أنقرة: 120 لاجئاً سورياً مهدّدون بالترحيل 

أنقرة: 120 لاجئاً سورياً مهدّدون بالترحيل 

تقارير | 9 05 2023

روزنة

تواجه اليوم 18 عائلة سورية مصيراً مجهولاً مهدّداً بالترحيل، بعد اعتقالها من قبل السلطات الأمنية التركية في منطقة كهرمان كازان بالعاصمة أنقرة.


واعتقلت السلطات صباح أمس الثلاثاء، حوالي 120 فرداً معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، لهم قيود رسمية في نظام الحماية المؤقتة "كمليك".

وأكد الناشط الحقوقي طه غازي لروزنة، أن العائلات المعتقلة موجودة حالياً في مركز الترحيل "Akyurt" بأنقرة، مشيراً إلى أنه يتم العمل مع منظمات حقوقية تركية لمنع ترحيلهم.

ونقل الغازي عن بعض من اعتقلتهم السلطات، قولهم إن العناصر الأمنية داهمت فجر الإثنين منازل 18 عائلة ومن ثم نقلتهم إلى المراكز الأمنية.

بعد ذلك جرى إخضاع البعض من أفراد تلك العائلات لفحوصات طبية في إحدى المستشفيات الحكومية، وهو إجراء روتيني يعقب كل عملية اعتقال أو توقيف، بحسب الناشط الحقوقي.

اعتقالات سابقة تلاها ترحيل

وقبل أيام اعتقلت السلطات الأمنية عدد من العائلات السورية اللاجئة في حي "شفق" بمنطقة "Gölbaşı".

وفي شهر كانون الأول عام 2022 اعتقلت السلطات التركية نحو 15 عائلة سورية لاجئة من ذات المنطقة "كهرمان كازان"، والتي اعتقلت فيها 18 عائلة سورية أمس الإثنين، حيث تم ترحيلهم إلى الشمال السوري بعد 48 ساعة من اعتقالهم.

بعد ذلك اعتقلت عدداً آخراً من العائلات السورية في منطقة "Çubuk"، دون تقديم أي بيان يتعلّق بأسباب توقيف أو ترحيل تلك العائلات، وفق طه الغازي.

"ترحيل تحت تهديد السلاح"

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قالت في تقريرها شهر تشرين الأول 2022، أن السلطات التركية احتجزت بشكل تعسفي ورحلت مئات اللاجئين السوريين والأطفال السوريين إلى سوريا بين شهري شباط وتموز من العام ذاته.

سوريون مرحلون، قالوا للمنظمة، إن السلطات احتجزتهم في ظروف سيئة عندما ألقت القبض عليهم في منازلهم أو أماكن عملهم أو في الشارع، مما عرض معظمهم للضرب وسوء المعاملة، وإجبارهم على التوقيع على استمارات عودة طوعية وأخذهم إلى المعابر الحدودية مع شمال سوريا للعبور تحت تهديد السلاح.

حتى الأطفال غير المصحوبين مع ذويهم تم اعتقالهم وإعادتهم إلى شمالي سوريا، وفق المنظمة، في انتهاك للقانون الدولي "يبدو أنها تحاول الآن جعل شمال سوريا وجهة لاجئين" تقول نادية هاردمان ، باحثة حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش.

أكد 37 من الذين رحلوا قابلتهم "هيومن رايتس"، أنهم أجبروا على التوقيع على استمارات في مراكز الترحيل أو على الحدود السورية، ولم يسمح لهم بقراءة الاستمارات ولم يكشف عن محتواها.

اقرأ أيضاً: خلوصي أكار: أكدنا على القرار 2254 كحل للأزمة السورية 

تطبيع مع الأسد ورغبة بإعادة اللاجئين

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "سوريا ليست آمنة لعودة اللاجئين" في ظل تفكير تركيا وحكومات أخرى بالتطبيع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي ارتكبت حكومته انتهاكات جسيمة بحق السوريين، ودفعت إلى تهجير أكثر من 6 مليون لاجئ سوري.

وتسعى تركيا للتطبيع مع الأسد وسط زيارات لمسؤولين من كلا البلدين، ومحادثات تركز على عودة اللاجئين.

ومنذ أيام صرّح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن المحادثات التي تجريها بعض الدول مع النظام السوري مهمة لعودة اللاجئين إلى بلادهم، وفق وكالة "الأناضول".

وعقد وزراء دفاع كل من دمشق وتركيا وروسيا وإيران اجتماعاً، 25 نيسان الماضي، في موسكو، ضمن عملية التطبيع التي تجريها تركيا مع النظام.

وأكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لوكالة "الأناضول" التركية، إن تركيا تهدف لوقف موجة اللجوء من سوريا، وذلك عن طريق تهيئة الظروف المناسبة في الأراضي السورية، "ومن ثم تأمين العودة الطوعية للاجئين السوريين في تركيا، إلى بلدهم".

ويبلغ عدد السوريين في تركيا 3 مليون و741 ألف شخص، وفق إحصائيات المديرية العامة لرئاسة الهجرة التركية لعام 2022.

ارتفاع خطاب الكراهية

في الآونة الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية تركية عن تكرار الحوادث بدوافع الكراهية اتجاه الأجانب، وبخاصة السوريين، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ 14 من أيار القادم، إذ تعرّض العديد من السوريين، بينهم أطفال، إما لحوادث طعن أو قتل أو اختطاف.

وفي 23 نيسان الفائت، لقي شاب سوري حتفه بعد تعرضه لحادثة طعن بالسكين من قبل مجموعة شباب أتراك في حي أكرم شتين بولاية كيليس، وفق ما ذكر الناشط الحقوقي طه الغازي.

الشاب السوري كان ذاهباً إلى السوق مع رفاقه بهدف بيع هاتف جوال، وفي طريقه اعترضه الشباب الأتراك وتشاجروا معه، ومن ثم قاموا بطعنه.

وفي مدينة بورصة أقدم شابين تركيين مؤخراً، على ضرب رجل مسن سوري داخل بقاليته، على خلفية رفضه إعطائهم طعاماً معلباً بالمجان.

ترحيل أم عودة طوعية؟

وأعلنت دائرة الهجرة التركية، مطلع العام الجاري، عن ترحيل 124 ألفاً و441 مهاجراً غير نظامي عام 2022، وعودة 58 ألفاً و758 سورياً بشكل طوعي إلى المناطق الآمنة التي أقيمت في الشمال السوري، وفق موقع تلفزيون "ntv" التركي.

وفي 11 كانون الثاني العام الجاري، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا سيزداد كلما آتت الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها تركيا منذ مدة مع روسيا وسوريا ثمارها، وفق وكالة "الأناضول".

وقال أردوغان حول العودة الطوعية إنها "تتسارع كلما تحسنت الأجواء الأمنية في شمال سوريا"، متابعاً: "عاد حتى اليوم نحو 500 ألف لاجئ سوري للأماكن التي حوّلناها إلى مناطق آمنة".

وينتظر سوريون بقلق يوم 14 أيار الانتخابات الرئاسية التركية، التي قد تأتي نتائجها عليهم سلباً من خلال اتفاقيات لاحقة تؤدي إلى ترحيلهم وتغيير مستقبلهم.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض