البرامج | 30 05 2023
هبة الخاروف
الكاتب السوري والباحث بالعلوم الإنسانية ماهر اختيار ضيف فقرة "فنجان قهوة"، يحكي لنا تفاصيل كتابه، "نعم هناك لاجئون سعداء في فرنسا"، المنشور باللغة الفرنسية بعنوان "Oui, il y a des réfugiés heureux en France".
ذكر "اختيار" أن فكرة الكتاب لمعت في ذهنه من خلال عمله لسنوات في منتدى السوريين في فرنسا.
واقترح الصحفي نيكولا دولكوغ، فكرة الكتاب على "اختيار"، عندما علم أن الأخير ميال لنقل تجارب ناجحة للسوريين في فرنسا، لتقديم أفكار للفرنسيين حول النماذج الناجحة والتي من الممكن أن تكون سعيدة بطريقة أو بأخرى.
ويعتبر "اختيار"، أن الكتاب رد فعل على الصورة النمطية السلبية المعروفة عن اللاجئ على أنه إنسان سلبي وغير فاعل ويعتمد على المساعدات.
وأشار الكاتب في حديثه مع أسما، لإصراره كلاجئ سوري موجود في فرنسا على إظهار صورة السوريين في كتابه، أثناء وجودهم في سوريا قبل الثورة والحرب وخلالها.
ويتناول الكتاب في طياته، العلاقات الاجتماعية والعائلية التي كانت محيطة بالفرد في سوريا، ومظاهر السعادة التي كانوا يستمتعون بها مع العائلة والأصدقاء والجيران وفي المناسبات.
إقرأ ايضاً: فيلم وعد حلب .. حلم الحرية الذي تحول إلى كابوس
ويضيف الكاتب، أن الكتاب ينتقل في فصل آخر ليروي عن التغيير الذي طرأ في حياة الناس بداية حدوث الثورة والانتهاكات التي تعرضوا لها من اعتقال وتدمير وحرق وتشريد، وصولاً للصعوبات التي طالت كل السوريين.
هذه الصعوبات، ولدت لدى السوريين فكرة الخروج من سوريا، وأدت إلى المعاناة التي واجهتهم أثناء رحلة اللجوء سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية، وفق تعبيره.
كذلك، استعرض الكاتب اللحظات الحزينة والمبكية للعائلات أثناء صعودهم القارب المطاطي مع أطفالهم، خلال رحلة محفوفة بالمخاطر، هدفها مستقبل أفضل وحياة آمنة، مع خوف اللاجئين من فشلهم بالوصول "فخيار الموت غرقا غير مستبعد".
ويصل الكتاب أخيراً، لمرحلة الوصول الى فرنسا و محاولة الاندماج وتعلم اللغة الفرنسية والتأقلم مع الثقافة الجديدة، والسعي للحصول على عمل أو فرصة دراسية وكل ما تحملها من صعوبات، لكنه في كل صفحة يحرص على التركيز على الإيجابيات.
مقابلات كثيرة أجراها اختيار أثناء إعداده للكتاب لم يستطع نسيانها، منها مقابلته مع أب اسمه أبو عمر عندما قال له "ما قدرت اطلع بعين زوجتي واولادي خلال الانتقال عبر القارب المطاطي خجلان منهم انو إذا غرق القارب انا شو بدو يصير فيني".
"نعم يوجد لاجئون سعداء في فرنسا"، كتاب أهداه اختيار للناشط الراحل نواف الصفدي الذي جمعته به معرفة قوية به عندما انتقل إلى مدينة بوردو وعمل معه كمتطوع في جمعية سوريا الديمقراطية من عام 2015 ل 2022.
حديث شيق وتفاصيل عن الكتاب.. ندعوكم لمشاهدتها في هذه الحلقة: