، وتحدث أحدهم: "آخر اهتمام لدي أن أخرج بمظهر جيد أو الحلاقة، الأهم لدي هو أولادي وتأمين ما يريدونه في العيد، وأن تكون لدى عائلتي مصروفها الخاص. كل ذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

وتباينت الآراء، بين من أكد على ضرورة التوجه إلى الحلاق، قبل يوم من العيد، لما تتركه من أثر اجتماعي ونفسي على الشخص، كما أنها عادة حاضرة رغم ارتفاع تكاليف الحلاقة لدى نسبة من السكان.

واشتكى أحدهم مما وصفه "استغلال الحلاقين" بعد رفعهم لأجور الحلاقة من 5 آلاف ليرة سورية إلى 10 آلاف: "لدي ستة أطفال، يصرون ولا يريدون إلا حلاقة العيد. بابا بدنا نحلق بدنا نحلق. مبلغ 60 ألف! مشكلة نواجهها. يجب أن يكون هناك رقابة".

وأشار آخرون أن الخيارات متوفرة في السوق، والأسعار متفاوتة حسب "كل صالون حلاقة".

ويظهر من الشريحة التي استطلعنا رأيها، اهتمام اليافعين والشباب بـ"حلاقة العيد" أكثر من غيرهم.
 
 


"العيديات"


بحس فكاهي وجاد وعاطفي، تنوعت الإجابات حول حضور "العيديات" لدى السوريين، في استطلاع أجراه كل من مراسل روزنة في مدينة القامشلي، حسن حسين، وفي محافظة إدلب، مهند الشيخ.

وقال شاب عشريني: "الأولى أن آخذ أنا عيدية، وأريدها كبيرة، لم يتفقدني أحد في العيد، عليهم أن يعطوني".

وترواحت "العيديات" في إدلب التي تتعامل بالليرة التركية، بين خمس ليرات وخمسين ليرة "كل حسب استطاعته"، وقال أحد المشاركين: "حسب المحبة. أعطي لبنت أختي ما تريده كعيدية. لانها مقربة لي ومميزة، البقية فقط يسلمون وهي تحضنني في كل مرة كأنها لم تراني من سنة!".

أما في القامشلي، فقال غالبية المشاركين أن "العيديات رمزية"، وتتفاوت قيمتها حالياً بين ألف ليرة سورية إلى 10 آلاف.

وقال المشاركون في "صدى الشارع" أن "العيديات" تعطى لأطفال العائلة، الأبناء وأولاد الأخ والأخت، وبعضهم يعطيها لأولاد الجيران أو الحي أو الأيتام، مع تأثير واضح لانخفاض الأجور وانتشار الفقر وتدهور قيمة العملة على قيمة "العيديات" الموزعة في السنوات الأخيرة.


"عيد افتراضي"


أظهرت نتيجة التصويت على سؤال الحلقة عبر صفحة روزنة في فايسبوك، أن 75 بالمئة من المشاركين يرون أن طقوس العيد حاضرة افتراضياً فقط، فيما اعتبر البقية أنها لازالت موجودة في الواقع ويعيشها السوريون.

وعبر سوريون في حساباتهم بمواقع التواصل، عن عدم شعورهم بالعيد، خاصة من المقيمين في أوروبا والأمريكيتين، وكتب أحدهم: "لم يرسل لي أحد تهنئة حتى عبر الماسنجر. لم أشعر بالعيد أبداً. عمل دون إجازة، وغياب تام لمظاهره".
 
 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض