تقارير | 30 01 2023
نور الدين الإسماعيل
يستمر الحراك السلمي في السويداء للأسبوع الثامن على التوالي، باعتصام وسط المدينة تحت شعار "طفح الكيل"، بسقف مطالب مرتفع احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وعدم إيجاد حلول من قبل حكومة النظام السوري.
اقرأ أيضاً: قتيلان في السويداء ومرجعيات دينية تنتقد قمع النظام للاحتجاجات
وتطورت الاعتصامات بشكل ملحوظ، إذ رفع المحتجون اليوم الإثنين شعارات وصفت بالجريئة تطالب "بالمغيبين قسراً" وبالحرية والكرامة وحقوق المرأة، حيث رفعت لافتات كتب في بعضها: "رفض بيع الوطن مقابل النفط" و"لا لحكم العائلة" و"الأحرار في السويداء على عهد الحرية والكرامة"، و"وين حصة إسرائيل من البراميل.. الاحتفاظ بحق الرد".
وشهد اعتصام "طفح الكيل" مشاركة واسعة من نساء المحافظة، فيما ذكرت صفحة "السويداء 24" المحلية، أن محاولات بعض منتسبي "حزب البعث" في افتعال صدام داخل الساحة عبر استفزازات للمعتصمين السلميين، باءت بالفشل.
وكتب أمير دار عرى في السويداء لؤي الأطرش منشوراً على صفحته في "فيسبوك" مطلع العام الجاري قال فيه: "فاض صبرنا ونحن ننتظر الحلول لما نمر به من مشاكل طوال هذه السنوات، حتى مل الصبر منا، وباتت حياة سكان الجبل جحيماً متعدد الأوجه من فقر وعوز وعصابات السطو المسلح والإجرام، والتخوين".
وحمل "الأطرش" النظام السوري وحكومته المسؤولية عن الوضع الراهن بعد تخليها عن المحافظة وعدم تقديم الحلول "للخروج من هذا المستنقع، ولجوء الجميع إلى حلول العسكرة والسلاح، وعدم الاستماع لصوت العقل والحكمة بشكل متعمد".
وأكد لؤي الأطرش (من زعماء المحافظة) أيضاً أن أهالي السويداء يمدون يدهم "لكل الشرفاء الباحثين عن العدل والأمان، والطامحين للعيش في وطن يستوعب الجميع، ويؤمن لهم مقومات الحياة الحرة الكريمة دون منية من أحد".
قد يهمّك: عودة الاحتجاجات إلى السويداء وتمزيق صور بشار الأسد
وشهدت المظاهرات في مدينة السويداء زخماً كبيراً، بداية الشهر الحالي، بعد مقتل أحد المتظاهرين برصاص قوات الأمن خلال تفريق المحتجين.
وأضرم المتظاهرون النار في الإطارات أمام مبنى السراي الحكومي، ورددوا الأهازيج الشعبية التحفيزية الخاصة بأهل المحافظة. وأحرقوا صور بشار الأسد التي كانت موجودة داخل المبنى قبل اقتحامه.
وتشهد المحافظة احتقاناً شعبياً نتيجة تعمّد حكومة النظام إهمال الواقع المعيشي لسكان المحافظة، بهدف "معاقبتهم وتأديبهم" على المواقف المعارضة، كما علّق أحد الأهالي في السويداء.
ولم تتوقف الاحتجاجات والمظاهرات في محافظة السويداء منذ انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، إلا أنها كانت تهدأ في بعض الأوقات لتعود من جديد بين الحين والآخر.