نداءات ناشطين تنقذ طفلاً من تعنيف زوجة والده بإدلب

نداءات ناشطين تنقذ طفلاً من تعنيف زوجة والده بإدلب

تقارير | 24 08 2022

إيمان حمراوي

أنقذت نداءات ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات في مدينة بنش بريف إدلب، كان يتعرّض للتعنيف على يد زوجة والده، حيث بدأت التحقيقات بالقضية من قبل السلطات في المنطقة، بعد استدعاء الوالد وزوجته.


النداء الذي نشره ناشطون على فيسبوك، أمس الثلاثاء، تحت وسم "أنقذوا زكريا" قالوا فيه إن الطفل الذي يعاني من ضمور وقصور في النمو يتعرّض منذ مدة طويلة لضرب شديد من قبل زوجة والده، داخل غرفة تحبسه فيها، إذ تظهر على جسمه كدمات زرقاء.

وطالب الناشطون بتحويل قصة زكريا إلى قضية رأي عام قبل أن يتحول مصيره إلى مصير الطفلة نهلة التي توفيت قبل أكثر من عام نتيجة التعذيب بإدلب، كما طالبوا الجهات المعنية في مدينة بنش بالتحرّك وإنقاذ الطفل في أسرع وقت ممكن.

بشير،  أحد سكان المنطقة، قال لروزنة، إنه بعدما تأكد من صحة تعنيف زوجة الأب للطفل ذهب،  اليوم الأربعاء، إلى مركز الأمن لتقديم بلاغ رسمي، حيث وجد والد الطفل هناك والذي يعمل كموظف في المركز التابع لـ"حكومة الإنقاذ".

ونقلاً عن أحد جيران عائلة زكريا، أكد "بشير" أن الطفل تظهر عليه آثار الضرب والتعنيف بشكل جلي وواضح، فضلاً عن إهمال نظافته الشخصية "لا يعنينا الآن سوى إنقاذ الطفل من بين أيدي زوجة والده".

وأشار الجار، بحسب بشير، إلى أنّ زكريا وزوجة والدته أصبحا في مركز الأمن، حيث ذهب وبعض الأشخاص من الحي للإدلاء بشهادتهم حول ما شاهدوه.

وختم "بشير" حديثه مع روزنة بالإشارة إلى أن الجوار لم يكتشفوا أمر الطفل إلا منذ أربعة أيام بعد انتقال العائلة للحي، ليسارعوا لتقديم شهاداتهم حول تعنيف الطفل الذي يوجد الآن مع زوجة والده في مركز الأمن.

اقرأ أيضاً: عفرين: أب يعترف بتعنيف ابنته وتجويعها والزوجة تطالب بإطلاق سراحه

وتوفيت الطفلة نهلة عثمان (5 سنوات) في أيار 2021 بمخيم شمالي إدلب، بعد حبسها لأشهر داخل قفص حديدي مربوطة بسلسلة حديدية، واعتقل والدها بسبب اتهامات بالمسؤولية المباشرة عن وفاتها نتيجة التعنيف.

وتكثر حالات التعنيف الأسري للأطفال في سوريا، حيث توفت قبل أشهر الطفلة جنى (5 سنوات) تحت التعذيب على يد والديها في مدينة حمص، عبر تعنيفها وحرقها بأعقاب السجائر حتى الموت، حسب وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري.

خلل قانوني

القانون السوري لا يولي معاملة خاصة للأطفال في حال تعرضهم للضرب أو التعنيف من قبل ذويهم أو أي شخص آخر، فضلاً عن كونه عقابياً وليس وقائياً أي لا يتدخل إلا بعد وقوع الجريمة، حسب المحامي السوري سامر الضيعي.

"الضبيعي" أضاف لروزنة أنه في حال وصول التعنيف لدرجة إلحاق الأذى الجسدي بالطفل أو التسبب بعاهة مستديمة له، فإن القضية تخضع لأحكام قانون العقوبات العام. 

بموجب المواد 540، 541 و542 من القانون السوري يتم التعامل مع الأمر وكأن شخصاً غريباً اعتدى على شخص آخر، دون الأخذ بعين الاعتبار إن كان المُعتدى عليه طفلاً أم بالغاً، أو إن كان قد تعرض للضرب من قبل أحد والديه أو شخص آخر.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض