تقارير | 19 06 2023
نور الدين الإسماعيل
أثار حفل فني راقص أحيته منسقة الأغاني (DJ) اللبنانية كلوي، قبل يومين، في دمشق، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحب بالحفل، وآخر اعتبره "انفصالاً عن الواقع".
ونشرت منصة "Q Program" المحلية مقطع فيديو لمقتطفات من الحفل الذي أقيم في مدينة المعارض بدمشق، متضمناً مقابلة خاصة مع الـ"DJ"، مشيرة إلى أنه الحفل الأول لها في سوريا "بعدما حققت شهرة كبيرة في العالم العربي".
وشهد مقطع الفيديو تفاعلاً كبيراً من السوريين من خلال التعليقات التي تجاوزت 6 آلاف تعليقاً، وتوزعت بين منتقد ومرحب.
اقرأ أيضاً: رحيل الفنان محمد جمال مُغني "سوريا يا حبيبتي"
ورحب بعض المعلقين على الفيديو بالحفل، معتبرين أنه يدل على أن "الأمور بسوريا رجعت أحسن من قبل"، وأن "سوريا بخير"، داعين إلى إقامة حفلات مشابهة في محافظات أخرى كحلب.
وطالبت إحدى المعلقات بنشر إعلانات لمثل هذه الحفلات قبل فترة من إقامتها ليتسنى لها حضورها، فيما عبّر آخرون عن جهلهم باسم "كلوي".
وانتقد آخرون إقامة مثل هذه الأنشطة التي اعتبروها "تدل على انقسام المجتمع السوري إلى طبقتين فقط، متسائلاً أحدهم: "هلّأ نحنا وهنن عايشين بنفس البلد"!، بينما علّق غيره "هي دامسكوس ولا دمشق"؟!، وكتبت علا: "انقسام المجتمع لقسمين بشكل مخيف واضح وكتير".
كذلك، علّق محمد، في إشارة إلى الوضع المعيشي المتردي الذي يعاني منه سوريون: "ناس بهناها وناس بعزاها. ودام عزك يابلد"، وكان لألمى رأي مغاير: "الله يفرج عالشعب ويجبر بخاطرن".
وأبدى بعض المعلقين استغرابهم من دفع مبلغ 500 ألف ليرة سورية (الدولار الأمريكي الواحد يساوي 9 آلاف ليرة)، "لسماع أغاني يمكن سماعها على يوتيوب في المنزل، وببلاش".
وفي وقت سابق، أثارت حفلات مشابهة جدلاً واسعاً بين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، كتلك التي أحياها المغني المصري هاني شاكر، أيلول الماضي، في دار الأوبرا بدمشق.
يذكر أن الحد الأعلى لراتب الموظف السوري يبلغ 150 ألف ليرة سورية (16,6 دولاراً أمريكياً)، في حين يصل الحد الأدنى لرواتب العاملين في المؤسسات الحكومية 90 ألف ليرة سورية (10 دولارات أمريكية)، وسط إشارة تقارير أممية إلى وجود 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر.