حملة الجنسية التركية .. سوريون تحت رحمة الأفرع الأمنية

حملة الجنسية التركية .. سوريون تحت رحمة الأفرع الأمنية

تقارير | 26 07 2022

محمد أمين ميرة

اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري، تهدد العائدين إلى سوريا، ضمن نهج تؤكده قرارات مرتبطة بأفرع النظام السوري الأمنية، وآخرها ما نص على مراجعة "فرع فلسطين" لمن يرغب بالعودة إلى سوريا ويحمل الجنسية التركية.


منتصف تموز/يوليو 2022 انتشر بيان ينص على إلزام إدارة الهجرة والجوازات في سوريا، السوريين الحاصلين على الجنسية التركية منذ 2011 بمراجعة الفرع 235 (فرع فلسطين)، إلا أنه لم يصدر إعلان رسمي من حكومة النظام السوري يؤكد البيان أو ينفيه.

سحب الجنسية السورية

ولا يمنح قانون الجنسية في سوريا الحق للمواطنين بالتخلي عن جنسيتهم دون موافقة الحكومة. كما تحتفظ السلطات السورية بحق سحب الجنسية من مواطنيها في ظروف معينة مثل الأمن القومي وفق المرسوم التشريعي رقم 276 عام 1969.

اقرأ أيضاً: رعب العودة إلى "سوريا- الأسد"...لاجئون في جبال لبنان ومخابئ سرية خوفاً من الترحيل

وتم تداول بيان آخر صدر عن مديرية العمليات الأرضية التابعة لمؤسسة الطيران السورية يمنع دخول كل من يحمل جواز سفر فلسطيني (أردني - عراقي - ليبي - لبناني - مصري) إلى سوريا دون إذن فرع فلسطين 235، ولا يتم قبول الركاب إلى بعد التأكد من حصولهم على الموافقة.

"ابتزاز مالي أو أهداف مخابراتية" تسعى إليها الأجهزة الأمنية من تلك القرارات، وفق ما اعتبره المحامي السوري عمار عز الدين مدير "رابطة السوريين الأحرار" في هاتاي التركية في حديثه لروزنة.

لم يستبعد عز الدين إصدار قانون في برلمان النظام السوري، يتضمن إجراءات بخصوص المجنسين من السوريين في تركيا، باعتبارها "دولة معادية في حالة حرب مع سوريا"، حسب وصفه.

وبحسب قانون الجنسية السوري، تسقط الجنسية السورية عمن ثبت نشاطه أو عمله لصالح بلد في حالة حرب مع سوريا أو إن ثبتت مغادرته الجمهورية العربية السورية بشكل غير مشروع نحو ذلك البلد.

قانون بشأن حملة الجنسية التركية

ولفت الحقوقي السوري إلى ما تحدث عنه نقيب المحامين السوريين، ورئيس لجنة حقوق الإنسان والحريات في مجلس الشعب، نزار علي السكيف، حول مذكرة تناقش "خطورة تجنيس السوريين".

ونقلت جريدة الوطن المحلية عن اسكيف قوله إنّ "التجنيس محاولة لتغيير معادلات ديموغرافية وجيوغرافية "داعياً إلى اتخاذ موقف قانوني وسياسي حول تجنيس السوريين في تركيا ومخاطبة المنظمات الدولية والحكومية والبرلمانات العالمية.

لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس الشعب أعدت عام 2016 مشروع بيان للبرلمان دعا لاتخاذ موقف واضح تجاه تجنيس تركيا للسوريين، مستندةً إلى المادة 21 في المرسوم التشريعي رقم 276 الذي ينص على تجريد المواطن من الجنسية بناءً على اقتراح معلل من الوزير إذا أبدى السوري نشاطاً أو عملاً لصالح بلد هو في حالة حرب مع القطر.

نصت المادة على جواز تجريد المواطن من الجنسية بمرسوم بناء على اقتراح معلل من الوزير إذا غادر البلاد نهائياً بقصد الاستيطان في بلد غير عربي وجاوزت غيبته في الخارج ثلاث سنوات و وأخطر بالعودة ولم يرد أورد بأسباب غير مقنعة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغه الأخطار فإذا امتنع عن تسلمه أو لم يعرف له محل إقامة أو تعذر تبليغه لأي سبب كان، اعتبر النشر في الجريدة الرسمية بمثابة التبليغ.

واعتبر نص مشروع البيان أن تجنيس السوريين في تركيا مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام مجلس الأمن، مؤكداً أنه يعتبر شكلاً من أشكال العبث بالجغرافيا والديمغرافيا والتدخل المباشر بالقضايا الداخلية التي يحكمها نظام دولي.

قد يهمك: لاجئون عادوا إلى سوريا تعرضوا للاختطاف.. هل يتحدى النظام الاتحاد الأوروبي؟

ومنذ أعوام بدأت السلطات التركية منح فئات من السوريين بشكل استثنائي، في إطار إجراءاتها للاستفادة من أصحاب الشهادات وذوي الخبرات، وبعض الحاصلين على تصاريح عمل.

عودة غير آمنة

ولطالما حذرت منظمات حقوقية من مخاطر العودة، واعتبرتها غير آمنة، وأكدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها سنة 2021 أن اللاجئين العائدين إلى سوريا يتعرضون لانتهاكات جسيمة، خاصة على يد النظام السوري من اعتقال وإخفاء قسري.

جمعيات وروابط معتقلين سورية طالبت خلال الساعات الماضية في بيان مشترك بإنشاء آلية إنسانية دولية مستقلة، تُعنى بالكشف عن مصير المختفين قسراً والمعتقلين لدى مختلف أطراف النزاع في سوريا.

اعتبر البيان أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري أحد أهم الأسباب للجوء والنزوح، وعقبة كبرى أمام عودة السوريين، مضيفاً أن النظام السوري يستخدم تلك الوسائل للقمع والترهيب.

الباحثة في شؤون اللاجئين والمهاجرين نادية هاردمان كانت قد ذكرت لهيومن رايتس ووتش العام الماضي أن الروايات المروعة عن التعذيب والاختفاء القسري والانتهاكات التي تعرض لها اللاجئون العائدون إلى سوريا توضح أنها ليست آمنة للعودة والانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الملكية وغيرها من الصعوبات الاقتصادية تجعل أيضاً العودة المستدامة مستحيلة بالنسبة للكثيرين.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض