تقارير | 16 02 2023
حمزة همكي
"خرجنا بثيابنا فقط"، جملة تكررها آلاف العائلات الهاربة من منازلها فجر 6 شباط الحالي، عندما ضرب الزلزال المدمر مناطق في سوريا وتركيا، ما أدى لآلاف الضحايا والأبنية المدمرة.
تحت أنقاض الأبنية المدمرة أو داخل الآيلة للسقوط، تركت عائلات كثيرة وثائقها الشخصية دون إمكانية الوصول إليها أو البحث عنها بين الركام.
توجهنا بأسئلة إلى الدوائر المسؤولة، عن طرق استخراج أوراق ثبوتية جديدة للمنكوبين بالزلزال في كل من مدينة جنديرس بمنطقة عفرين (من أكثر المناطق تضرراً في سوريا)، والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في محافظة إدلب، ونعرض لكم الخطوات للحصول على بدل تالف أو ضائع للمتضررين.
جنديرس
لخص نصر بستاني، أحد موظفي دائرة النفوس التابعة لـ"المجلس المحلي في جنديرس"، خطوات استخراج بطاقات تعريفية لفاقديها من منكوبي الزلزال بالمدينة، كالتالي:
1- تقديم طلب إلى دائرة النفوس لإصدار إحالة إلى "شرطة جنديرس".
2- كتابة ضبط في المخفر أو "قيادة شرطة جنديرس".
2- يحال من الشرطة إلى المحكمة "عدلية جنديرس"، لتثبت هويته شرط حضور شاهدين من أبناء الحي أو الأقارب أو الأصدقاء.
3- أخيراً، يحول الضبط من المحكمة إلى "نفوس جنديرس"، لتصدر بطاقة تعريفية جديدة.
كذلك، شرح "بستاني" عن إصدار شهادات وفاة لضحايا الزلزال، إذ تتم العملية بطريقة قريبة لإصدار البطاقة التعريفية:
1- توثيق الوفاة في الزلزال عن طريق أقرباء من الدرجة الأولى في دائرة النفوس.
2- إصدار إحالة إلى المحكمة لإثبات الوفاة نتيجة الزلزال.
3-في حال الإثبات، ترسل المحكمة كتاب مصدّق لدائرة النفوس مجدداً، لتحويل بيانات الشخص إلى متوفي
-في حال وجود زوج\ة، تغير الحالة إلى أرملـ\ة"، وفي حال وجود أطفال تغير في البيانات إلى فاقد\ة أب أو أم.
ولفت نصر بستاني أن استصدار دفتر عائلة أو بيانات عائلية أخرى، من اختصاص المختار في جنديرس، مشيراً في الوقت ذاته إلى توقف "نفوس جنديرس" عن العمل بشكل مؤقت، إلى حين استكمال أعمال الترميم واستبدال التجهيزات المتضررة في الزلزال.
وعن الخيارات البديلة لاستصدار بطاقة تعريفية مستعجلة لسكان جنديرس، قال: "بعد كتابة الضبط في مركز شرطة جنديرس، وإثبات هوية الشخص الفاقد للبطاقة، يمكن للمدنيين التوجه إلى أي منطقة تحت سيطرة الحكومة السورية المؤقتة، (درع الفرات أو غصن الزيتون أو درع السلام)، والتقدم بالطلب في دائرة النفوس هناك".
وأضاف أن المركز في أعزاز أو جرابلس أو رأس العين أو غيرها، سيعثر على الرقم الوطني والبيانات حالاً، لوجود نظام إلكتروني موحد بين جميع الدوائر، ويصدر بطاقة جديدة بشكل عاجل لصاحب الطلب.
وفي ختام حديثه، وجه "بستاني" دعوة إلى المواطنين المتضررين بالزلزال، لاستصدار بطاقات تعريفية بأسرع وقت ممكن في حال فقدانها، خشية استخدامها بمسائل غير قانونية من شخص آخر "تسول له نفسه" ذلك، حسب تعبيره.
وأصدرت قبل يومين "غرفة إدارة كارثة جنديرس" إحصائية غير نهائية لما خلفه الزلزال، تظهر وفاة أكثر من ألف شخص، وتضرر 3800 عائلة، وتهدم 276 بناء سكني، ودمار كلي أو جزئي في نحو سبعين بالمئة من المدينة، التي يقطن مركزها قبل الزلزال نحو 55 ألف شخص و60 ألف بالقرى المحيطة التابعة لها.
إدلب
تتشابه الخطوات تقريباً لاستخراج أوراق ثبوتية جديدة للأشخاص المتضررين بالزلزال في مناطق إدلب الخارجة عن سيطرة النظام، وعنها يشرح مدير "الإدارة العامة للشؤون المدنية"، عبدالله عبدالله:
1- من فقد وثائق خاصة في الزلزال الأخير، يبدأ بتقديم طلب لأمين السجل المدني لاستخراج وثيقة أو استبدالها "بدل ضائع أو تالف".
2-أمين "السجل" يحيل الضبط إلى مخفر الشرطة لتنظيم ضبط بـ"واقعة التلف أو الضياع" بالاعتماد على شاهدين يثبتان هوية المواطن مقدم الطلب.
3- بعد الحصول على ضبط الشرطة، يحال مقدم الطلب إلى أمين السجل المدني، ليستبدل الأخير الوثيقة أو يستخرج بدل ضائع لها، وفي حالة الإتلاف تشكل لجنة لإتلاف الوثيقة القديمة "أصولاً".
ولفت "عبدالله" أن عملية الاستبدال تقتضي دفع رسوم وقدرها 40 ليرة تركية للبطاقة الشخصية "الهوية "، و35 ليرة تركية للبطاقة الأسرية "دفتر العائلة".
ووثق الدفاع المدني السوري قبل يومين، وفاة 2274 شخص بالزلزال وإصابة 12400 آخرين، وسط انهيار أكثر من 550 مبنى وتضرر جزئي بنحو 1570 آخر، إضافة لتصدع آلاف المباني والمنازل في مختلف المناطق التي تأثرت بشكل بالزلزال شمالي غربي سوريا، ومنها سرمدا وجنديرس وحارم وسلقين وبسنيا وأرمناز وغيرها في إدلب.