تقارير | 16 06 2023
إيمان حمراوي
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن السوريين يحتاجون إلى تمويل "أكثر بكثير" مما تم جمعه في مؤتمر بروكسل السابع لدعم السوريين في سوريا وفي الدول المجاورة، إذا تعهّدت الدول المانحة بتقديم 5.6 مليار يورو، فيما قدّم الاتحاد الأوروبي 3.8 مليار يورو.
فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، قال أمس الخميس، في بروكسل، "أعتقد أنه إذا ركزنا على الشعب السوري، فإن وضعه يتطلب أكثر بكثير من الممكن اليوم"، وفق وكالة "رويترز.
ويعاني أكثر من 90 بالمئة من السوريين من الفقر، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة على مدار 12 عاماً من الحرب.
كم جمع مؤتمر بروكسل؟
وبحسب بيان "الاتحاد الأوروبي" تعهدت الدول المانحة في مؤتمر "بروكسل" السابع، بتقديم 5.6 مليار يورو لعام 2023 وما بعده (بما في ذلك 4.6 مليار يورو لعام 2023 ومليار يورو لعام 2024 وما بعده). فيما كانت الأمم المتحدة قد طلبت من الدول المانحة دفع 11.1 مليار دولار.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنّ التمويل الذي منح سيدعم السوريين داخل سوريا وفي الدول المجاورة التي تستضيف سوريين.
وأضاف البيان أنّ "الاتحاد الأوروبي تعهد بتقديم منح بقيمة 3.8 مليار يورو، فيما أعلنت المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة عن 4 مليارات يورو على شكل قروض ، ليصل إجمالي المنح والقروض إلى 9.6 مليار يورو.
ومنذ عام 2011 حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من 30 مليار يورو لدعم السوريين في سوريا والمنطقة، وفق البيان.
ووفق الأمم المتحدة، هناك أكثر من 6.7 مليون سوري نزح داخل البلاد، فيما لجأ نحو 5.5 مليون لاجئ إلى الدول المجاورة في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
ونزح أكثر من ستة ملايين سوري داخل بلادهم ويعيش 5.5 مليون لاجئ سوري في دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق وفي مصر.
اقرأ أيضاً: سندويشة الفلافل بـ4000 ليرة في دمشق.. أسعار جديدة للمطاعم الشعبية
الهلال الأحمر السوري يشارك!
وذكر "الهلال الأحمر العربي السوري" أنه يشارك في مؤتمر بروكسل الذي انطلق الأربعاء، والذي أشار إلى إلى ضرورة زيادة الدعم للفئات الأشد ضعفاً في سوريا وخاصة بعد كارثة الزلزال التي زادت معدلات الهشاشة والاحتياج في البلاد التي لاتزال تعيش تداعيات الأزمة.
وكان برنامج الغذاء العالمي قطع الدعم عن 2.5 مليون سوري كان يساعدهم في سوريا بسبب ما وصفه "أزمة تمويل"، في ظل ارتفاع حالات سوء التغذية.
وعقد "مؤتمر بروكسل" السادس في أيار عام 2022، وجمع المؤتمر آنذاك نحو 6.4 مليار يورو (6.7 مليار دولار) لسوريا والدول المجاورة.
كما جمع المانحون مليار دولار من أموال الإغاثة الطارئة في أعقاب زلزال 6 شباط، الذي أدى إلى وفاة آلاف السوريين.
سوريا بلد "منخفض الدخل"
بحسب تقرير لـ"البنك الدولي" في تشرين الأول عام 2022، فقد انكمش إجمالي الناتج المحلي في سوريا بأكثر من النصف بين عامي 2010 و2020، ودفع الانخفاض الكبير في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي البنك الدولي إلى إعادة تصنيف سوريا كبلد منخفض الدخل منذ عام 2018.
و تشهد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تدهوراً سريعاً في سوريا، متأثرة بمجموعة متنوعة من الصدمات، "بما في ذلك الصراع المسلح الذي طال أمده، والعقوبات الاقتصادية، وجائحة كورونا، والجفاف الشديد، وتعمق الأزمة الاقتصادية في لبنان وتركيا المجاورتين، والعواقب الاقتصادية للحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من عقوبات"، بحسب التقرير.
ومنذ مطلع عام 2022، أثر ارتفاع أسعار السلع الأولية بسبب الحرب في أوكرانيا سلباً على وضع سوريا كمستورد صاف للمواد الغذائية والوقود.
ووفق "برنامج الغذاء العالمي" في السادس من شباط، "هناك 12 مليون سوري لا يعرفون من أين ستأتيهم الوجبة التالية من الغذاء، و2.9 مليون آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى الجوع"، وأضاف أن 70 بالمئة من السوريين ربما لا يتمكنون في المدى المنظور من توفير الطعام لعائلاتهم، حيث يعاني أكثر من 90 بالمئة من الشعب السوري من الفقر، وفق تقارير أممية.