تقارير | 5 06 2023
نور الدين الإسماعيل
تظاهر عدد من سائقي الشاحنات بريف حلب الشمالي، اليوم، للمطالبة بمنع دخول الشاحنات التركية المحملة بالبضائع إلى المناطق التي يسيطر عليها "الجيش الوطني"، الأمر الذي تسبب بتوقفهم عن العمل.
ونشر "مكتب أعزاز الإعلامي" تقريراً مصوراً يظهر عدداً من سائقي الشاحنات على طريق أعزاز – باب السلامة، يطالبون الجهات المسيطرة على المنطقة بمنح شاحناتهم فرصة العمل، ونقل البضائع من معبر باب السلامة الحدودي إلى مستودعات التجار.
وشارك في المظاهرة عدد من عمال التحميل (العتالة)، حيث اشتكوا أيضاً من فقدانهم فرص العمل داخل المعبر، بعد دخول الشاحنات التركية إلى داخل الأراضي السورية.
وطالب المحتجون بمعاملة الشاحنات التركية بنفس الطريقة التي يتعاملون فيها بمعبر باب الهوى، حيث تنقل البضائع المستوردة من الأراضي التركية إلى ساحة تفريغ ضمن المعبر، لينقلها عمال التحميل إلى الشاحنات السورية التي توصلها إلى مستودعات التجار في المناطق شمالي البلاد.
اقرأ أيضاً: المجلس المحلي في الباب يحدد مكاناً للتظاهر ويضع قيوداً
وأشار أحد عمال التحميل إلى أن دخول الشاحنات التركية من "المورد إلى المستورد مباشرة" أضرّ بمصالح أكثر من 5 آلاف عامل، وتوقفهم عن العمل بشكلٍ شبه كامل.
وكشف بعض المحتجين، في التقرير، عن لجوئهم إلى بيع شاحناتهم بصفة "قطع غيار"، لأنها أصبحت عبئاً عليهم، وعدم توفر فرص عمل تشغلها.
ونوه أحد السائقين خلال التقرير المصور إلى أنهم تقدموا بشكوى حول الأمر، في وقت سابق، إلى أحد المسؤولين السوريين في المنطقة، لكنهم لم يحصلوا على رد.
وفي حين لم تتوفر أية معلومات عن قمع المظاهرة من قبل السلطات المحلية، ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن مجموعة عناصر من فصيل "عاصفة الشمال" التابع للجيش الوطني، حاولوا فض المظاهرة بالقوة.
ولم تصدر عن إدارة "معبر باب السلامة" التابع "للحكومة السورية المؤقتة" أي تصريح أو تعليق رسمي على المظاهرة، حتى لحظة إعداد الخبر.
وبدأ السماح بدخول الشاحنات التركية المحملة بالبضائع إلى عدة مناطق من ريفي حلب الشمالي والشرقي، بعد أن سيطرت القوات التركية بمساعدة فصائل "الجيش الوطني" على تلك المناطق عام 2017، إثر معارك شنتها ضد "قوات سوريا الديمقراطية".