تقارير | 17 07 2022
أسما منير
النساء لا تعرف القيادة، وصمة مجتمعية تعاني منها النساء في المجتمعات الشرقية رغم أن نسبة ارتكاب الرجال لحوادث السير هي الأعلى حسب مركز الموارد الاجتماعية والصادر في عام 2002.
ورغم أن النساء هن المتضررات الأكثر من هذه الحوادث، يتغافل البعض عن ذكر أن الرجال يقودون سياراتهم بشكل أسرع من النساء، ولا يحترمون قوانين المرور، ويقودون في حالة من السكر، ولا يلتزمون بإشارات المرور، وبالتالي يصطدمون مرتين أكثر من النساء.
اقرأ أيضاً: سيدة سورية تطلق مبادرة لتعليم السيدات قيادة السيارات
لم تتوقع سيدة سورية في ريف حلب الشمالي، أن قيامها بحادث سير يمكن لأي رجل أن يتسبب به قد يتسبب بحملة من التنمر والسخرية ضدها من قبل بعض فئات المجتمع.
صفاء زهرة سيدة أخرى تعرضت لحملة كبيرة عبر السوشيال ميديا، بعد إطلاقها لمبادرة تدريب قيادة سيارات خاصة بالنساء في مدينة إدلب.
ظلال الباشي، هي أيضاً مدربة سياقة عاشت تجربة مشابهة، وتقول: "كانت النظرات تلاحقني في كفر تخاريم، اعتبر معظم سكانها الأمر بالظاهرة الغريبة"، ولكنها تعيد هذه الدهشة عند بعض الأفراد إلى مدى تقبل المجتمع المحيط لهذا الأمر.
هل مهارة القيادة مرتبطة بالجنس؟
استطلاع رأي أجرته روزنة في بعض مناطق الشمال السوري، حول إمكانية استخدام مواصلات نقل عامة تقودها النساء، غلب طابع الدبلوماسية على أغلب الآراء فيه، فيما كانت الآراء هجومية ولا تخلو من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفسرت الاختصاصية النفسية أسيمة مرشد، هذا السلوك بأنه ناتج عن أفكار ذكورية عند البعض، والتي تعتقد بتفوق الرجال على النساء في جميع مجالات الحياة، ورؤيتهم بأن المرأة تفتقر للمرونة اللازمة عند القيادة.
وتؤكد مرشد أن مهارة القيادة مرتبطة بطبيعة الشخصية وكم التدريب العملي والنظري، الذي يخضع له السائق أو السائقة، والدليل التجربة الناجحة لقيادة السيدات وسائل النقل العامة في الدول الغربية.
وعن الفروقات بين الرجال والنساء بقيادة السيارات، بيّنت مرشد أن المرأة أكثر حذراً في القيادة من الرجل، وهذا ما لفتت إليه بذكرها أن شركات التأمين تفضل قيادة النساء للسيارات، لأن الإحصاءات أشارت إلى أن الرجال يتسببون بحوادث سير مميتة بنسبة أكبر من النساء.
ما تأثير تعرض النساء للسخرية نفسياً ومجتمعياً، وكيف تستطعن مواجهتها؟.. لمعرفة المزيد شاهد الحلقة كاملة..