بالدموع.. اعتزال إبراهيموفيتش ونهاية رحلة من الإثارة والإنجاز

بالدموع.. اعتزال إبراهيموفيتش ونهاية رحلة من الإثارة والإنجاز

تقارير | 5 06 2023

مهند اليماني - زين علي

ودّع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بالدموع، جماهير ميلان في ملعب سان سيرو، الليلة الماضية، معلناً اعتزاله كرة القدم، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات ومثيرة للجدل، استمرت لقرابة عقدين ونصف من الزمن، سحر خلالها صاحب "السلطان" جماهير الكرة بمهاراته العالية.


لحظات مؤثرة عاشتها جماهير ميلان وعشاق الأيقونة الكروية زلاتان، حيث أظهرت اللقطات من ملعب سان سيرو بكاء بعض الجماهير، ورفع لافتات تودع اللاعب صاحب الكاريزما التي سبتقى في أذهان محبيه، والذي ساهم بجلب لقب الدوري الإيطالي موسم 2021/2022 بعد سنوات من غياب البطولة عن خزائن الميلان.
 


وعقب مباراة الجولة الأخيرة لميلان في الدوري الإيطالي، والتي فاز بها على هيلاس فيرونا بثلاثة أهداف لهدف، وقف زلاتان وسط الملعب ليخاطب جمهور الروسونيري، ويعلن إنهاء مسيرته الاحترافية كلاعب كرة قدم.

وقال زلاتان مخاطباً الجماهير: "حان الوقت لأقول وداعاً لكرة القدم، ولكن ليس لكم"، مضيفاً: "في المرة الأولى التي وصلت فيها منحتموني السعادة، وفي المرة الثانية منحتموني الحب (...) لقد رحبتم بي بذراعين مفتوحتين، وجعلتموني أشعر أنني في بيتي، وسأكون ميلانياً ما حييت".

زلاتان شفيق إبراهيموفيتش، ذو الأصول البوسنية الذي ولد في مدينة مالمو السويدية في الثالث من تشرين الأول لعام 1981، بدأ مسيرته الاحترافية عام 1999 مع نادي مالمو، لينطلق المهاجم القناص بعدها في عالم كرة القدم، محققاً العديد من البطولات والجوائز الفردية مع الأندية التي لعب لصالحها والمنتخب السويدي.


مسيرة مميزة للسلطان غير المتوج..


رغم تحقيق زلاتان للعديد من البطولات والجوائز الفردية، مثل جائزة القدم الذهبية عام 2012، وجائزة أفضل لاعب سويدي برقم قياسي "11 مرة"، وأفضل لاعب في الدوري الإيطالي لثلاث مرات، إلا أنه لم ينجح في التتويج بالجائزة الأهم، وهي الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم.

وخلال "سنوات عز" زلاتان، استحوذ على الجائزة أسطورتا كرة القدم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، ولكن رغم ذلك، يتفق النقاد والرياضيون على أن إبراهيموفيتش يبقى  أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم وأكثرهم إثارة للجدل بشخصيته النرجسية.

في عام 2001 وبعد عامين مع النادي الذي بدأ مسيرته معه "مالمو"، انتقل السلطان إلى أياكس أمستردام الهولندي، محققاً أربعة ألقاب خلال ثلاثة مواسم، وهي الدوري الهولندي مرتين، وكأس هولندا ودرع يوهان كرويف مرة واحدة لكل منهما.
 


ليلمع نجمه أكثر خلال هذه السنوات، وبعد عروضه المميزة في صفوف المنتخب السويدي في كأس الأمم الأوروبية 2004 التي أقيمت في البرتغال، تلقى النجم عرضاً من الكبير الإيطالي يوفنتوس.

وأصبح أحد أبرز نجوم البيانكونيري موسمي 2004/2005، و2005/2006، ونال لقب الدوري في هذين الموسمين، ولكن تم سحبهما من يوفنتوس، بعد فضيحة "الكالتشيوبولي" الشهيرة، التي تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات.

وهبط بسببها اليوفي إلى دوري الدرجة الثانية، لينتقل زلاتان على إثرها إلى إنتر ميلان المنافس، وحقق رفقته الدوري الإيطالي لثلاثة مواسم متتالية، وكأس السوبر الإيطالي موسمين.

وفي السابع والعشرين من تموز وقّع إبرا عقداً مع نادي برشلونة، مقابل 69 مليون يورو، ولعب لموسم واحد مع البلوغرانا، وسجل 16 هدفاً، مضيفاً أربع بطولات لسجله، وهي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني والأوروبي أيضاً، بالإضافة لكأس العالم للأندية.
 


في صيف 2010 عاد إلى الملاعب الإيطالية من بوابة إي سي ميلان، ليلعب لموسمين في السان سيرو، ويحقق الدوري وكأس السوبر الإيطاليين لعامي 2010 و2011 على التوالي، بالإضافة لجائزة هداف الدوري لموسم 2011/2012.

في عام 2012 انتقل لباريس سان جيرمان، وتألق في صفوف فريق العاصمة الفرنسية لأربع سنوات متتالية، أحرز خلالها لقب هداف الدوري ثلاث مرات، و12 بطولة وهي الدوري 4 مرات، وكأس السوبر 3 مرات، وكأس فرنسا مرتين، وكأس الرابطة الفرنسية 3 مرات، ليكون ثالث أفضل هداف في تاريخ الـ PSG برصيد 156 هدفاً، خلف كل من مبابي وكافاني.

المحطة التالية كانت الدوري الأفضل في العالم، الدوري الإنكليزي الممتاز، وصل إليه زلاتان بعمر الـ 35 من بوابة كبيره مانشستر يونايتد، ولعب لعامين توج بها بثلاثة ألقاب، وهي كأس كاراباو، ودرع الاتحاد، والدوري الأوروبي.

ورحل في آذار 2018 عن صفوف الشياطين الحمر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بانتقال مجاني إلى صفوف نادي لوس آنجلوس غالاكسي، حيث اعتقد الكثيرون أن أبرا شارفت مسيرته على النهاية وستكون هذه المحطة الأخيرة له.

وبعد قرابة موسمين لعبها في الـ MLS وتألق فيها محرزاً 53 هدفاً، جذب اهتمام إي سي ميلان من جديد، ليقرر العودة إلى إيطاليا مرة أخرى في بداية عام 2020، ليتمكن اللاعب الأربعيني من إثبات قوته وتسجيل 33 هدفاً مع الروسونيري، وإحراز الدوري الإيطالي عام 2022.
 


وعلى صعيد المنتخب الوطني لعب زلاتان 122 مباراة بقميص السويد، ليكون الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 62 هدفاً، أبرزها هدفه الذي وصف بالخيالي بمرمى إنكلترا في مباراة دولية ودية، الذي نال به جائزة بوشكاش لأفضل هدف لعام 2013، كما شارك في المونديال مرتين "2002، 2006"، وأربع مشاركات في اليورو "2004، 2008، 2012، 2016".
 

وخلال المسيرة الرائعة التي استمرت لـ 24 عاماً، حقق زلاتان 32 بطولة في المجمل، وخاض 949 مباراة، سجل خلالها 558 هدفاً، وصنع 226، كما عرف زلاتان بشخصيته العنيفة في الميدان، والتي نال بسببها 151 بطاقة صفراء طوال مسيرته، و16 بطاقة حمراء.

وعن مستقبله المهني لم يحدد زلاتان ذلك بعد، وفقاً لما قاله في المؤتمر الصحفي الذي أقيم يوم أمس "الآن أريد أن آخذ وقتي وأستمتع بما حققت، وليس من الصواب اتخاذ القرارات على عجل، هناك الكثير من المشاعر في الوقت الحالي، أريد أن آخذ إجازة الصيف، وأتأمل ثم سنرى". 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض