تقارير | 1 07 2023
نور الدين الإسماعيل
طالبت 21 منظمة حقوقية أمريكية بفتح تحقيق في الغارة الجوية التي شنتها طائرة بدون طيار أمريكية في قرية قورقنيا شمالي غربي سوريا، مطلع أيار الماضي، والتي تسببت بمقتل راعي أغنام.
وأعربت المنظمات الحقوقية، في رسالة وجهتها إلى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، نقلها موقع "هيومن رايتس ووتش"، عن قلقها "المستمر والخطير بعد تقارير مستقلة موثوقة عن مقتل مدني في غارة عسكرية أمريكية في 3 مايو / أيار 2023 في إدلب بسوريا".
وبحسب نص الرسالة، فإن تلك المنظمات تمتلك أدلة مهمة، تشير إلى أن الغارة الجوية التي شنتها طائرة أمريكية مسيرة (بدون طيار)، تسببت بمقتل مدني "باسم مكافحة الإرهاب".
اقرأ أيضاً: تقرير أمريكي: المستهدف بطائرة أمريكية مدني وليس من القاعدة
كما استندت على التحقيق الذي أجرته صحيفة "واشنطن بوست"، في وقت سابق، والتي قالت إن الشخص المستهدف يدعى لطفي حسن مستو، و"يبدو أنه كان مدنياً لا يشكل أي تهديد للولايات المتحدة (..) وهو راعٍ يبلغ من العمر 56 عاماً، وهو عامل بناء سابق وأب لعشرة أطفال".
ورحّبت المنظمات في رسالتها بالتقارير التي تحدثت عن فتح وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقاً رسمياً في الحادثة، داعية إلى "فتح هذا التحقيق بسرعة أكبر"، وأن يكون مبنياً "وفقاً للالتزامات المنصوص عليها في خطة عمل الاستجابة والتخفيف من أذى المدنيين (CHMR-AP)".
وحثت على الامتناع عن إطلاق المزيد من التصريحات المؤذية حول الشخص المقتول، حتى يتم التحقق من الحقائق المعنية. مطالبةً بالالتزام بالشفافية والإفراج العلني عن التحقيق وكشف نتائجه.
وفي حال ثبت في التحقيق أن المستهدف كان مدنياً، طلبت المنظمات الأمريكية من وزير الدفاع "الإقرار والتعديل بالتشاور مع أسرته أو ممثليه، "إذا رغبت العائلة في ذلك، يجب أن يشمل ذلك عرضاً بدفع إكرامية (دية)". وضمان المساءلة الفردية والمؤسسية.
وشددت الرسالة على أن "وفيات المدنيين ليست حالات شاذة مؤسفة، ولكنها مشكلة منهجية تتطلب قيادة ملتزمة ومساءلة". وضرورة بذل المزيد من الجهود "لمعالجة سنوات من التحديد الخاطئ المنهجي للأهداف، والتحيز المؤكد في عملية الاستهداف، والغياب الواسع النطاق للشفافية والمساءلة".
تقارير تفنّد مزاعم وزارة الدفاع
وكانت شبكة "CNN" قد نشرت في 20 أيار الماضي، تقريراً كشفت فيه أن الشخص الذي استهدفته طائرة بدون طيار أمريكية، 3 أيار الماضي، في بلدة قورقنيا شمالي إدلب، كان مدنياً ولم يكن من "تنظيم القاعدة" كما زعمت حينها القيادة المركزية.
ونقلت الشبكة عن شقيق الضحية أنه "لا جيش سوري حر، لا نظام سوري، لا داعش، لا القاعدة، لا هيئة تحرير الشام، لا شيء، إنه مجرد مدني يحاول كسب العيش".
وبحسب أحد أقاربه، فإن لطفي لم يكن معروفاً أبداً أنه يؤيد أو يعارض النظام السوري، مضيفاً "من المستحيل أن يكون مع القاعدة، ليس لديه حتى لحية".
واعتماداً على بيان صادر عن الدفاع المدني، ذكرت الشبكة الأمريكية أن لطفي كان يرعى أغنامه عندما استهدفته الطائرة المسيرة، ما تسبب بمقتله ونفوق 6 من أغنامه.
وأشار التقرير إلى أن زعم الجيش الأمريكي بأنه استهدف وقتل أحد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، "انهار في النهاية، واعترف الجيش بأن العملية كانت خطأ فادحاً".
يذكر أن القيادة المركزية في الجيش الأمريكي أعلنت في تغريدة على "تويتر"، عقب الغارة الجوية، أنها استهدفت "قيادياً بارزاً في القاعدة، بضربة في شمال غربي سوريا".