تقارير | 12 08 2022
إيمان حمراوي
رفض سوريون وجهات قيادية ومدنية معارضة الاتفاق والصلح مع النظام السوري، حيث خرجت عدة مظاهرات ليلية في الشمال السوري تحت شعار "لن نصالح"، بعد تصريحات رئيس الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو التي اعتبر فيها أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية الصلح بين النظام والمعارضة.
وخرجت مظاهرات عدة في مدينة إدلب وفي منطقتي مارع ودابق واعزاز شمالي حلب وفي رأس العين في الحسكة، أكد خلالها المتظاهرون رفض الصلح من النظام، في ظل دعوات للخروج بمظاهرات واسعة في أرياف إدلب و حلب بعد صلاة الجمعة اليوم، تحت عنوان "لن نصالح".
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: "لن نقبل أبداً بالعودة إلى العبودية، أنت تحلم لن نصالح، الثورة ما لها حل غير النصر".

مظاهرة في إدلب
وأنشأ ناشطون سوريون على فيسبوك صفحة باسم "لن نصالح" وجاء في أحد منشوراتها: "مشان حمزة الخطيب والساروت وحجي مارع و ابو الفرات وغياث مطر والقاشوش والهرموش وكل شهدائنا ومعتقلينا لن نصالح لن نصالح".

وتصدّر وسم "لن نصالح" مواقع التواصل الاجتماعي، أكد عبره سوريون رفضهم للصلح مع النظام.
وداد بكير، ناشطة على فيسبوك، علّقت على تصريحات وزير الخارجية التركي: "صلح أو اتفاق اكتبوا ما شئتم لن نصالح ولن نتفق مع قاتل أطفالنا".
أما محمود الدرويش، علّق قائلاً: "بشار الأسد راعي الإرهاب في كل العالم اذا كنتم تريدون الصلح معه لايهمنا ذلك، بيننا مليون شهيد وملايين الصرخات المعذبة والأمهات الثكالى وآلاف من المعتقلين في سجون الأسد".
وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي عقده، أمس الخميس، في أنقرة، إنه أجرى محادثة قصيرة مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في تشرين الأول الماضي، بالعاصمة الصربية بلغراد، وأكد خلال اللقاء أن "السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة هو الحل السياسي والقضاء على الإرهابيين دون أي تمييز بينهم وتحقيق اتفاق بين النظام والمعارضة"، وفق وكالة "الأناضول".
اقرأ أيضاً: تركيا: الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية الاتفاق بين النظام والمعارضة
كما أكد "فريق ملهم التطوعي" على رفض الصلح مع النظام السوري "من أجل شهدائنا، ومعتقلينا، ومهجّرينا، من أجل غصّة قلب شهدناها في أطراف مخيّم، ومن أجل مُصاب فقد جزءاً من جسده، ومن أجل الأُم التي صرخت فوق جثّة طفلها بكل قهرها: يارب، وإن رضختم ونسيتم وتهاونتم، فلن نرضخ معكم، ولم و لن نصالح".
وأدان "المجلس الإسلامي السوري" التصريحات التركية في بيان، واعتبر الدعوة للمصالحة مع الأسد "تعني المصالحة مع أكبر إرهاب في المنطقة".

وأدانت "نقابة المحامين الأحرار" في الشمال السوري تصريحات وزير الخارجية التركي، وطالبت في بيانها "وقف كافة أشكال الوصاية التركية على الثورة السورية" وقالت إن تلك التصريحات تشكل منعطفاً خطيراً يهدد الشعب السوري وتضحياته.

وقال مدير التوجيه المعنوي في "الجيش الوطني السوري"، حسن الدغيم، في تغريدة على تويتر: "نصالح عندما يعود غياث مطر حياً، نصالح عندما يعود مشعل تمو حياً، نصالح عندما يعود جلال بايرلي حياً، نصالح عندما تسقط القرداحة وتحيا دمشق، نصالح عندما يحيا حمزة الخطيب ويلعن عاطف نجيب، نصالح عندما تحيا سوريا ويسقط بشار الأسد".
قائد "حركة التحرير والبناء" في "الجيش الوطني السوري"، حسين الحمادي، علّق بقوله "الثورة السورية لم تكن ثورة مرتبطة بالمواقف الدولية حتى يستسلم أهلها، بل هي ثورة من أجل استعادة حق السوريين التاريخي في إدارة سوريا، ولن يوقفنا أي اتفاق من انتزاع هذا الحق لأهلنا الذين ضحوا بكل غالٍ من أجل نصرة ثورتنا".
وجاءت تصريحات وزير الخارجية التركي بعد أيام من نشر صحيفة "تركيا" خبراً عن احتمالية إجراء اتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد.
وأكد وزير الخارجية التركي التواصل بين الجانبين التركي والسوري يقتصر حالياً على أجهزة الاستخبارات، وخلال هذه اللقاءات يتم تناول مواضيع مهمة.