تقارير | 24 07 2022
محمد أمين ميرة
أجنحة الشام Cham Wings Airlines شركة طيران سورية طالتها العقوبات الأوروبية ثم رفعت عنها، ومع ذلك لم تتلق أذونات بالهبوط ضمن مطارات الاتحاد الأوروبي، فما هي قصتها وما علاقتها بالنظام السوري؟
تأسست أجنحة الشام سنة 2007 ووتتخذ من العاصمة السورية دمشق ومركزاً لنشاطاتها وانطلقت من هناك أولى رحلاتها إلى مطار بغداد في ذات العام المذكور.
تعود ملكية شركة "أجنحة الشام للطيران" إلى "مجموعة شموط" التجارية، التي أسسها رجل الأعمال المقرب من النظام محمد عصام محمد أنور شموط.
غطاء لبشار الأسد
شركة "شموط" وفق ما ذكرته مصادر لروزنة، تشكل غطاء لكل من رجل الأعمال المقرب من النظام رامي مخلوف، وكذلك لرئيس النظام السوري بشار الأسد.
اقرأ أيضاً: صحيفة فرنسية تكشف تورط النظام السوري بـ "رحلات العذاب" إلى بيلاروسيا
توسعت الشركة وبدأت تغطي رحلاتها محطات عربية وعالمية، لكنها تلقت عقوبات أوروبية أميركية لتقديمها الدعم المالي والتكنولوجي والخدمي ونقل مسلحين لدعم النظام السوري.
قبل أشهر أكدت تحقيقات صحفية دور أجنحة الشام في أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، إذ قامت الشركة السورية بنقل سوريين عبر رحلات جوية مباشرة من دمشق إلى مينسك عبر مكاتب طيران تعمل بالتنسيق معها.
كما أكد تحقيق لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية، نشر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ونظام ألكسندر لوكاشينكو في بيلاروسيا، لعبا دوراً في تسهيل هجرة جماعية للسوريين إلى الحدود مع بولندا.
تورط بأزمة المهاجرين
وتحدث التحقيق، عن تسهيلات كبيرة في دمشق، لِرحلات جوية إلى بيلاروسيا عن طريق مكاتب خاصة، في درعا والسويداء وحمص، لعبت دور الوسيط، بين النظام السوري وسلطات بيلاروسيا، لتقوم بمهمة تسهيل وصول الآلاف إلى الحدود مع دول الاتحاد الأوروبي، بعد نقلهم جواً إلى مينسك.
وعلى إثر ذلك وضع الاتحاد الأوروبي أجنحة الشام على لوائح عقوباته، في 2 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلى جانب 17 فرداً و11 كياناً، ومكتباً تركياً لخدمات السفر، وشركات وشخصيات بيلاروسية، لمشاركتهم في نقل مهاجرين إلى بيلاروسيا.
وفي 18 تموز/يوليو قرر الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات مبرراً بأنه "يهدف لتغيير سلوك الفرد أو الكيان المستهدف، وعند حصول ذلك يمكن مراجعة العقوبات وقد ترفع كما يتضح من القرار الصريح بشأن أجنحة الشام".
بتاريخ 18 تموز، شُطبت "أجنحة الشام" عن لائحة الهيئات الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي بما يتعلق ببيلاروسيا. إن الهدف من عقوبات ?? هو تغيير سلوك الفرد أو الكيان المستهدف. عند تغيير السلوك، يمكن مراجعة عقوبات الاتحاد الأوروبي وقد تُرفع كما يتضح من القرار الصريح بشأن أجنحة الشام.
— EU in Syria (@EUinSyria) July 20, 2022
عقوبات أوروبية قائمة
وبالرغم من ذلك لم تحصل الشركة المذكورة على أذونات بالهبوط في مطارات الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي فسره مراقبون من بينهم الدبلوماسي السوري بسام العمادي بأن رفع العقوبات لا يشمل تلك المتعلقة بأجنحة الشام بسبب دعمها للنظام.
قد يهمك: لا إمكانية لعملها… ما أسباب ترخيص شركات الطيران الخاصة في سوريا؟
وحسبما نقله موقع اقتصاد سوري عن العمادي اليوم الأحد 24 تموز/يوليو فإن أجنحة الشام لا تزال خاضعة للعقوبات الأوروبية المرتبطة بتقديم دعمها للنظام السوري وما تم رفعه يرتبط بأزمة المهاجرين بين بيلاورسيا وبولندا.
كانت شركة أجنحة الشام للطيران، أعلنت في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، تعليق رحلاتها الجوية إلى مطار العاصمة البيلاروسية مينسك، على خلفية أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.
وجاء في بيان للشركة أنه "نظراً للظروف الحرجة التي تشهدها الحدود البيلاروسية البولندية، قررت شركة أجنحة الشام للطيران تعليق رحلاتها إلى مطار مينسك".
وفي ذلك الوقت، وحسب برامج خطوط الطيران في مطار مينسك، كان من المقرر إجراء حوالي 40 رحلة أسبوعية قادمة من إسطنبول ودمشق ودبي إلى غاية آذار/مارس 2022
مدير تطوير الأعمال والعلاقات العامة في أجنحة الشام، أسامة ساطع، ذكر أن إزالة العقوبات الأوروبية عن الشركة لا يعني أنه بات بإمكانها تسيير رحلات جوية لأوروبا.
نقلت وكالة رويترز عن ساطع في 20 تموز/يوليو الماضي قوله إن "إزالة الإجراءات الأوروبية جاءت نتيجة اعتراض أجنحة الشام على القرار الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي، وتم بعدها التوصل لشطب اسم الشركة من العقوبات".
كانت أجنحة الشام Cham Wings Airlines اضطرت للتوقف بسبب العقوبات الاقتصادية على سوريا مع بدايات عام 2012، وبعد اعتمادها كـ "ناقل وطني سوري" سنة 2014 عاودت الشركة إطلاق رحلاتها.