تقارير | 30 04 2022
إيمان حمراوي
ذكرت صفحات محلية على وسائل التواصل في حمص أنه تم العثور على طفل عمره شهر و7 أيام داخل كيس في حي الوعر بحمص جانب "الميتم الإسلامي" ومعه رسالة من والدته تفيد أنها غير قادرة على رعايته وأنه يتم الأب، في ظل تدهور الواقع المعيشي في سوريا إلى أدنى مستوياته.
نُقل الطفل ليلة الخميس بعد العثور عليه إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، وأفاد مصدر طبي في مديرية صحة حمص أن الطفل وصل إلى مستشفى الوليد ومعه ورقة من والدته، وتم إجراء الفحص الطبي اللازم وتقييم حالته الصحية، فيما بدأت التحقيقات لمعرفة ذويه، وفق موقع "أثر برس".
وقالت الأم في الرسالة التي أرفقتها مع رضيعها إنها "غير قادرة على رعايته لأسباب لا يعلم بها إلا الله وحده" لذلك أودعته عند دار الأيتام "رغم حزنها الشديد على فراقه"، وذكرت أن اسمه "عمر".
وطالبت الأم بعدم البحث عن أصله، مؤكدة في نهاية الرسالة أنه "ابن حلال".

وتعتبر هذه الحالة هي الثانية في شهر نيسان والرابعة خلال هذا العام في مدينة حمص، التي تسجل لأطفال رّضَع تخلت عنهم عائلاتهم، بحسب موقع "أثر برس".
حوادث رمي الأطفال حديثي الولادة في مناطق النظام السوري خلال الآونة الأخيرة، إمّا أمام المساجد أو في الشوارع أو أمام الأبنية، في ظل ارتفاع نسبة الفقر في البلاد، حيث عُثر، قبيل منتصف شهر آذار الماضي، على 4 حالات رمي أطفال في دمشق وريفها خلال 10 أيام.
رئيس المحكمة الشرعية السادسة في دمشق، القاضي يحيى الخجا، قال في الـ 15 من آذار الماضي، لإذاعة "ميلودي إف إم" المحلية، إن الأطفال مجهولي النسب المقيدون في السجل المدني "ليسوا بالآلاف كما يروّج البعض".
وأضاف الخجا، أنّ أرقام دعاوى تثبيت النسب ليست بالكثيرة، مع أنها زادت خلال الحرب، وليست كما يروّج على أنها بالآلاف، بل يمكن حصر الحالات التي تم تسجيلها بالسجل المدني.
دعاوى إثبات النسب متنوعة، وفق القاضي، وليس بالضرورة أن يكون الأب مجهولاً، ففي حالات كثيرة يكون الزوجان معروفين وموجودين.
اقرأ أيضاً: أطفال مجهولي النسب والزنا المقنع
الحالات التي تؤدي إلى أن يصبح الطفل مجهول النسب، منها أن يكون الطفل غير معروف الأب والأم معاً، أو حالة الأم معروفة لكن الأب غير معروف، أو ناتج عن علاقة غير شرعية، ولم يتم التعرف على الأب أو هرب، إضافة إلى أن تكون بيانات الأب غير معروفة بالنسبة للأم وفق زواج عابر، وفق القاضي، الذي أكد ازدياد الحالة الأخيرة خلال الحرب.
ووفق المادة "29" من قانون الأحوال المدنية السوري، يعتبر الطفل مجهول النسب، عربياً سورياً مسلماً ومولوداً في سوريا بالمكان الذي عُثر عليه فيه، ما لم يثبت خلاف ذلك.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع الصحة والشؤون الاجتماعية والدفاع المدني في محافظة دمشق، باسل ميهوب، نفى في الـ 13 من الشهر الجاري، وجود تزايد بحالات ترك الأطفال في الشوارع من قبل ذويهم، موضحاً في حديثه عبر إذاعة "شام إف إم" أنّ وجود تزايد في الحالات يعني تحوّل الحالة من سلوك إلى ظاهرة وإيجاد 4 إلى 5 حالات يومياً، فيما الخط البياني المتعلّق بوجود أطفال متروكين في الشارع أظهر أن الحالة "نقطية".
ويعاني السوريون في مختلف المناطق السورية من تردي الأوضاع المعيشية، حيث قدّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بأكثر من 90 في المئة من إجمالي السكان، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في تشرين الأول عام 2021.