البرامج | 10 08 2022
محمد الحاج
تساؤلات استباقية تحضر لدى نسبة واسعة من العائلات السورية التي تقيم في دول اللجوء: لمن سيكون انتماء أطفالنا مستقبلاً؟ للبلد الذي وصلنا إليه أم لسوريا أم للاثنين معاً؟ ما الذي يعرفونه عن البلد الأم؟ كيف يمكن تعزيز انتمائهم لسوريا؟ وإن حصل، هل هو حقيقي أم شكلي!
هذه الأسئلة طرحها محمد الحاج في نقاش بحلقة صدى الشارع حول توقع المتابعين لشكل العلاقة بين سوريا وجيل من أطفال اللاجئين يكبر ويتعلم ويعيش في الدول التي وصل إليها آباؤهم.
الباحثة الاجتماعية كبرياء الساعور، تحدثت خلال اتصال معها عن التعقيد والأزمة على مستوى الهوية، والانتماء لدى السوريين بعد بدء الثورة السورية وما رافقها من تهجير ولجوء "وشروخ وانتماءات متعددة ليست نهائية".
لذلك فإن انتماء الجيل الثاني من أبناء اللاجئين مرتبط بمآلات الوضع السياسي في سوريا ودراسته تحتاج لأبحاث عديدة، حسب الباحثة.
وأوضحت أيضاً أن التنشئة الاجتماعية للفرد تكون في المجتمع الذي يقيم به من تبني قيم واكتساب الثقافة والعلاقة مع التراث "على سبيل المثال الأطفال السوريين في تركيا يتعلمون في مدارسها التاريخ التركي والشخصيات التي تهم المجتمع المحلي والقيم الثقافية الخاصة بتركيا".
اقرأ أيضا: هل تنعكس نجاحات السوريين في الخارج على بلدهم الأم؟
كذلك أشارت "الساعور" إلى جانب إيحابي بتعدد الهويات لدى الجيل الثاني "التعلم بجامعات الدول التي وصلوا إليها والانفتاح على ثقافات جديدة وتنمية المهارات، كل هذا سيشكل رأسمال ثقافي بالمسقبل لسوريا".
نقاط عديدة تطرقت لها الباحثة ندعوكم للتعرف عليها عبر مشاهدة الحلقة متعلقة بالعلاقة بين أطفال اللاجئين والمجتمعات المضيفة وتمسك الجيل الأول بثقافته عبر سلوكياته وطريقة عيشه وأثرها في الانتماء لدى أبنائهم لسوريا.
وعبر متصلون عن وجهات نظرهم وتجاربهم في دول اللجوء إذ رأى غالبيتهم أن الانتماء سيكون للبلدان الجديدة خاصة في ظل استقرار الجيل الأول وقرارهم بعدم العودة للبلاد "أطفالنا يجهلون اللغة ويواجهون صعوبات بتعلمها (...) لا يعرفون سوريا إلا بالاسم".
وجاءت نتيجة التصويت على سؤال الحلقة في فيسبوك متقاربة مع رأي المتصلين، حيث يرى 76 في المئة من المشاركين به أن انتماء أطفال اللاجئين السوريين مستقبلاً سيكون للبلدان التي يقيمون بها.
وجهات نظر عديدة ونقاط مختلفة طرحت في النقاش، ندعوكم لمتابعتها كاملة: