تقارير | 14 06 2023
إيمان حمراوي
نفّذت السلطات المصرية، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام الصادر بحق محمد عادل، المتّهم بقتل الطالبة نيرة أشرف أمام باب كلية الآداب في جامعة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وذلك بعد رفض الطعن المقدم من قبل المتهم، وفق موقع "اليوم السابع" المصري.
وكانت النيابة العامة أقامت الدليل على المتهم من شهادة مؤلفة من 25 شاهداً منهم طلاب، وأفراد أمن الجامعة، وعمال بمحلات بمحيط الواقعة، أكدوا رؤيتهم المتهم حال ارتكاب الجريمة، بحسب الموقع.
وفي تموز عام 2022 أصدرت محكمة جنايات المنصورة المصرية، حكماً بالإعدام شنقاً لقاتل الطالبة نيرة أشرف.
وقتلت الشابة المصرية نيرة أشرف عبد القادر على يد زميلها في الشارع طعناً بالسكين أمام إحدى بوابات جامعة المنصورة بمحافظة الدقهلية، بسبب رفضها الارتباط به إثر خلاف بينهما، فقرر الانتقام منها، ليحاول التخلص من حياته، إلا أنّ الأهالي تمكنوا من ضبطه ليتم اعتقاله.
المتّهم قال في التحقيقات إنه قرر ارتكاب الجريمة بعد عدة محاولات للارتباط بالشابة خلال سنة ونصف، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدم تجاوبها لمطالبه، وفق موقع "المصراوي".
أين العدالة للضحايا السوريات؟
في الوقت الذي يحتفي فيه مصريون بتحقيق المحاسبة في قضية نيرة، لا تزال العدالة غائبة تجاه ضحايا سوريات تحوّلت أيضاً جرائم قتلهن إلى قضايا رأي عام محلية وعربية.
العديد من القضايا لا زالت عالقة لدى القضاء السوري، لضحايا سوريات قضين على يد عائلاتهنّ، مثل الشابة آيات الرفاعي التي قتلت على يد زوجها ووالديه مطلع عام 2022، في ليلة رأس السنة، والتي ثبت سبب وفاتها "الأذية الدماغية الناتجة عن الضرب".
اقرأ أيضاً: وزارة العدل تحسم القضية: وفاة آيات الرفاعي ناتجة عن الضرب
كذلك، لم يحاكم قتلة شابة في الحسكة، التي قتلت في تموز 2021، رمياً بالرصاص على يد مجموعة كبيرة من الرجال، بعدما ساقوا الفتاة عبر سياراتهم إلى مكان ناءٍ وأطلقوا عليها الرصاص، حتى تأكدوا أنهم أجهزوا عليها، ووثّقوا ذلك عبر تسجيل مصوّر، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
قد يهمك: 4 متّهمين بقتل فتاة الحسكة وراء القضبان.. هل تتحقق العدالة؟
ووفق تقرير لمنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" أواخر عام 2022، ازدادت معاناة النساء والفتيات بشكل خاص، خلال 11 عاماً من الحرب السورية، حيث تعرّضن لجملة واسعة من الانتهاكات ولأشكال مختلفة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك، جرائم القتل تحت مسمّى "الدفاع عن الشرف"، إلى جانب العنف الأسري الممارس عليهنّ من قبل أزواجهنّ أو أحد أفراد عائلاتهنّ، فضلاّ عن الابتزاز الجنسي وإجبارهنّ على الزواج في سن مبكر.
ووثقت المنظمة بالتعاون مع جهات أخرى، ما بين مطلع 2019 وحتى تشرين الثاني 2022، ما لا يقلّ عن 185 جريمة قتل راح ضحيتها نساء وفتيات بذريعة "الدفاع عن الشرف"، كما تمّ تسجيل مقتل ما لا يقلّ عن 20 ضحية أخرى نتيجة العنف المنزلي، فضلاً عن وقوع ما لا يقلّ عن 561 حادثة عنف منزلي أخرى تضمنت الضرب والإيذاء الجسدي.