إطلاق مبادرة "مدنية" في باريس.. ماذا بعد؟

البرامج | 15 06 2023

روزنة

بعد نحو أسبوع على إطلاق مبادرة "مدنية" من العاصمة الفرنسية باريس، وهي مبادرة لمنظمات مجتمع مدني سورية، عنوانها العريض "الأحقية السياسية" للفضاء المدني السوري وحمايته.


بين الترحيب والانتقاد والتحفظ والحذر والأمل، طرح برنامج صدى الشارع في حلقة هذا الأسبوع أسئلة حول "مدنيّة"، عن دورها، والمتوقع منها في المستقبل القريب، وأيضاً عن "محاذير" انخراط المجتمع المدني بالمساحات السياسية، وأدواتها في المسارات السياسية، إضافة لمدى اقترانها باسم رئيس مجلس إداراتها وممولها الرئيسي، رجل الأعمال والملياردير السوري - البريطاني، أيمن أصفري.

كذلك، الحديث عن توقيت مدنية، وإن كان هناك ربط بين إطلاقها والاجتماع الفيزيائي الأول لـ"هيئة التفاوض السورية"، وأيضاً مع التصريح الجديد للعميد مناف طلاس وحديثه عن "المجلس العسكري السوري" ودوره ضمن المبادرات المدنية والسياسية والاقتصادية السورية.

للإجابة على الأسئلة وتكوين لمحة عامة عن المبادرة الجديدة لدى متابعي روزنة، استضاف محمد الحاج، السيد حسام القس عضو مجلس إدارة "مدنية".

وأكد "القس" أن مدنية مبادرة بتمويل وقيادة سورية، ومستقلة عن أي نفوذ أجنبي، هدفها تعزيز الفاعلية السياسية وحماية الفضاء المدني ودعم الدور الرائد لمنظمات المجتمع المدني السوري، لافتاً أن العمل على المبادرة استمر لمدة سنتين، وتضم الآن نحو 160 منظمة غير الحكومية، بمختلف المجالات.

وأوضح حسام القس أن "الأحقية السياسية" للفاعلين المدنيين السوريين، وهي عنوان مؤتمر الإطلاق في باريس، لا تعني وجود رغبة بالحلول مكان الأجسام السياسية المعارضة التي تمثل السوريين، نتيجة القرار الأممي 2254، إذ تلعب "مدنية" دور في رفد جهود هذه الهيئات وأن يكون لها دور فعال في التأثير بالمسارات السياسية، وصولاً لحل سياسي عادل، مصان للسوريين.

وأضاف أن المنظمات التي يقوم على قيم ومبادئ تدعو لدولة تدعم حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون، يتقاطع عملها مع الهيئات السياسية ولها علاقة بالشأن السياسي، ويأتي دور "مدنية" المتوقع، لتنسيق وتوحيد المطالب السياسية بشكل منسق واحترافي بما يتعلق بحقوق الإنسان والمواطنة، وتأطير المطالب ومساعدة هيئة التفاوض، التي حضر السيد بدر جاموس ممثلاً عنها في باريس.

وأكد عضو مجلس إدارة "مدنية" أن المبادرة لا تقدم نفسها كبديل لأي طرف سياسي، ووجود "جاموس" دليل على أنهم غير منافسين أو ليحلوا مكان أي جسم سياسي معارض.

وحول التوقيت والتزامن مع اجتماع "التفاوض" في جنيف، وتصريحات مناف طلاس إضافة لتطبيع دول عربية لعلاقاتها مع النظام السوري وحضور رئيسه بشار الأسد لقمة جدة الأخيرة، لفت "القس" أن العمل على مدنية ليس وليد اللحظة، بل مستمر منذ أشهر طويلة.

وتابع بأن الانفتاح العربي شكل حافزاً لتسريع عملية الإعلان عن مدنية والتصميم على إطلاقها "لأنه الوقت الأنسب لنعلن عن أنفسنا ونكون فاعلين، لكي لا تهدر حقوق السوريين بالتطبيع ويستفرد النظام بالمشهد، وتبتعد المعارضة والمجتمع المدني الحقيقي".

ولفت أن لهيئة "التفاوض" علم بالمبادرة، لذلك وجهت دعمها لجهود المجتمع المدني في ختام بيانها أوائل الشهر الفائت بمدينة جنيف.

أما "المجلس العسكري" فأكد حسام القس أن مدنية ليس لها أي علاقة به، ولم تكن على تنسيق أو علم بما سيتحدث عنه مناف طلاس بعد إطلاق المبادرة "الموضوعين منفصلين بالمطلق".

وفي مشاركة صوتية بالحلقة، قال الصحافي والكاتب السوري فراس علاوي، أن المنصة لا تمثل السوريين لأنها لم تقم على انتخابات، ومجلس إداراتها يمثل المنظمات التي تدعمها مؤسسة الأصفري، مفضلاً إطلاق تسمية "منصة الأصفري" بدلاً من "منصة مدنية"، لأنها بمثابة مؤتمر محلي لمجموعة واحدة، في ظل عدم علم الكثير من المنظمات غير الممولة من "أصفري" بها، وفق تعبيره.

وأشار "علاوي" أيضاً، إلى أن تغاضي البيان الختامي عن الذكر الصريح لـ"الثورة وإسقاط النظام"، معتبراً أنه يتماهى مع التفسير الروسي لتراتبية القرار 2254: "ذكر القرار لا يعني تبني تراتبيته (هيئة حكم انتقالي، دستور جديد، انتخابات حرة بإشراف أممي)، والإشارة لمحاسبة النظام لا تعني إسقاطه".

كذلك، اعتبر الصحافي السوري أن الكثير من الأسماء الحاضرة أثبتت فشلها طيلة السنوات التي عملت بها في الفضاء المدني، و"مدنية" جاءت لإعادة تعويمها في تدوير جديد للأخطاء، على حد وصفه.

هذه التحفظات، علّق عليها حسام القس، إضافة لنقاط أخرى متعلقة بـ"احتكار صوت المجتمع المدني" وانعكاس "مدنية" على الخدمات المقدمة للسوريين من المنظمات، إضافة لسؤال حول إذا ما كان التجمع يأتي في إطار تهيئة "الأصفري" كبديل للأسد في الفترة القادمة.

تقارير صحفية غربية ومنها صحيفة الغارديان وصفت الأصفري بـ "حريري سوريا" ونسبت إليه قضايا فساد منسوبة ودفع أموال لحزب المحافظين البريطاني قدرت بنحو 800 ألف جنيه استرليني، هذه المعلومات فندها مقدم الحلقة محمد الحاج مع ضيفه.

للتعرف أكثر على معلومات عن "مدنية" ورئيسها أيمن الأصفري التي أشار إليها مقدم الحلقة محمد الحاج، من تقارير صحفية عربية وصفته بـ"حريري سوريا" و "الملياردير الوطني" الذي لعب دوراً في دعم الثورة السورية،  وأخرى غربية للغادريان ورويترز، تتحدث عن رحلة حياته وثروته والشركات التي يرأسها، إضافة لقضايا تتعلق برشاوى في كل من بريطانيا وإيطاليا، وغرامات دفعها أيمن الأصفري بين 2017 و2019.

تبقى الأسئلة حاضرة حول مستقبل "مدنية"، هل ستلعب دوراً فاعلاً في المشهد السوري مستقبلاً، أم سيختفي اسمها كغيرها من المبادرات، يتساءل سوريون.

التفاصيل كاملة، والإجابة على الأسئلة حول مدنية وغيرها، تجدونها عبر الرابط:
 
 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض