تقارير | 24 09 2022
إيمان حمراوي
لا تزال حصيلة ضحايا "قارب الموت" الذي انطلق من لبنان وغرق قبالة طرطوس السورية في ارتفاع، حيث تجاوز عدد الغرقى الـ 80 شخصاً، فيما بلغ عدد الناجين 20 شخصاً ما بين سوريين ولبنانيين وفلسطينيين، تحدّث بعضهم عما جرى أثناء رحلة البحر.
ناجون يتحدّثون!
ونشرت صحيفة "الوطن" بعض شهادات الناجين من الغرق، إحدى السيدات قالت: إنهم في البداية صعدوا على قوارب صغيرة ومن ثم تم نقلهم إلى قارب كبير، وبعد 3 ساعات من العبور داخل البحر طالب المهاجرون من المهرّب العودة إلى مكان الانطلاق.
أحد الناجين ذكر أنّ العدد كان كبيراً في القارب يصل إلى نحو 160 شخصاً، والمركب لا يتحمّل هذا العدد.
وأضاف: "أول انطلاق المركب أصبح المحرّك يتوقف ومن ثم يعمل بسبب دخول المياه إليه، بينما كان الموج كثيفاً ويدفع بالقارب للتمايل، لحين جاءت موجة قوية قلبت القارب".
يشير الناجي أنّه من كان يملك سترة نجاة بقي على وجه المياه أما من لم يملك غرق في المياه.
وعن الجنسيات السورية قال إن الشباب المهاجرين من اللاذقية، وهناك من لبنان وفلسطين، ومقابل كل شخص طلب المهرّب 6 آلاف دولار أميركي أو 6 آلاف ونصف، بحسب كل شخص.
مشتبه به!
وأعلن الجيش اللبناني في بيان، على تويتر، أنّ مديرية المخابرات "أوقفت مواطناً في الـ 21 من أيلول للاشتباه في تورطه بتهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر، وقد ثبت نتيجة التحقيق تورطه بإدارة شبكة تنشط في تهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر، وذلك انطلاقاً من الشاطئ اللبناني الممتد من العريضة شمالاً حتى المنية جنوباً".
ووفق البيان، "اعترف بالإعداد لعملية التهريب الأخيرة من لبنان إلى إيطاليا عبر البحر بتاريخ 21 أيلول الجاري والتي أسفرت عن غرق المركب قبالة الشواطئ السورية في الـ 22 من أيلول".
توقيف شخص للاشتباه في تورطه بتهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر#الجيش_اللبناني #LebaneseArmyhttps://t.co/7qJIJpkv7V
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) September 24, 2022
ارتفاع عدد الضحايا
مدير مستشفى الباسل في طرطوس، صرّح لإذاعة "شام إف إم" المحلية، اليوم السبت، أن عدد ضحايا غرق الزورق قبالة شواطئ طرطوس بلغ 85 شخصاً ممن تم تسليمهم للمستشفى، مع استمرار عمليات انتشال الجثامين في شواطئ عدة.
ووفق قناة "الجديد" اللبنانية، إن مديرية الموانئ البحرية في سوريا عثرت على 9 جثث لضحايا المركب وبانتظار التعرف عليهم من قبل ذويهم، ما يرفع حصيلة العدد الكلي للضحايا إلى 88 والناجين إلى 20 (12 سورياً و5 لبنانيين و3 فلسطينيين).
وأضاف الموقع أنه تم العثور على 5 جثث خلال عمليات البحث ليلة الجمعة - السبت أمام الشاطئ المهجور في بانياس، كما تم العثور على جثة واحدة بعد الشاطئ المهجور باتجاه اللاذقية.
اقرأ أيضاً: هاجروا من طرابلس.. سوريون في عرض المتوسط يناشدون لإنقاذهم
وتسلّم الصليب الأحمر اللبناني من الهلال الأحمر السوري عند الحدود اللبنانية - السورية، مساء أمس الجمعة، جثامين 7 لبنانيين وفلسطينيين اثنين بعدما تعرف عليهم ذويهم.
ولا يزال عدد كبير من المهاجرين في عداد المفقودين، بحسب صفحات اللاذقية على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تملك عائلاتهم أي معلومة عنهم.
وكانت وزارة النقل لدى حكومة النظام، أعلنت مساء الخميس الفائت، العثور على 34 شخصاً متوفين قبالة شواطئ مدينة طرطوس بعد أيام من انطلاق زورقهم من شمالي لبنان، في حصيلة أولية.
القارب غادر من شاطئ المنية في لبنان الثلاثاء الفائت، وعلى متنه نحو 150 شخصاً، بحسب ما نقل مدير عام الموانئ البحرية، سامر قبرصلي، عن بعض الناجين.
الوضع المعيشي المتردي للسوريين في بلدان اللجوء مثل لبنان وتركيا في ظل جائحة كورونا خلال السنوات الأخيرة، دفع بالكثيرين للهجرة باتجاه الاتحاد الأوروبي رغم المخاطر التي تحيق بهم.
والد أحد الضحايا الفلسطينيين قال لقناة "الجديد" إنّ ابنه حاول الهجرة 14 مرة، وفي تلك المرة فارق الحياة، وهم مستعدون للخروج في رحلات هجرة مستمرة في سبيل الخلاص من الحياة في لبنان، مطالباً من السفارات ترحيلهم من البلد.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة للاجئين، بلغت أعداد الذين يحاولون مغادرة لبنان عبر البحر عام 2021 حوالي ضعف ما كانت عليه في عام 2020، وارتفع هذا العدد بنسبة تجاوزت الـ 70 بالمئة في عام 2022 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت مفوضية اللاجئين حذّرت في حزيران الماضي، من التجارب والمخاطر التي يواجهها المهاجرون عبر المتوسط، وقالت إن أعداد الضحايا تشهد ارتفاعاً حاداً.
وتصنّف المنظمة الدولية للهجرة، وسط البحر الأبيض المتوسط، كأخطر طريق للهجرة في العالم، وقدّرت الوكالة الأممية عدد من قضوا والمفقودين في هذه المنطقة بـ 990 منذ بداية العام 2022، وفق .تقرير لـ"فرانس 24" نشر في تموز الماضي.