تقارير | 13 06 2023
نور الدين الإسماعيل
اختطف مجهولون ثلاث شقيقات سوريات قاصرات من منزل عائلتهنّ في ولاية قونيا التركية، أثناء غياب أفراد العائلة عن المنزل، يوم أمس الإثنين.
وقال المحامي السوري طه الغازي في منشور على حسابه الشخصي في "فيسبوك"، إن شقيق الفتيات أخبره أنهم فوجئوا بفقدان شقيقاته الثلاث بعد عودتهم إلى المنزل إثر إتمام بعض الإجراءات الإدارية في إحدى الدوائر الرسمية التركية.
وأوضح الغازي، نقلاً عن شقيق الفتيات، أن الفاعلين قاموا بنثر أثاث المنزل في جميع الغرف، إضافة إلى قيامهم بسرقة بعض الممتلكات والمقتنيات الخاصة، قبل أن يختطفوا الفتيات ويلوذوا بالفرار.
اقرأ أيضاً: شاب سوري يفقد حياته بمشاجرة مع شبان أتراك في كلس
ونقل عن الشقيق قوله إنهم تقدموا ببلاغ إلى الشرطة، حيث حضرت فرق التحرّي والتحقيق ورفعوا البصمات، مع استقصاء عن الأدلة المادية المقترنة بالمجموعة، مردفاً: "لم نستطع لغاية الآن مراجعة قيود كاميرات المراقبة المتوزعة بالقرب من منزلنا".
ونوه إلى أنه لا يوجد أية عداوة أو خلافات لهم مع أحد، مبيناً أنه قبل الواقعة بأيام، "كانت تتردد إلى منزلنا امرأة تطلب المساعدة (شحّاذة)، كذلك أكدّ بعض الجوّار تموضع سيارة سوداء اللون أمام منزلنا قبل ساعات من عملية الخطف".
بدوره أكد المحامي طه الغازي الناشط في مجال حقوق الإنسان أن فريقه تواصل مع نقابة المحامين الأتراك ومدير منظمة "Mazlumder" في قونية التركية، وحصلوا على وعود بالمساعدة والدعم القانوني، وتعقب جوانب القضية.
حوادث متكررة
وتأتي واقعة الاختطاف الأخيرة بعد أسابيع من جريمة قتل طفل سوري (11 عاماً) في ولاية مرسين التركية، 9 أيار الماضي، بعد اختطافه من قبل مجهولين وطلب فدية، مالية رفضت العائلة تقديمها للخاطفين.
وسبق تلك الجريمة، عثور الشرطة التركية على جثة الطفلة السورية غنى، في نيسان الماضي، مرميةً داخل بئر ماء داخل منزل مجاور لمنزل عائلتها في ولاية كيليس، بعد فقدانها أثناء عودتها من المدرسة.
ومطلع العام الجاري، اختطف شخص طفلة سورية تبلغ من العمر 4 سنوات في ولاية شانلي أورفا، حيث تمكنت الشرطة من تحديد المشتبه فيه عبر مراجعة كاميرات المراقبة، ومن ثم إلقاء القبض عليه.
واعتبر المحامي طه الغازي أنه من غير المنطقي وضع كل جريمة يتعرض لها اللاجئون السوريون في سياق "الوقائع العنصرية"، مؤكداً "أنّنا ملزمون بالفصل بين التوصيفات العنصرية والجنائية لتلك الأحداث".
وأردف بأنه أصبح جليّاً وظاهراً للعيان أن اللاجئ السوري بات الخيار الأفضل لدى بعض أفراد المجتمع التركي في ميدان ارتكابهم لسلوكياتهم السلبية وجرائمهم.
وأشار إلى أن عدة عوامل ساهمت في تكوين صورة نمطية للسوري في تركيا سواء كان بصفة لاجئ أو حاصل على الجنسية التركية.
ومن تلك العوامل غياب دور الحكومة التركية عن مساءلة ومحاكمة المحرضين على مشاعر الكراهية والتمييز العنصري، وعدم وجود قوانين أو رغبة صارمة وفعلية في مناهضة العنصرية.
قد يهمّك: عنف واعتداءات جنسية… 85000 طفل سوري يطحنهم سوق العمل اللبناني!
إضافة إلى ذلك، بحسب الغازي، فإن الغياب التام لمؤسسات المعارضة السورية وللهيئات والمنظمات واللجان الملحقة بها عن متابعة قضايا اللاجئين السوريين والوقائع الجنائية ذات الدوافع العنصرية، أثر بشكل كبير في تنامي تلك الظاهرة السلبية.
وختم منشوره متسائلاً عن موقف مؤسسات المعارضة السورية من تنامي هذه الوقائع، "والإجراءات أو السبل الممكنة التي يمكن لها أن تسلكها بغيّة صون حقوق الإنسان السوري في تركيا".
يذكر أنه بحسب بيانات المديرية العامة لإدارة الهجرة التركية الصادرة بتاريخ 21 نيسان 2022، يقيم في الأراضي التركية، نحو 3 ملايين و 711 ألفاً و 683 سوري، يتوزعون في مختلف الولايات. بينهم 200 ألف و 950 سوري حاصلون على الجنسية التركية.