تقارير | 20 09 2022
إيمان حمراوي
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إرسال شحنة إمدادات طبية هبطت عبر طائرة، أمس الإثنين، في العاصمة دمشق، للتعامل مع تفشي وباء الكوليرا في جميع المناطق السورية، فيما أعلنت وزارة الصحة في "الحكومة السورية المؤقتة" عن أول إصابة بمرض الكوليرا في منطقة جرابلس بريف حلب.
المدير الإقليمي للمنظمة، أحمد المنظري، قال لوكالة "أسوشيتدبرس" خلال زيارة إلى دمشق، إنّ الكوليرا "تهديد لسوريا والمنطقة والدول المجاورة والعالم بأسره"، مؤكداً إن السلطات الصحية لدى حكومة النظام تنسّق مع المنظمة الدولية لاحتواء تفشي المرض.
وأوضح المنظري، أنّ طائرة مدعومة من منظمة الصحة العالمية تحمل نحو 30 طناً من الإمدادات لدعم السلطات الصحية للتعامل من الأزمة هبطت في سوريا، لافتاً إلى أنّ الإمدادات ستوزع بالتساوي حسب الاحتياجات بما في ذلك مناطق شمال غربي سوريا والشمال الشرقي الواقعتين تحت سيطرة المعارضة و"الإدارة الذاتية".
وأمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة لدى "الحكومة السورية المؤقتة" عن أول إصابة بمرض الكوليرا في مدينة جرابلس بريف حلب.
وأشار المنظري إلى أنّ طائرة أخرى من المقرر أن تصل يوم غد الأربعاء محملة بكمية مماثلة من الإمدادات.
وذكرت منظمة الصحة العالمية على تويتر أنّ الشحنة تحمل محاليل لمعالجة الجفاف عن طريق الفم واختبارات تشخيصية سريعة، تكفي لعلاج ألفي حالة كوليرا حادة وحوالي 190 ألف حالة إسهال خفيف.
Today, @WHO received a shipment of cholera kits,oral rehydration solutions,& rapid diagnostic tests from its logistics hub in Dubai to support the cholera outbreak response in Syria.These supplies are enough to treat 2000 severe cholera cases and almost 190000 mild diarrhea cases pic.twitter.com/RUANsNKCE1
— WHO Syria (@WHOSyria) September 19, 2022
وفي الـ 17 من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الصحة لدى حكومة النظام، أن عدد الإصابات الإجمالية المثبتة - بالاختبار السريع - بمرض الكوليرا بلغ 201 إصابة، معظمها في حلب بواقع 153 إصابة، تليها الحسكة بـ 21 إصابة ومن ثم دير الزور بـ 14 إصابة.
وفي دمشق إصابتان واللاذقية 10 إصابات وحمص إصابة واحدة، فيما بلغ عدد الوفيات بالمرض 14 حالة، 11 حالة وفاة في حلب وحالتا وفاة في دير الزور، وحالة وفاة واحدة في الحسكة.
وفق بيان للأمم المتحدة، في الـ 12 من الشهر الجاري، إنّ مصدر عدوى مرض الكوليرا في سوريا مرتبط بشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات واستخدام المياه الملوثة لري المحاصيل، مما يؤدي إلى تلوث الغذاء.
اقرأ أيضاً: شبح الكوليرا يخيم على سوريا.. ومدنيون: "لم أسمع بها في حياتي"
الأمم المتحدة اعتبرت تفشي الكوليرا في سوريا "تهديداً خطيراً للناس"، في ظل الحاجة لاتخاذ إجراءات سريعة لمنع المزيد من المرض والوفاة، ودعت الدول المانحة إلى تمويل إضافي عاجل لاحتواء تفشي المرض ومنع انتشاره.
ووفق "منظمة الصحة العالمية" تشير تقديرات الباحثين إلى وقوع عدد يتراوح بين مليون و4 مليون إصابة بالكوليرا سنوياً، وإلى تسبب الكوليرا في وفيات يتراوح عددها بين 21 ألف و143 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم.
ويعتبر الكوليرا مرض إسهال حاد يمكن أن يقتل في غضون ساعات في حال لم يُعالج، ويعتبر توفير المياه ومرافق الصرف الصحي المأمونة أمراً حاسماً للوقاية من الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه ومكافحتها، وفق منظمة الصحة.