تقارير | 6 06 2023
إيمان حمراوي
مع بداية فصل الصيف، تنتشر حشرة القرّاد، في المتنزهات والأراضي الزراعية، متسبّبة بوفيات في كل عام، وسط تحذيرات منها، بعدما أدت مؤخراً إلى وفاة 3 أشخاص في مدينة سيواس التركية، نتيجة الإصابة بحمى القرم النزفية (CCHF).
وذكر صحيفة "جمهورييت" أمس الإثنين، أنه ارتفع عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب مرض الحمى النزفية نتيجة لدغات القراد في سيواس هذا العام إلى ثلاث حالات، وذلك مع بداية ارتفاع درجات الحرارة وذهاب الناس إلى المتنزهات والحدائق أو مناطق الاستجمام.
أحد الأشخاص يبلغ من العمر 54 عاماً، أصيب بالمرض بعد إزالة القرّاد العالق على جسده، لم يتمكن الأطباء في مستشفى " Sivas Cumhuriyet" أمس الإثنين، من إنقاذه رغم جميع التدخلات.
كما تم نقل مرضى آخرين مصابين بنفس نوع المرض إلى المستشفى.
وفي كل عام يحذّر الأطباء من حشرة القراد ويطالبون الأشخاص بأن يكونوا أكثر حذراً بخصوص اقتراب الحشرات منهم.
كذلك، يحذّر الأطباء من خطورة قتل حشرة القراد أو رشها بمبيدات حشرية، ما يسبب انقباضها وبصقها الجراثيم ونشر المرض، ومن الضروري التوجه إلى أقرب مركز صحي لاستخراجها من الجسم.
وللعاملين بالزراعة أوتربية الحيوانات، يجب أن يهتموا أكثر من خلال ارتداء ملابس بيضاء لرؤية القراد، وفيما يتعلق بالبنطال ينصح أن يتم إدخاله في الجوارب، وتنظيف الملابس قبل الدخول إلى المنزل.
وحذّر الخبراء أنه من غير المناسب صب الكيروسين والبنزين والمبيض على القراد، وذكروا أن خطر مواجهة الفيروس سيزداد في مثل هذه الحالات، وفق موقع "NTV".
ويمكن العثور على القراد في الشجيرات والعشب القصير، وباستطاعته أن يتشبث بالأشخاص من البنطلونات أو أكمام القمصان.
ما هي حمى القرم؟
وفق منظمة "الصحة العالمية"، فإن "حمى القرم - الكونغو النزفية" هي مرض واسع الانتشار يسببه فيروس "الفيروسة النيروبية" التي تحمله حشرة القراد، وتستضيف مجموعة واسعة من الحيوانات البرية والأليفة فيروس "حمى القرم"، منها الأغنام، والماعز، والنعام.
وينتقل فيروس "حمى القرم" إلى البشر إما عن طريق لدغة حشرة القراد، أو بالاتصال المباشر بدم، أو أنسجة الحيوانات المصابة أثناء الذبح أو بعده مباشرة، وينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى.
وقد ينتقل الفيروس إلى المرضى في المستشفيات نتيجة سوء تعقيم المعدات الطبية، وإعادة استخدام الحقن وتلوث اللوازم الطبية، وفق منظمة الصحة العالمية.
اقرأ أيضاً: حشرات الصيف ظهرت... إليك حلول للتخلّص منها نهائياً
أعراض الحمى النزفية
من أعراض المرض، ارتفاع الحرارة، وآلام العضلات، والدوخة، وآلام الرقبة، وتيبسها، وآلام الظهر والصداع، والتهاب العيون، والحساسية للضوء.
وفي البداية يصاب الشخص بالغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن والتهاب الحلق، تليها تقلبات مزاجية حادة وارتباك، وقد يعاني المرضى ذوي الحالات الخطيرة من تدهور سريع في وظائف الكلى، أو فشل كبدي أو رئوي مفاجئ بعد اليوم الخامس من المرض.
تحدث الوفاة في الأسبوع الثاني من المرض، وبشكل عام يبدأ التحسن في حالة المرضى الذين يستردون عافيتهم في اليوم الـ 9 أو الـ 10 بعد ظهور المرض.
العلاج
يجب توفير رعاية دائمة للمصابين بحمى القرم النزفية في المراكز الطبية، ووفق منظمة الصحة العالمية، استخدم عقار "ريبافيرين" المضاد للفيروسات في علاج حالات الإصابة بحمى القرم وكان له فوائد واضحة.
وأشارت المنظمة، إلى أنه لا تتوفر لقاحات لحماية الحيوانات من العدوى بالفيروس، وفي ظل عدم وجود لقاح فعال فإن السبيل الوحيد للحد من العدوى بين البشر هو إذكاء الوعي بعوامل الخطر وتوعية الناس بالتدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من أشكال التعرض للفيروس.
ونصحت منظمة الصحة العالمية، للحد من خطر انتقال العدوى من القرادات إلى الإنسان بـ "ارتداء ملابس واقية (أكمام طويلة وسراويل طويلة)، ارتداء ملابس فاتحة اللون لسهولة اكتشاف وجود أي قرادات على الملابس.
وتنصح أيضاً، باستعمال أنواع مُعتمَدة من المبيدات الكيميائية المخصصة لقتل القرادات على الملابس، واستعمال نوع مُعتمَد من المواد الطاردة على الجلد والملابس، إضافو لفحص الملابس والجلد بانتظام لاكتشاف وجود أي قرادات عليهما؛ وفي حالة اكتشافها يجب إزالتها بطريقة آمنة".
كما نصحت بتجنُّب المناطق التي تتواجد فيها القرادات بكثرة والفصول التي يصل فيها نشاطها إلى أعلى مستوياته.
وللحد من خطر انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان، نصحت المنظمة العالمية، بارتداء القفازات وغيرها من الملابس الواقية أثناء التعامل مع الحيوانات أو أنسجتها في أماكن توطن المرض، ولا سيما خلال إجراء عمليات الذبح والإعدام في محال بيع اللحوم أو المنازل، إضافة إلى فرض الحجر الصحي على الحيوانات قبل دخولها إلى "مجازر بيع اللحوم، أو الرش المنتظم للحيوانات بالمبيدات قبل ذبحها بأسبوعين".
وسبق أن حذر عالم الأمراض المعدية في جامعة "عثمان غازي" بمدينة اسكي شهير، البرفسور نور الدين أربان، من الإصابة بمرض فيروس حشرة القراد، ولا سيما في الأماكن المزروعة بالحشائش التي يقصدها المتنزهون عادة.