تقارير | 16 10 2022
روزنة
مع دخول الاتفاق الذي جرى بين "هيئة تحرير الشام" و"الفيلق الثالث" لوقف الاقتتال الحاصل بين الطرفين، حيز التنفيذ، بدأت ملامحه بالتكشف،، بعد أن كانت بنوده المذكورة غير واضحة المعالم، والتي كانت في مجملها عامة لا تخوض في التفصيلات.
اقرأ أيضاً: قتلى مدنيون نتيجة الاشتباكات بين الفصائل العسكرية شمالي سورياونص الاتفاق الذي وقّع عليه كل من أبو محمد الجولاني قائد "هيئة تحرير الشام" وأبو ياسين قائد "الفيلق الثالث" على الوقف الفوري لإطلاق النار بين الطرفين، وإطلاق سراح جميع الموقوفين، وعودة قوات "الفيلق الثالث" إلى الثكنات والمقرات، إضافة إلى عدم التعرض إلى سلاح وذخيرة وممتلكات الفيلق الثالث، الذي انحصرت مهمته في المجال العسكري فقط، يقابله فك الاستنفار العسكري من قبل "هيئة تحرير الشام".
انسحابات وإعادة انتشار
بدأت القوات العسكرية التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" بالانسحاب من منطقة عفرين، ولكن على ما يبدو لم تكن انسحابات كُلّيّة وشاملة، وإنما هي عودة لغالبية القوات المهاجمة، مع الإبقاء على بعض العناصر الأمنية التي شاهدها مدنيون تتمركز على الحواجز الأمنية في مدينة عفرين، يؤكّد ذلك تداول بعض الصور من قبل ناشطين محليين، تظهر عناصر من الوحدة " "k9التابعة للهيئة والمُتخصّصة بتعقب الألغام والمخدرات عبر استخدام الكلاب البوليسية المدربة، تؤدي مهاماً أمنية، صباح اليوم الأحد، في شوارع عفرين.

بينما عادت غالبية القوات المهاجمة إلى إدلب، كما أظهرت مقاطع فيديو بثها، يوم أمس، نشطاء وإعلاميون محليون، والتي كانت عبارة عن عتاد ثقيل ومدافع رشاشة، إضافة إلى سيارات الدفع الرباعي وعناصر قتالية.
نتائج أولية ورفض شعبي
ومع بداية تنفيذ الاتفاق، تحدث نشطاء وأهالٍ عن ارتفاع في أسعار المحروقات في منطقة عفرين شمالي حلب، يوم أمس، مع دخول اليوم الأول لتنفيذ بنود الاتفاق، ليصبح سعر الليتر الواحد من المازوت المكرر محلياً والذي يطلق عليه اسم "المعالج" ما يقارب 12 ليرة تركية، بعد أن كان يباع قبل اندلاع الاشتباكات بـ 9 أو 10 ليرات، وهو نفس سعر الليتر في إدلب والذي تتحكم فيه شركة "وتد" للمحروقات، بينما بقيت الأسعار على ما هي عليه في مناطق الباب وأعزاز.
وبحسب بعض أصحاب محطات المحروقات، في حديث لإعلاميين محليين، فإن سبب الارتفاع في منطقة عفرين هو انقطاع الطريق الواصل إلى منطقتي الباب وأعزاز، وهي الطريق التي تصل عبرها المحروقات، أو نتيجة جشع بعض التجار الذين استغلوا الأزمة، مؤكدين أن الأسعار ستعود لاحقاً إلى ما كانت عليه.

وشهدت مدينة أعزاز، يوم أمس، انطلاق مظاهرات شعبية رافضة لدخول "هيئة تحرير الشام" إلى مدينتهم، وقطعوا الطرقات المؤدية إلى المدينة عبر إشعال النار في الإطارات.
بعض الخروقات وقصف روسي
وشهدت مدينة الباب خرقاً لوقف إطلاق النار، بدأه عناصر ينتمون لفرقة "الحمزة" في المدينة، عبر الاشتباك مع عناصر "الفيلق الثالث"، لينتهي الاشتباك بإصابة عدد من المدنيين. وذلك نقلاً عن مصادر محلية.
قد يهمك: قتيل مدني واشتباكات في الباب على خلفية كشف قتلة أبو غنوم
وبحسب متابعين فإن فرقة "الحمزة" قامت بالخرق لأنها اعتبرت أنها خرجت من المعركة الأخيرة خاسرة، دون أن تحقق أهدافها بإنهاء وجود "الفيلق الثالث"، وإخراجه من منطقة الباب. على خلفية الحملة التي شنها الفيلق على الفرقة، بعد ظهور نتائج التحقيقات في قضية اغتيال الناشط محمد أبو غنوم وزوجته، والتي نفذها عناصر ينتمون لفرقة "الحمزة".
واستهدف الطيران الروسي، صباح اليوم، معسكراً لفصيل "صقور الشمال" التابع لـ"حركة التحرير والبناء" في "الجيش الوطني" بمحيط بلدة قطمة بريف عفرين، ما أدى إلى مقتل عدد من العناصر وإصابة آخرين، إضافة إلى غارات جوية استهدفت مواقع بالقرب من مدينة أعزاز. ما دفع بعض قيادات الجيش الوطني بالتلميح إلى أن تلك الغارات جاءت بعد دخول "هيئة تحرير الشام" إلى المنطقة.

وتبقى الأيام القادمة هي الوحيدة التي ربما قد تكشف تفاصيل أكثر عن الاتفاق بين الطرفين، في ظل تكتم من قبل الفصائل عن تفاصيله.