تقارير | 28 02 2023
نور الدين الإسماعيل
اعتبر عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جيم ريش أن محاولات بعض الدول العربية بالتواصل مع بشار الأسد لن تفيد.
اقرأ أيضاً: محافظة اللاذقية تطالب نزلاء مراكز الإيواء بإثبات إقامتهم في المنازل المتضررة
وقال ريش في تغريدة نشرها، أمس، إن "الموجة الأخيرة من التواصل مع الأسد لن تفيد شركاءنا العرب، وستفتح الباب فقط أمام عقوبات أمريكية محتملة".
وأشار إلى أن الزلزال المأساوي الذي تعرضت له المنطقة "لا يبرئ جرائم الأسد ضد الشعب السوري".
ودعا إلى ضرورة ألا يكون هناك إعادة تأهيل للنظام السوري، أو إعادة دخول إلى جامعة الدول العربية.
وجاء التصريح عقب سلسلة زيارات أجرتها عدة دول عربية إلى دمشق، بحجة "دعم الشعب السوري"، بعد كارثة الزلزال المدمر، الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا في 6 شباط الجاري.
وزار وزير الخارجية المصري سامح شكري دمشق، أمس، في زيارة قصيرة، وصفها بـ"التضامنية مع ضحايا الزلزال"، أتبعها بزيارة إلى تركيا، لنفس الهدف.
واستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس الأول، وفداً برلمانياً عربياً برئاسة رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي وأعضاء من برلمانات مصر وليبيا ولبنان والبحرين.
وجاءت زيارة الوفد البرلماني العربي عقب تصريح أدلى به وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، بأن إجماعاً عربياً بدأ يتشكل على أنه لا جدوى من عزل سوريا.
واعتبر بن فرحان خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن 18 شباط الجاري أن الحوار مع دمشق مطلوب في وقت ما، حتى تتسنى على الأقل معالجة المسائل الإنسانية بما في ذلك عودة اللاجئين. رافضاً التعليق على الأنباء التي تحدثت عن نيته زيارة دمشق، مكتفياً بالقول بأنه لن يعلق على الشائعات.
ولقيت الزيارة ردود فعل محلية وعربية ودولية واسعة، حيث استنكر رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري تلك الزيارة، معتبراً أن عضو البرلمان الليبي عقيلة صالح الذي كان ضمن الوفد، يمثل نفسه، ولا يمثل ليبيا.
قد يهمّك: تقرير حقوقي: تأخر المساعدات يخنق الناجين من الزلزال شمال غرب سوريا
وقال المشري في مقابلة تلفزيونية، "إن بشار الأسد مجرم جزار قتل الشعب السوري بالبراميل المتفجرة، ولا يمكن لأي إنسان يملك ذرة شرف وكرامة أن يتعامل معه. والنظام السوري نظام مجرم لا يمكن أبداً التعامل معه".
كما أصدر رئيس حزب الكتائب اللبناني سمير جعجع بياناً ندد فيه بتلك الزيارة، معتبراً "أنه من المخزي حقاً أن نرى وفداً من البرلمانيين العرب يستفيد من مأساة الزلزال الذي حلّ بالشعب السوري لكي يقابل بشار الأسد".
وسبق ذلك زيارة لوزيري خارجية الإمارات والأردن لسوريا، بحجة دعمها في مواجهة الكارثة الناجمة عن الزلزال، تلاها زيارة أجراها بشار الأسد إلى سلطنة عمان.
وشهدت دمشق عدة تحركات عربية عقب وقوع الزلزال، بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية وفرق الإنقاذ، ما اعتبره الكثيرون محاولة لاستغلال الكارثة من أجل إعادة تعويم النظام السوري، وتأهيل بشار الأسد وإعادة الشرعية إليه مجدداً.
يذكر أن بشار الأسد تلقى التعازي بضحايا الزلزال المدمر من عدة دول عربية من بينها مصر والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والعراق ولبنان.